الأخبار

أنقرة تكرّم نائب والي مدينة عنتاب المتوفى وتطلق اسمه على الثانوية الشرعية بجرابلس

دارا مرادا ـ Xeber24.net

تواصل أنقرة منذ هجومها العسكري الأول داخل الأراضي السورية منتصف العام 2016، بعد سيطرتها على مدينتي جرابلس والباب، على “تتريك” مختلف الأبنية الحكومية الرسمية والخدمية، فعلى سطوحها يرفرف العلم التركي، وعلى أبوابها تُعلق صور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

كما تُكتب أسماء هذه الدوائر الحكومية والخدمية باللغة التركية بخطٍ عريض، في حين تغيب اللغة العربية التي يتحدث بها عموم السكان في المدن الشمالية الشرقية والشمالية الغربية من البلاد، والتي سيطرت عليها أنقرة. وكذلك تغيب اللغة الكردية عن مدينة عفرين بعد تداولها بشكلٍ كبير حينما كانت تسيطر عليها “وحدات حماية الشعب”.

وجديد “التتريك” كان في مدينة جرابلس السورية، أمس الأحد، حيث افتتحت فيها مدرسة ثانوية حملت اسم الوالي التركي “أحمد تورغاي إمام غيلار” الذي توفي في جرابلس قبل نحو عام إثر سكتة قلبية.

تعمّدت أنقرة افتتاح الثانوية في يوم 12 من الشهر الحالي، ليتوافق مع يوم وفاة إمام غيلار تخليداً لذكراه.

ووفق المعلومات، فإن “السلطات التركية لا تتوانى في استغلال أي فرصة لتطبيق سياسة التتريك في المدن والبلدات التي تسيطر عليها داخل الأراضي السورية، لذلك كرّمت نائب الوالي المتوفى في جرابلس رغم أنه كان ممكناً تكريمه في تركيا، لولا نية أنقرة استغلال وفاته واستخدامها كمناسبة للتتريك”.

و”إمام غيلار” الذي كرّمته أنقرة وأطلقت اسمه على المدرسة الثانوية هو نائب والي مدينة غازي عينتاب التركية، وكان قد توفي يوم 12 يناير/كانون الثاني من العام 2019 في مكتبه بمدينة جرابلس التي كان يقيم ويعمل فيها كمسؤولٍ عن الفعاليات العلمية التركية.

ووجه أحد أبناء مدينة جرابلس لوم واتهام للمتعاونين مع الاحتلال التركي وتركيا التي تمارس سياسة تتريك مدينتهم، من الائتلاف والفصائل السورية الموالية لها قائلاً: “الثانوية الشرعية بجرابلس كثيرين قضوا فيها أجمل أيام دراسة وصداقة تتحول بمساعدة أبناء البلد إلى مدرسة بأسماء حسب مصالح الدول الداعمة بما يخدم مصالحهم، أين شهداء جرابلس وتخليد لذكراهم واسمائهم، أليس بينكم رجل عاقل أم انقرضوا الشرفاء، تبقى اسمها الثانوية الشرعية بجرابلس التي بدأت بسنة 1994 بجهود أهل البلد وأهل الخير”.

وحضر افتتاح المدرسة الثانوية التي حملت اسمه، حشد من المسؤولين الأتراك، ومن بينهم والي مدينة غازي عينتاب وممثلون عن حزب “العدالة والتنمية” الذي يقوده أردوغان، ومعهم نواب عن الحزب ذاته في البرلمان التركي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحضر فيها مسؤولون أتراك مثل هذه الفعاليات، فقد قام ياسين أقطاي، مستشار أردوغان قبل نحو 6 أشهر بزيارة مدينة عفرين وبلداتٍ أخرى تقع شمال حلب.

وإلى جانب “التتريك”، تسعى أنقرة جاهدة لتغيير ديمغرافية المناطق التي سيطرت عليها شمال شرقي سوريا وغربها، حيث تستمر كذلك بعمليات توطين المسلّحين السوريين الموالين لها في تلك المدن والبلدات مع عائلاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق