جولة الصحافة

زيارة أردوغان لواشنطن لم تكن كما أراد لها أن تكون!

زيارة أردوغان لواشنطن لم تكن كما أراد لها أن تكون!
أحبطت الإدارة الأمريكية الجديدة التي خلفت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما آمال رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان عندما تحولت زيارته إلى مناقشات اقتصادية، في حين أن أردوغان أراد لها أن تكون بداية لعرقلة التحالف الأمريكي مع وحدات حماية الشعب.
يبدوا أن الأمور لم تسر مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل جيد كما خطط لها الأمس حينما قصد برفقة مجموعة من أهم قادات حكومته العاصمة الأمريكية واشنطن للقاء الإدارة الأمريكية الجديدة التي يترأسها دونالد ترامب.
وترأس الوفد التركي الذي زار واشنطن يوم أمس وعاد اليوم إلى جانب الرئيس أردوغان كل من وزير الدفاع التركي فكري إيشق، رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، رئيس هيئة الاستخبارات هاكان فيدان، وزير العدل بكير بوزداغ ووزير الطاقة والموارد الطبيعية براءت ألبيراق.
هذه التشكيلة السياسية التي اختارها الرئيس التركي تظهر بأن الأخير كان ينوي للزيارة الرسمية أن تكون سياسية عسكرية أكثر من كونها اقتصادية، وهذا ما يظهر مرافقة رئيس الأركان ورئيس هيئة الدفاع ورئيس الخارجية للرئيس أردوغان إلى واشنطن.
لكن لوهلة، وقع أردوغان المتجه بآمال كبيرة إلى واشنطن بفخ أمريكي محكم الصنع، إذ تحولت الزيارة إلى واحدة لمناقشة القضايا الاقتصادية بدلاً من أن تكون للنقاش حول وضع المنطقة وعلى وجه الخصوص، الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب، الأمر الذي أراد أردوغان له أن يتوقف.
وبدأ أردوغان ورجاله يلتقون بشركة أمريكية تلوى الأخرى، عقب اللقاء القصير الذي جمع الرئيس التركي بنظيره الأمريكي، والذي على ما يبدوا لم يكن كما أراده أردوغان، حيث لم يولي ترامب أية أهمية كما تخيلها أردوغان لوفده.
وبدلا من التركيز على اللقاء الذي جمع أردوغان بنظيره ترامب، حاولت وسائل الإعلام المقربة من الدولة التركية التركيز على لقاءات الأتراك مع الشركات الأمريكية، ولتغطية فشل وفده، يقول الإعلام بأن الوفد التركي يلتقي بشركات “ضخمة”.
والأكثر لفتاً للانتباه، إن الرئيس التركي وعندما غادر واشنطن لم يكن هنالك أحد من مستوى مرموق ليرافقه إلى المطار، واكتفى بتلويح يديه لشخصيات رمزية أمريكية وهو يركب طائرته التي حطت الرحال أخيراً في تركيا وعلى متنها آمال تركية خائبة.
حيث كان في استقبال أردوغان في مطار أندريس العسكري روسيميريا باولي وكيل المدير العام للشؤون البروتوكولية الأمريكية، وسفير أنقرة لدى واشنطن سردار قليج.
ويدل كل ما جرى في الزيارة التي أمدها أردوغان بكل ما يملكه من قوة سياسية على ضعف السياسة التركية وتخبطها تجاه التطورات الجارية في المنطقة.

ANHA

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق