الأخبار

جواسيس في “أجنحة الشام” السورية ومطار بغداد ساعدوا على اغتيال سليماني

حميد الناصر ـ Xeber24.net

اتهم مسؤولون أمنيون عراقيون موظفين في مطار بغداد وشركة طيران “أجنحة الشام” السورية بالمساعدة في عملية اغتيال قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني، عبر تقديم معلومات للولايات المتحدة الأمريكية. (بحسب ما ذكرت وكالة “ رويترز “)

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية عراقية اليوم الجمعة 10/يناير، قولهم إن المشتبه بهم في تسريب تفاصيل رحلة سليماني للولايات المتحدة الأمريكية، هما “موظفان أمنيان بمطار بغداد وموظفين في أجنحة الشام، أحدهما جاسوس بمطار دمشق وآخر يعمل على متن الطائرة”.

وتحدثت الوكالة عن تفاصيل جديدة في عملية اغتيال قائد “فيلق القدس”، وقالت إن سليماني وصل إلى مطار دمشق في سيارة بزجاج داكن وكان بصحبته في السيارة أربعة جنود من “الحرس الثوري الإيراني”.

وأضافت الوكالة أن طائرة من نوع “إيرباص إي 320” تابعة لشركة “أجنحة الشام” كانت متجهة إلى بغداد، مشيرة إلى أن سليماني ومن معه من عناصر لم تدرج أسماؤهم على قوائم الركاب، بحسب موظف في شركة الطيران.

إلى ذلك، قال مصدر أمني عراقي مطلع على الترتيبات الأمنية الخاصة بسليماني إن القائد العسكري الإيراني تجنب استخدام طائرته الخاصة بسبب مخاوف متزايدة على أمنه الشخصي.

فكانت تلك آخر رحلة جوية لسليماني، إذ قتلته صواريخ أطلقتها طائرة أميركية مسيرة لدى مغادرته مطار بغداد في موكب من سيارتين مدرعتين.

كما قتل معه أيضا الرجل الذي استقبله في المطار، وهو أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية.

وركزت التحقيقات التي يقودها فالح الفياض، مستشار الأمن الوطني العراقي، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، على كيفية تعاون أشخاص يشتبه بأنهم مخبرون داخل مطاري دمشق وبغداد مع الجيش الأميركي لمساعدته على تتبع وتحديد موقع سليماني، وذلك حسبما أظهرت لقاءات أجرتها رويترز مع اثنين من المسؤولين الأمنيين العراقيين المطلعين بشكل مباشر على التحقيق الذي يجريه العراق واثنين من موظفي مطار بغداد واثنين من مسؤولي الشرطة واثنين من موظفي شركة أجنحة الشام، وهي شركة طيران خاصة مقرها دمشق.

كما قال أحد المسؤولين الأمنيين العراقيين إن لدى محققي جهاز الأمن الوطني “مؤشرات قوية على ضلوع شبكة من الجواسيس داخل مطار بغداد في تسريب تفاصيل أمنية بالغة الأهمية” للولايات المتحدة عن وصول سليماني، وأضاف أن المشتبه بهم بينهم موظفان أمنيان بمطار بغداد وموظفين في أجنحة الشام هما “جاسوس بمطار دمشق وآخر يعمل على متن الطائرة.

وأضاف المسؤول أن محققي جهاز الأمن الوطني يعتقدون أن المشتبه بهم الأربعة، الذين لم يُعتقلوا، عملوا ضمن مجموعة أوسع من الأشخاص على إمداد الجيش الأميركي بالمعلومات، وقال مسؤولا الأمن العراقيان إن موظفي شركة أجنحة الشام يخضعان لتحقيق تجريه المخابرات السورية.

كما أضاف أحدهما أن أفرادا في جهاز الأمن الوطني في بغداد يحققون بشأن عاملي الأمن بالمطار، وهما تابعان لمديرية حماية المنشآت العراقية.

وتابع المسؤول قائلا “النتائج الأولية لفريق تحقيق بغداد تشير إلى أن أول معلومة عن سليماني وردت من مطار دمشق، في حين كانت وظيفة خلية مطار بغداد هي تأكيد وصول الهدف وتفاصيل موكبه”.

والجدير ذكره تعتبر شركة “أجنحة الشام”، الناقل الثاني في سوريا، وتملكها “مجموعة شموط” التجارية، أُسست عام 2008، واضطرت بسبب العقوبات الاقتصادية على سوريا للتوقف عن العمل مع بدايات عام 2012، لتعاود إطلاق رحلاتها في منتصف عام 2014، وهو العام الذي اعتُمدت فيه كـ”ناقل وطني سوري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق