جولة الصحافة

نبوءة كيسنجر تتحقق من دون أن يتمكن زعماء العالم تفسيرها

دارا مرادا ـ Xeber24.net

يختلط على القارئ عندما يضطلع على حديث وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق هنري كيسنجر في عام ٢٠١١ في تصريح حول مستقبل السياسة الأمريكية للسنوات القادمة، هل هو تنبؤ، أم أنه يروي خطط السياسة الأمريكية بعد اطلاعه عليها، ومن المعلوم أن الأمريكان يخططون لسنوات بعيدة بل ولقرون من الزمن.

قال كسنجر: “الولايات المتحدة تعد لمهاجمة الصين وروسيا، وسيكون المسمار الأخير في التابوت هو إيران، التي هي بالطبع الهدف الرئيسي لإسرائيل، لقد سمحنا للصين بزيادة قوتها العسكرية وروسيا لاستعادة عافيتها السوفياتية، كي نمنحهم إحساساً خاطئاً بالبراعة، مجرد طعم سيؤدي إلى زوالهم بشكل أسرع، نحن نحب أن نتحدى من لا يجيد استخدام البندقية أن يلتقطها ليطلق النار علينا، وعندما يحاول ننتهي منه بضجة أمام الجميع”.

“ستكون الحرب القادمة قاسية للغاية بحيث لا يمكن إلا لقوة عظمى واحدة أن تفوز، وهذه هي الولايات المتحدة”.

“لهذا السبب فإن الاتحاد الأوروبي في عجلة لتشكيل دولة عظمى كاملة لأنهم يعرفون ما سيأتي، وللبقاء على قيد الحياة، يجب أن تكون أوروبا دولة واحدة متماسكة كاملة، يخبرني إلحاحهم أنهم يعرفون جيداً أن المواجهة الكبيرة تقع علينا، إنني متشوق لأرى تلك اللحظة المبهجة!.

“سيطر على النفط تسيطر على الدول، تحكم في الطعام تتحكم في الناس”.

ثم أضاف السيد كيسنجر: “إذا كنت شخصاً عادياً، فيمكنك إعداد نفسك للحرب من خلال الانتقال إلى الريف وبناء مزرعة، ولكن يجب أن تأخذ السلاح معك، لأن جحافل الجوعى سوف تتضور في كل مكان بحثا عن طعام”.

و “على الرغم من أن النخبة الثرية ستوفر لنفسها ملاذات آمنة وملاجئ متخصصة، إلا أنها يجب أن تكون حذرة أثناء الحرب تماماً مثل المدنيين العاديين، لأن الملاجئ الخاصة بهم أيضا ستكون عرضة للخطر”.

بعد توقف لبضع دقائق لجمع أفكاره، تابع السيد كيسنجر قائلاً: “لقد أخبرنا الجيش أنه سيتعين علينا الاستيلاء على سبع دول في الشرق الأوسط للحصول على مواردها وقد أكملوا عملهم تقريبا”.

“كلنا نعرف ما أفكر به في الجيش، لكن يجب أن أقول إنهم أطاعوا الأوامر هذه المرة بشكل استثنائي، لم يتبقى إلا نقطة الانطلاق الأخيرة، أي إيران التي ستقلب التوازن فعلاً”.

كم من الوقت يمكن للصين وروسيا الوقوف بلا حراك ومشاهدة أمريكا تحصل على كل شيء؟ “سوف ينفجر الدب الروسي العظيم والمنجل الصيني من سباته وهذا هو الوقت الذي ستضطر فيه إسرائيل إلى القتال بكل قوتها وأسلحتها لقتل أكبر عدد ممكن من العرب”.

“أتمنى لو سارت الأمور على ما يرام، فإن نصف الشرق الأوسط سيكون إسرائيلياً، لقد تم تدريب شبابنا جيداً على مدار العقد الماضي أو نحو ذلك على ألعاب الكونسول القتالية، لقد كان من المثير للاهتمام رؤية لعبة Call of Duty Modern Warfare 3 الجديدة، والتي تعكس بالضبط ما سيأتي في المستقبل القريب من خلال برامجها التنبؤية”.

“إن شبابنا، في الولايات المتحدة والغرب، مستعدون لأنهم مبرمجون ليكونوا جنودًا جيدين وقذائف مدفعية، وعندما يُطلب منهم الخروج إلى الشوارع ومحاربة تلك اللحى والروسيات الماجنات، سوف يطيعون أوامرهم، من بين الرماد، سنبني مجتمعاً جديداً ونظاماً عالمياً جديداً، لن يتبقى سوى قوة عظمى واحدة، وستكون تلك هي الحكومة العالمية التي تفوز”.

” لا تنس أن الولايات المتحدة لديها أفضل الأسلحة، لدينا أشياء لا تمتلكها أي دولة أخرى، وسوف نظهر هذه الأسلحة للعالم عندما يحين الوقت”.

ثمانية سنوات مضت على حديث كيسنجر ونصف ما صرح به قد تحقق، وكل المؤشرات تشير إلى أن توقعات كثيرة في حديثه في الطريق إلى التحقق، بالرغم من أن زعماء المنطقة لا يحسنون القراءة والتحقق من الأمور المصيرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق