اخبار العالم

بعد يوم من تراجع ترامب عن استهداف إيران قائد الحرس الثوري يهدد أمريكا بثأر أكثر قسوة

سردار فاطمي ـ xeber24.net ـ نيويورك تايمز

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية سياستها في تخفيف التوتر الناجم عن استهداف قائد فيلق القدس قاسم سليماني من قبل طائرة أمريكية بدون طيار ما أدى إلى مقتله ومقتل العديد من الضباط الذين كانوا برفقته.

ومن جهتها تواصل إيران تهديداتها ضد القوات الأمريكية المتواجدة في العراق وبقوة أكبر، وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا أكدت فيه نية إيران تنفيذ هجمات أخرى ضد القوات الأمريكية في العراق وجاء في التقرير: بعد يوم من تراجع الرئيس الأمريكي ترامب من خلال تصريحاته بعيداً عن أي صراع عسكري آخر مع إيران، أعلن قائد فيلق الحرس الثوري الإسلامي في إيران، أن إيران ستتخذ قريباً “ثأراً أكثر قسوة” من الولايات المتحدة انتقاماً منها لمقتل قاسم سليماني.

وكان القتيل اللواء قاسم سليماني قد قاد “فيلق القدس”، وهو فرع قوي من الجيش الإيراني، وصدى موته تردد في جميع أنحاء البلاد، مما أثار دعوات إلى الانتقام وغارات انتقامية من قبل إيران ضد قاعدتين عسكريتين في العراق.

وبعد القصف قال ترامب إن وابل الصواريخ لم يودي بحياة الأمريكيين يوم الأربعاء، ويبدو أنه ألحق أضرارا بسيطة بالقواعد الجوية في قاعدة الأسد واربيل التي تأوي الآلاف من الجنود العراقيين والأمريكيين.

وعلى الرغم من أن طهران قالت بعد ذلك إنها “اتخذت التدابير المناسبة” للانتقام لمقتل الجنرال سليماني ، إلا أن المسؤولين في المنطقة حذروا من أن إيران قد لا تتوقف عن المحاولة المناورة قبل أن تحقق هدفها بطرد الولايات المتحدة من الشرق الأوسط.

وقال قائد بارز في الحرس الثوري، اليوم الخميس إن القوات المسلحة الإيرانية “ستفرض ثأر أشد على العدو في المستقبل القريب”، وفقاً لتقرير مترجم من وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء.

وتحدث الرئيس الإيراني حسن روحاني مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون صباح اليوم وحذر من اتخاذ مزيد من الإجراءات، حسب بيان مكتب الرئاسة الإيرانية، وقال روحاني من خلال البيان: “إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأً آخر، فسوف تتلقى استجابة خطيرة للغاية”.

كما تعهد نائب قائد الحرس الثوري، علي فدوي بالانتقام أيضا، وفقاً لتقرير منفصل من نسخة تسنيم الصادرة باللغة الإنجليزية، وقال الجنرال فدوي في كلمة ألقاها في مقاطعة أصفهان اليوم الخميس: “كانت هذه الخطوة واحدة من مظاهر قدراتنا”.

هذا ولم تتخذ أي دولة مثل هذه الخطوة العظيمة ضد الولايات المتحدة كما فعلنا، لقد ألقينا العشرات من الصواريخ في قلب القاعدة الأمريكية في العراق ولم يتمكنوا من فعل أي شيء.

وقد أصدر القائد الجديد لفيلق القدس، إسماعيل قاآني، وهو نائب لقاسم سليماني، بياناً يوم الخميس يوضح فيه التزامه بالمضي قدماً في جدول أعمال الجنرال سليماني في المنطقة، وأضاف اللواء القاآني أن الهدف النهائي هو طرد القوات الأمريكية من المنطقة.

في نفس السياق وصف قائد سلاح الجو للحرس الثوري الإيراني، الجنرال أمير علي حجي زاده، أن الهجمات على القواعد الأمريكية في العراق كان مجرد بداية “لعملية كبيرة” ضد الولايات المتحدة، حسب تسنيم، لكنه أشار أيضاً إلى أن الضربات لم تكن تهدف إلى قتل أي شخص.

ومن خلال تصاعد الخطاب الصادر عن القوات الإيرانية، حرص زعماء دوليون آخرون على وقف تصعيد الموقف، ويبدو أن العديد من التصريحات الصادرة اليوم الخميس تتناقض تناقضا صارخا مع تلك التي أدلى بها مسؤولو الحكومة الإيرانية في اليوم السابق.

وقد دعا رجل الدين العراقي مقتدى الصدر الجماعات التي تدعمها إيران إلى عدم شن المزيد من الهجمات، حتى إنه شدد على أنه لا يزال يتعين على العراقيين السعي لطرد القوات الأجنبية، حسبما ذكرت رويترز، كما نقلت عن قوله: “أناشد الفصائل العراقية أن تكون متعمدة وصبورة وألا تبدأ العمليات العسكرية، وأن تغلق الأصوات المتطرفة لبعض العناصر المارقة حتى تستنفد جميع الأساليب السياسية والبرلمانية والدولية”.

وحذر بعض المحللين من أن المزيد من العمل العسكري من جانب إيران لا يزال احتمالاً قوياً على الرغم من تعهد الحكومة بإنهاء الانتقام.

وإضافة إلى ذلك قال سنام فاكيل، الباحث في الشأن الإيراني في تشاتام هاوس، وهو مركز أبحاث في لندن، إن احتمال حدوث ضربات جديدة ما زال مرتفعًا، مشيراً إلى أن الأنشطة التصعيدية الإيرانية في الأشهر الأخيرة ازداد من أجل “كسب نفوذ محدودة” في النزاع المستمر منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة بخصوص العقوبات المفروضة عليها، وأضاف فاكيل في سلسلة من التدوينات على تويتر تطرق فيها إلى وجهة نظره وهو “المزيد من الحركة ورد الفعل في المنطقة أمر لا مفر منه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق