جولة الصحافة

حفتر يحبط سيناريو «أستانا» السوري في ليبيا

عاد المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، إلى بنغازي بعد أن رفض التوقيع على مسودة الاتفاق الذي أعده الجانبان الروسي والتركي، تاركاً وراءه خيبة أمل تلاحق كل من راهن على إنهاء مشروع التحرير.

جاء مشروع الاتفاق وأول أهدافه المعلنة شرعنة تدخل تركيا في ليبيا كونها الجانب الضامن لسلطة حكومة الوفاق في طرابلس، وبالتالي شرعنة كل ما سبق الاختلاف عليه من مذكرتي التفاهم الموقعتين بين أردوغان والسراج في نوفمبر الماضي حول منطقة المصلحة الاقتصادية البحرية الخالصة، والتعاون الأمني والعسكري، ثم ما تلا ذلك من خطوات على الأرض كإرسال الخبراء العسكريين والمرتزقة وشحنات الأسلحة إلى ميليشيات غرب البلاد، والتوقيع على اتفاقيات اقتصادية تنطلق من عقلية الابتزاز الواضح لسلطات طرابلس الواقعة بين مطرقة تقدم الجيش وسندان ضغط الإخوان وأمراء الحرب والمتعطشين للثروة والسلطة والدماء.

كان أول أهداف الاتفاق هو نقل الميليشيات من وضع الهزيمة إلى وضع الانتصار عبر دعوة الجيش الوطني إلى التراجع عن المواقع المحررة، وتمكين الإرهابيين والمرتزقة من مربعات أمنية تخضع لسيطرتهم في العاصمة وبقية مناطق الشريط الساحلي لغرب البلاد، وتحويلهم إلى قوة فاعلة في مراكز نفوذهم، خاصة وأن تلك المراكز هي التي تضم أهم المراكز السيادية للدولة ومنها البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، مع تثبيت حكومة الوفاق على أنها صاحبة الشرعية بما يعطيها المجال لمزيد تفعيل التدخل التركي بجلب المزيد من السلاح والمرتزقة تحت غطاء الهدنة.

كما أن وقف إطلاق النار، وفق الاتفاق، سينتج عنه تشكيل مجموعات عمل مهمتها صياغة التفاصيل، عبر إجراء المفاوضات ووضع نماذج، لتحقيق الاستقرار السياسي الليبي الداخلي، وإيجاد حلول للقضايا الإنسانية، وتأمين التعافي الاقتصادي، على أن تعقد أول اجتماعاتها في موسكو، في إعادة لسيناريو «أستانا» حول الملف السوري، بما يعني إعطاء الأتراك مساحة للتمدد في الأزمة الليبية عبر منطق المساومات.

أصبحت تركيا تمارس وصاية معلنة على حكومة الوفاق وميليشياتها، وغايتها أن تتسع تلك الوصاية إلى كامل البلاد تحت يافطة اتفاق موسكو الذي تم تحويل وجهته فجأة من اتفاق تقني حول وقف إطلاق النار، إلى اتفاق سياسي مليء بالأفخاخ التي تم نصبها بعناية.

مصدر: البيان

ما ورد في المادة تعبر عن سياسة وآراء صاحبها فقط وليس بالضرورة تعبر عن سياسة موقع “خبر24”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق