جولة الصحافة

المنطقة التركية الآمنة تتحول إلى جحيم للجنود الأتراك

دارا مراد ـ Xeber24.net

تشهد المنطقة التي احتلتها تركيا في شمال سوريا بمزاعم إنشاء منطقة آمنة في الـ9 من أكتوبر في رأس العين/سري كانيه، وتل أبيض/كري سبي لتفجيرات وعمليات نوعية تحصد أرواح الجنود الأتراك بشكل يومي.

وفي ضربة واحدة تعد هي الأقوى والأكثر فتكاً بالجنود الأتراك منذ دخولها لسوريا تكبدت تلك القوات، الأربعاء، أكبر الخسائر في صفوفها بمقتل 7 جنود، وهي نتيجة مرشحة للارتفاع على ضوء وجود إصابات بعضها خطيرة.

ويعجز جيش الاحتلال التركي عن إيجاد السبل لردع تصاعد الهجمات التي تشهد تصاعداً يوماً بعد يوم ضد القوات التركية في رأس العين/سري كانيه، وتل أبيض/كري سبي، منذ الشهر الماضي بالرغم من حشر الجيش التركي الآلاف من الفصائل المسلحة السورية التابعة لها بمثابة حطب المحرقة للمحتل التركي.

وأفادت مصادر أهلية من الداخل التركي أن سلطات العدالة والتنمية تمنع وسائل الإعلام من نشر عمليات المقاومة للوجود التركي في المنطقة التي تحتلها.

وفيما لم تعلن أي جهة عن مسؤوليتها عن تلك الضربات بيد أن تركيا عادة ما توجه أصابع الاتهام لوحدات حماية الشعب أبرز فصيل كُردي مسلح بالوقوف خلفها.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، عن ارتفاع عدد الجنود الأتراك القتلى إلى 7 عناصر، مشدداً على أن هذا العدد قد يرتفع لوجود 7 جرحى بينهم 5 في حالات خطرة.

وكانت وزارة الدفاع التركية أصدرت بياناً في وقت سابق قالت فيه إن أربعة من جنودها لقوا مصرعهم في انفجار سيارة ملغومة بشمال شرق سوريا الأربعاء.

وأضافت أن الهجوم وقع خلال تفتيش أمني على الطريق، فيما أوضح المرصد السوري أن سيارة مفخخة استهدفت حاجزا للقوات التركية عند محطة وقود في قرية أم عشبة بريف رأس العين.

من جهة ثانية أشار المرصد إلى مقتل 6 عناصر من الميليشيات السورية الموالية لتركيا الأربعاء جراء انفجار سيارة مفخخة عند حاجز في قرية الأربعين بريف رأس العين/سري كانيه أيضا.

وهجوم “أم عشبة” هو رابع تفجير يستهدف الجنود الأتراك منذ مطلع الشهر الجاري، وتشكل حصيلة القتلى في هذا الهجوم الأعلى للجيش التركي في ضربة واحدة ليس فقط منذ بدء عملية “نبع السلام”، بل منذ دخول القوات التركية الأراضي السورية و مشاركتها بالعمليات العسكرية في العام 2015.

وجدير بالذكر أن جنديا تركيا لقي حتفه الثلاثاء متأثراً بجروح أصيب بها جراء انفجار وقع في 29 ديسمبر الماضي في مدينة تل أبيض/كري سبي.

ولم تعين تركيا في إعادة الروح لخلايا تنظيم داعش، لفقدانها الأساليب والأدوات في اعادة تجنيد عناصر جدد لتنفيذ أعمال إرهابية في مناطق قسد، بالرغم من استخدام خلايا التنظيم لأنواع جديدة من العبوات في العمليات المحدودة التي نفذتها، والتي زودتها تركيا بها.

وقد أثر التدخل التركي في ليبيا و سحب عدد من الفصائل المسلحة السورية التابعة لها من المناطق المحتلة وإرسالها للقتال مع الجيش التركي إلى جانب ميليشيات السراج في العاصمة الليبية، بالإضافة إلى تمدد الجيش السوري في إدلب واعادة سيطرته على مناطق واسعة في المعارك التي يخوضها ضد هذه الفصائل، مما أثر على رغبة عناصر هذه الفصائل على العودة إلى إدلب،

ويرى المراقبون للشأن السوري، أن التطورات المتسارعة في المنطقة بعد اغتيال قاسم سليماني بالضربة الأمريكية في الجمعة الماضية، خلق ترتيبات جديدة في المنطقة استُدعيا الرئيس الروسي للحضور لأنقرة بناءً على رغبة أردوغان الذي رجاه لوقف العمليات العسكرية في إدلب، لحين من الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق