جولة الصحافة

هل كان يقصد الكاتب التركي “عزيز نيسين” أردوغان في قصته ” تبا لنا معشر الحمير “

دارا مرادا ـ Xeber24.net

لم يمر على الجمهورية التركية منذ تأسيسها على يد كمال أتاتورك الذي يعد الأب الروحي للأتراك في العصر الحديث، رئيسا مثل الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان، الذي يقفز من العلمانية إلى الإسلامية بكافة تصنيفاتها ” السلفية – الجهادية – المتشددة “، مما يجعله مثار للسخرية، والفكاهة من قبل ناقديه و معارضيه ليس في تركيا التي “كتم أنفاس مثقفيها ” بل في دول العالم.

وبعملية إسقاط الشخصيات الهزلية التي رسم ملامحها الكاتب التركي الساخر عزيز نيسن في الثمانينات من القرن الماضي، على شخصية أردوغان، فإنها مطابقة عليها وكأنه كان يقصد في استشراف للمستقبل ملامح شخصية أردوغان، فمن قصصه “إلى جانب من يقف الحمار، إلى قصة تبا لنا نحن معشر الحمير، و رائعته، زوبك و الحمار الميت” كل هذه العناوين هي لقصص تعكس تنافس الأحزاب و نفاق ودجل الشخصيات الحزبية، ويكاد يكون أردوغان هو الشخصية الممثلة لـ قصصه.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مزعج في الكثير من الأحيان، لحلفائه ومعارضيه ولنفسه، إلا أنه ممتع أحيانا أخرى.

أحد أمثلة الإمتاع القليلة أنه عندما أراد انتقاد المعارضة التركية لرفضها إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، قال “هؤلاء لا يدركون أنّ مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك ذهب على رأس جنوده إلى طرابلس الغرب، وأصيب هناك في عينه”.

ولا شك أنه لو ذهب على رأس جنوده إلى طرابلس فإنه سيعود مصاباً في العينين معاً.

وهو، على أي حال، لا يستخدمهما من الأساس.

فالواقع الذي لا يراه أردوغان، فاضح له ولسياساته التوسعية بما يكفي لأن يراها أعمى البصر والبصيرة.

ولكن منذ أن اندلعت الأزمة الاقتصادية في تركيا قبل عامين، والرئيس التركي يتخبط في كل مكان، حتى أنه لا يكاد يمسك خيطا إلا ويفلت منه.

ولكن يجب الاعتراف بأن هناك شيئاً واحداً يراه أردوغان بوضوح حتى وهو يتخبط بين الأوهام والأحلام.

وهو أن هزيمته وهزيمة مشروعه الإخواني هي الفصل التالي في تاريخ تركيا المعاصر، إنه يرى حزبه يتشرذم، ويرى أن الكيل قد فاض بالأتراك حتى ليتمنون أن تجري الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت للخلاص من عهده.

ويرى أن الأزمة الاقتصادية ما تزال قائمة، وأن معالجاته زادت الطين بلة، لأنها أبقت جمر التضخم والديون يتأجج تحت الرماد.

ويرى أنه إذ يهرب من أزماته الداخلية باختراع أدوار ونزاعات في الخارج، فإنه لا بد أن يعود ليرى أن الواقع واقع، في نهاية المطاف.

الأعمال التي يقوم بها أردوغان تبدو هستيرية، بدرجة لم يألفها أحد في تركيا الحديثة، ومن بينها حملات الاعتقال والطرد من الوظيفة التي طالت مئات الآلاف من العسكريين والصحفيين والقضاة والموظفين الحكوميين.

وهي تنعكس في علاقات متوترة حتى مع أقرب حلفاء تركيا، إلا أنه يظل ممتعاً في بعض الأحيان، بمحاولته إدارة الفشل بفشل أشد منه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق