شؤون ثقافية

قصّة الميلاد المجيد

قصّة الميلاد المجيد
القس جوزيف إيليا
 
كما أوردها نصّ الإنجيل المقدّس بحسب القدّيس لوقا ١ : ٢٦ – ٨٠ و ٢ : ١ – ٤٠
وقد صغتها شِعرًا راجيًا أن أكون قد وفّقت
—————–
 
قصّةُ الميلادِ تبقى للأبدْ
حيّةً فيضُ سناها ما خَمَدْ
 
قد رواها وحيُ إنجيلٍ حوى
كلَّ شيءٍ وهْو أنقى مَنْ سرَدْ
 
فاسمعوها اليومَ شِعرًا صغتُهُ
لا بحِبرٍ فوق قِرطاسٍ جمَدْ
 
إنّما بالرّوحِ والرّوحُ فمٌ
إنْ حكى أحيا قلوبًا واتّقَدْ :
 
قد أتى ” جِبريلُ” يومًا مُرسَلًا
مِنْ إلهِ المجدِ عذراءَ قصَدْ
 
” مريمًا ” تدعى وفي ” ناصرةٍ “
عيشُها كان سلامًا ورغَدْ
 
خُطِبتْ مِنْ رجلٍ صار لها
في اهتزازِ العيشِ عونًا وسنَدْ
 
إنّهُ ” يوسفُ ” شيخٌ طاهرٌ
” دوادٌ ” جدٌّ لهُ يا خيرَ جَدْ
 
قال ” جِبريلُ ” : سلامٌ لكِ يا
مَنْ تباركْتِ بإنعامِ الصّمَدْ
 
حينما ” مريمُ ” أصغتْ فكّرتْ
وبعيدًا ذهنُها فيها شرَدْ
 
قالَ : لا ترتعبي يا ” مريمٌ “
فلكِ النُّعمى مِنَ المولى مدَدْ
 
منكِ يأتي ولدٌ يدعى ” يسوعَ “
عظيمَ الشّأنِ يا نِعْمَ الولدْ
 
” مريمٌ ” خافت وقالت : كيف ذا
وأنا ما مسّني يومًا جسدْ ؟
 
قالَ : سهلٌ ذا على الرّبِّ فلا
تدهشي فالرّبُّ يعطي ما وعَدْ
 
إنّهُ القادرُ فيهِ المُرتجى
” هلّلويا ” للّذي عجْزًا لحَدْ
 
” مريمٌ ” قالت : أنا عبْدتُهُ
فمضى ” جِبريلُ ” عنها وابتعَدْ
 
وهْيَ راحت للأناشيدِ بها
نفْسُها تطردُ أشباحَ الكمَدْ
 
فشدتْ : ربّي عظيمٌ فضْلُهُ
شدَّ بنيانَ خيامي في وتَدْ
 
ها هيَ الأجيالُ تُحييْ سيرتي
يا لقلبي كم بهذا قد سعَدْ
 
قوّةً أعطى بكفّيهِ سقى
نارَهُ أحشاءَ طاغوتٍ جحَدْ
 
رافعًا كلَّ وديعٍ قلبُهُ
لسواهُ ما بإخلاصٍ عبَدْ
 
أشبعَ الجوعى وأنمى حقلَهم
والّذي أثرى بظلمٍ ما عضَدْ
 
ثمَّ مرّتْ أشهرٌ رافقَها
” يوسفٌ ” بغيةَ تسجيلِ العددْ
 
طائعًا ما فيهِ أفتى ” قيصرٌ “
” بيتُ لحمٍ ” قصدُهُ أحلى بلدْ
 
وهنا أيّامُها تمّتْ لها
فأتى مَنْ سوفَ يمحو ما فسَدْ
 
لا بتَخْتٍ إنّما في مِذودٍ
أضجعتْهُ لمْ ينمْ فيهِ أحَدْ
 
ورعاةٌ أبصروا نورًا زها
حولهم فارتعبوا ممّا ورَدْ
 
ثمَّ أصغوا لملاكٍ قائلًا :
لا تخافوا فلقد جاء الأسدْ
 
وابشِروا ها فرحٌ أنغامُهُ
سوف تُتلى للّذي عِزًّا فقَدْ
 
إنّها أنوارُ طفلٍ مذهلٍ
كلُّ مَنْ أبصرَهُ الّليلَ طرَدْ
 
وسرورٌ للبرايا قد أتى
ظَهْرَ أحزانٍ بتنكيلٍ جلَدْ
 
بعد أيّامٍ مضوا للقدسِ في
هيكلٍ ” سمعانُ ” فيهِ قد زهَدْ
 
فلقد قالَ لهُ الرّبُّ : هنا
سوف تَلقى مَنْ عليهِ يُعتمَدْ
 
لن ترى الموتَ إذا لمْ ترَهُ
آتيًا يهزمُ إعصارَ النّكَدْ
 
حينما أبصرَهُ قالَ : أنا
الآنَ أمضي بسلامٍ بيْ وقَدْ
 
فعيوني أبصرتْ ما رمتُهُ
مِنْ خلاصٍ مِنْ زنازينِ العُقَدْ
 
وشعوبٌ سوف تحيا حُرّةً
لا خصامٌ لا جنونٌ لا حسدْ
 
ثمَّ قالَ : السّيفُ يا ” مريمُ ” في
صدرِكِ الحاني مِنَ اليومِ انغمَدْ
 
طفلُكِ القدّوسُ أهوالًا يرى
كلَّ نكرانٍ مِنَ النَّاسِ وجَدْ
 
أكملوا ” النّاموسَ ” جاءوا أرضَهم
والفتى بالرّوحِ ينمو والرّشَدْ
 
يا مسيحَ الرّبِّ أنتَ المُشتهى
والّذي جاءكَ خيراتٍ حصَدْ
————————-
٢٠ – ١٢ – ٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق