شؤون ثقافية

الهروب من النيران الصديقة

الهروب من النيران الصديقة
 
نيالاو حسن أيول- جمهورية جنوب السودان
 
 
 
راكضةٌ أنتِ
 
كما يركضُ النمرُ بجانبِ طَريقِ النَهر
 
راكضةٌ لأنَّ الشَّارعَ مَلغومٌ
 
الطريقُ ملتو بشَهوةِ القَتلِ ،
 
الدّقائقُ تَمرُّ؛
 
القَصفُ تَحَوّلَ إلى سيقانٍ طَويلةٍ جداً
 
سيقانٍ مِن هيكلٍ عَظمي
 
مَغموسَةٍ في أحذيةِ الأحلَامِ المَحرُوقةِ
 
يُطاردُك الموتُ بنكهاتهِ المُختَلفة
 
أُركُضي ومَزّقي كلَّ الصورِ الظلّية
 
في ذاكرةِ كاميراتِ العالمِ الضخمةِ
 
يطل وجهُ طفلك
 
ممزقا متعطشاً من آثار الدهشة
 
….
 
أركضي لتغلق النوافذ ويستدل الستار
 
على منصاتِ قلبك المضطرب
 
أركضي أيتها المرأة
 
أيتها الآلهةُ الهاربةُ من نيرانِ الحرب
 
من نبضِ إيقاعِ الأنين
 
أُركضي
 
ودَعينا نتعلم كيفَ نركضُ و نُحرر أنفسنا ببطء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق