تحليل وحواراتفيديو

بالفيديو : “صالح مسلم” في حوار كامل يكشف وضع المباحثات مع النظام السوري وإشكالية وإطار الاتفاق الكُردي ويتحدث عن مستقبل أردوغان

حوار وإعداد: سورخين رسول ـ تصوير: أحمد شهاب xeber24.net

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا تطورات سريعة يومياً، وسط الهجمات والتحرشات التركية التي تنفذها منذ عدة سنوات ضد وجود الشعب الكُردي وضد جميع مكونات الشمال السوري، وأطلقت عمليات عسكرية منذ 2015 وحتى العملية العسكرية الأخيرة التي أسمتها بنبع “السلام” في 09:10/2019، واحتلت على أثرها مناطق شاسعة من الشريط الحدودي السوري، وكانت أكبرها مناطق عفرين وسري كانية/رأس العين وكري سبي/تل أبيض، وضمن هذا السياق أجرت مراسلة “xeber24” حواراً مطولاً مع القيادي الكُردي البارز والمتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي “السوري” صالح مسلم، تطرق فيه إلى أهم الأحداث الجارية في سوريا عامة ومناطق شمال وشرق سوريا خاصة.

وفي رده على سؤال حول ما إذا قد طرأ أي تقدم على مسار المباحثات مع النظام في دمشق ولماذا لا يضغط الروس على النظام بالمثول أمام أمر الواقع أليس روسيا هي من تحرك النظام وتدعمه أيضا؟ قال مسلم “بشأن المباحثات مع النظام الجهة التي تتولى ذلك هي الإدارة الذاتية الديمُقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية حسب اتصالاتنا لم يحدث أي شي جديد وأعتقد أنها مسألة معقدة نوعا ما لأن الذهنية المسيطرة على حكم البعث إلى الآن لم تتغير ونحن كإدارة ذاتية وجزء من الإدارة الذاتية عرضنا استعدادنا للتفاهم ورفضنا العودة ما قبل 2011، هذه الذهنية يجب أن تتغير و ما يطرأ يمكن التوافق عليه نحن أعربنا عن استعدادنا ومستعدون للتفاوض والنقاش ولكن الكرة في مرمى الحكومة السورية التي لم تتخذ خطوات ايجابية مرئية حتى الآن”.

وأضاف مسلم “أما بالنسبة للوسيط الروسي فهو يؤيد أي حل سياسي ولكن لم تتبلور أي أمور أو بنود معينة أو كيفية الاتفاق إلى الأن وروسيا تتحرك حسب مصالحها وكذلك القوى المؤثرة”.

وبشأن حديث أردوغان عن النفط السوري وعن مساعيه لاستخدام عائداته حسب ادعائه للاجئين الذين باتوا ورقته الرابحة؟ كشف مسلم أن “الاستيلاء على النفط ومصادره هي كانت حلم الدولة التركية منذ القديم وليس الآن عندما يتحدثون عن كركوك فهم يتحدثون عن نفط كركوك عندما يتحدثون عن شرق سوريا فهم يترجمون أطماعهم في موارد النفط وكما نعلم تركيا تفتقر للنفط وقد ذكر ذلك في السابق أيضا حتى سليمان دميرل، تورغوت أوزال، مشاريعهم كلها كانت تهدف إلى تأمين موارد للنفط سواء من كركوك، أو كما الآن عندما يتكلم أردوغان بصوت عالي عن هذه المسألة يفضح أطماعه التي يلجأ إليها أما الوسيلة فتكون بأمور أخرى إما الاتهام بالإرهاب أو بإعادة اللاجئين إلى أرضهم وهذه ليست سوا ذرائع إما مجرد حديثه عن النفط وعن إمكانية استثماره، يدل على أطماعه الرئيسية التي يسعى من أجلها ولهذا أعتقد أن هذا النفط له أصحابه في مناطق الإدارة الذاتية والدولة السورية والحكومة السورية، وصدرت تصريحات من جهات معنية سواء من قسد أو الإدارة الذاتية الديمقراطية بأن هذه الثروة النفطية هي ملك لكل السوريين ليست لفئة معينة وبالطبع جميع الجهات المعنية ستدافع عن ثراوتها وممتلكاتها وسيادتها في هذه المناطق، وبرأيي أن هذا التصريح يكشف أطماعه ولن تتحقق هذه الأطماع بأي وسيلة لأنها ملك لكل سوري وشعب سوريا ككل”.

وحول إطار الوحدة الكُردية التي أعلنتها الإدارة الذاتية في بيانها ؟ أكد مسلم بأن “وحدة الصف الكُردي هذا أمر كل شخص كُردي وحتى أصدقاء الأكراد يتطلعون لهذه الوحدة على الأقل تنسيق الشأن الكُردي وضع استراتيجية معينة لكل الشعب الكُردي والأمة الكُردية، وحتى المكونات التي تحيا في كُردستان الأرمن والسريان مثلا يعيشون في هذه الجغرافيا منذ آلاف السنين وهم أيضا معنيون في الوحدة الكُردية ويرون أن هذه الوحدة ستضمن لهم العيش المشترك ضمن نطاق كُردستان، ولهذا أعتقد أن الأمر يتوقف على الشعب الكُردي والقوى التي تمثل الشعب الكُردي وهناك جهود كثيرة بذلت وكل ما نسعى إليه هو هذا الشأن وخاصة في هذه الظروف الحرجة الأن سوريا وروج آفا تحديداً تمر بمرحلة حساسة جداً، ليس الهدف روج آفا من الاعتداء التركي هو مخطط، لأنه هو فعل ما فعل سواء عن طريق داعش الذي يعتبر من أدواته، سلطهم على الشعب الكُردي في روج آفا وهو بذاته قام بنفس الشيء في شمال كُردستان وحتى جنوب كُردستان أيضا مهدد ولهذا أعتقد أن جهود الشعب الكُردي والأمة الكُردية يجب أن تكون في هذا الإطار للتصدي على شكل واسع لهذه السياسات أن تتوحد أن تقول كلمتها وتتوحد جهودهم ليست العسكرية فقط بل العسكرية والسياسية والدبلوماسية، ضمن استراتيجية معينة لحماية الشعب الكُردي من الانقراض هذا ما يجب على الجميع، والقوى التي أدركت هذا الأمر تسعى إلى توحيد الصف الكُردي أو على الأقل وضع استراتيجية معينة لبقاء الأمة الكُردية، ولهذا نحن من جانبنا كحزب الاتحاد الديمقراطي لم نبخل بأي جهد وليس من الأن بل من يوم تأسيسنا وحدة الصف الكُردي كانت من أهدافنا الأساسية وسعينا كثيراً، وتحقيق هذا الهدف يحتاج توفر أمور معينة أولاً وضع استراتيجية مع الهدف وهو حماية الأمة الكُردية من الأنقراض ثانياً وضع تكتيكات أو سبل مناسبة للوصول إلى هذه الاستراتيجية والشيء الأهم هو الجرأة يعني الأحرار ربما يستطيعون تقدير ذلك أما الناس الذين رهنو إرادتهم لإطراف أخرى وخاصة المستعمرة لكُردستان لن يستطيعوا أن يفعلوا ذلك إلا بعد التخلص من هذا التأثير السلبي عليهم ولهذا أعتقد أن الأمور تحتاج إلى جرأة، وهو هدف سامي لكل شخص يعني المصالح الفردية أو الشخصية أو القبيلية وحتى الحزبية يجب أن لا تكون مانع في سبيل تحقيق إستراتيجية كُردية موحدة والسير على هذا السبيل ونحن نبذل جهودنا، أعتقد أن هناك بعض الخطوات اتخذت أو بصدد اتخاذها وهي أحزاب وقوى الشمال كلها توحدت وكذلك روج آفا قريبون على الوحدة وفي الجنوب أيضاً، كل جزء عندما يوحد جهوده ليست الأحزاب السياسية فقط وإنما القوى المجتمعية ككُرد يجب أن تتوحد ضمن هذه الشريعة، وهناك خطوات إيجابية حدثت ولكن لم تتبلور بعد إلى الشكل النهائي ونتمنى في الأيام القادمة من توحيدها على الأقل أن تتشكل مرجعية أو مؤتمر وطني كُردستاني لجميع الأجزاء، نحن في روج آفا صدر بيان من الإدارة الذاتية الديمقراطية يفتح الباب أمام الجميع لا يترك أي مجال لأي طرف للتهرب من الوحدة الكُردية”.

وفي رد له حول أن الأحزاب الكُردستانية تتهمكم بأن مشروعكم ليس كردستاني بينما يتهمكم أردوغان وتركيا بـ الانفصالية ما السبب وأين تكمن المغالطة؟ أوضح مسلم عن موقف حزبه ورؤيتها قائلا ’’ المغالطة تكمن في المفاهيم التي يطرحونها نحن نرى أن المسألة الكُردية في كل الأجزاء يمكن أن تحل ضمن ديمقراطية وعندما يحظى المكون الكُردي بجميع حقوقه السياسية والمجتمعية، عندها يكون الشعب الكُردي حر، إما تأسيس الدولة القومية نحن نعتقد أنها ليس فقط للأكراد إنما تأسيس الدولة القومية قد ولًى زمانها وهي أداة في يد القوى المستعمرة أو القوى التي تحاول خلق الفتن بين الشعوب ستستفيد من هذا، و على مدى قرن كامل كان هناك صراع بين الدول القومية في سبيل الانتماء القومي، أن تكون هناك فيدرالية في الدولة، الأجزاء المتحررة من كردستان يمكن أن تعقد بينها علاقات بشتى الوسائل بما فيها الفيدرالية، ونحن ليس انفصاليين لا ندعوا إلى الأنفصال لأن ذلك ليس لصالح مستقبل الشعب الكُردي، في الوقت الذي يتوجه كل العالم إلى الاتحاد الأوروبي والاتحادات بشتى الأشكال وأنت تدعو إلى الأنفصال , هذا مرفوض طبعا فكرياً واجتماعياً وعملياً، الصراع الكُردي هو صراع منذ مئات السنين بنفس الأسلحة السابقة والأدوات السابقة ولم تحقق شيء هي لم تجدي ولهذا عندما ينال الشعب الكُردي حريته وكل حقوقه الديمقراطية بما فيها الحقوق السياسية ضمن فيدرالية معينة على شكل إدارة ذاتية ديمقراطية وهذا يلبي متطلبات الشعب الكُردي وعندما الشعب الكُردي يقرر عندما يكون حراً عندها يستطيع إقرار ما يريده ولكن بالاستعباد تحت الضغوط تحت الاستعمار لن يستطيع تقرير مصيره حتى، لكن عندما يكون حراً وقرر الانفصال هذا شيء أخر، نحن لسنا انفصاليين ولا ندعو إلى ذلك بل ندعو إلى قوة الشعوب وخاصة في روج آفا هناك اختلاط عجيب بين الكُرد والعرب والسريان والأرمن وغير ذلك، فعندما أنت تدعو إلى تأسيس دولة قومية يعني إنك تقلد حزب البعث في تأسيس جمهورية عربية سورية هذه المفاهيم قد ولا زمانها هناك تفكير جديد بوحدة الشعوب بأخوة الشعوب الديمقراطية الجزرية بنيل الحقوق بالتنوع حتى تستطيع الشعوب أن تعيش في حيز واحد’’.

وبشأن مستقبل تركيا ورئيسها أردوغان وسط الخلافات العميقة مع الادارة الامريكية؟ قال مسلم أن ’’ الظروف التي آلت إليها الفكرة العثمانية التي يتمسك بها أردوغان بعودة الخلافة وتكراره “كنا نعيش ضمن 18 مليون كم مربع والآن نحن نحبس أنفسنا في بقعة صغيرة لا تتجاوز 700 ألف كم مربع” أعتقد أن هذه أطماع ولى عليها الزمن، زمن الغزو والاحتلال هذه الأفكار إذا تمسك بها سيجلب كارثة إلى بلاده وبوادر هذه الكارثة بدت واضحة خاصة في هذه الأيام ، تركيا الآن باتت في صراع مرير مع جميع الأطراف ليس في سوريا فقط وإنما مع جميع الجوار مع قبرص فهي تحتل قبرص منذ 1974 لديها 30 ألف جندي موجود يحتل جزء من قبرص يفرض نفسه على اليونان وعلى إيطاليا والبحر المتوسط، أعتقد بأن كارثة كبيرة تنتظر تركيا، ونحن نحاول كجيران أن نتجنب تداعيات هذه الكارثة أن نتفادها أو على الأقل أن لا نكون من ضحاياها لأن عند ضياع أردوغان أو حكمه كحزب العدالة والتنمية وانهياره أو انهيار بلاده يعني حريق , هذا الحريق عندما يكون في منزل جارك ستلحق بك بعض الأضرار أيضاً , نحن نتمنى أن نتجنب هذه الأضرار التي نراها من بعيد على تركيا وعلى ما يجلبه حزب أردوغان لتركيا’’.

وتطرق القيادي الكُردي والمتحدث بأسم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، صالح مسلم، إلى مستقبل سوريا عامة و شرق الفرات خاصة “شمال وشرق سوريا”، أكد خلال حديثه حيال ذلك أن “سوريا أمامها طريق واحد أن تؤسس من جديد أن تكون جميع المكونات التي فيها من عرب وكُرد وسريان وحتى الإنتماء المذهبي بالنسبة للعلوي والدرزي بالنسبة للجميع، أن يشعروا بالحرية في هذا البلد ليكون إنتمائهم كاملاً لهذا الوطن وهذا لا يتحقق إلا بالإدارة الذاتية الديمقراطية عندما يستطيع الجميع أن يعبروا عن وجودهم عن تطلعاتهم وآمالهم و أفكارهم هذا هو السبيل الوحيد أمام سوريا ليس هناك من سبيل آخر وهذا مرهون بمدى استيعاب مكونات سوريا لهذا الأمر وخاصة الذين في الحكومة السورية وعدم تغيير ذهنيتهم إلى الآن يضر بسوريا هذا المشروع هو الوحيد القادر على إنقاذ سوريا ليس هناك من سبيل آخر والتأخير في تنفيذ متطلبات هذا المشروع هذا يعني المزيد من المعاناة للشعب السوري، في شمال وشرق سوريا لولا العدوان التركي الأخير والغزو العثماني نحنا كنا أكثر المناطق أمان الجميع بدأ يرى نفسه في هذا المشروع حتى الذهنيات التي لم تكن تقبل بهذا المشروع الآن تغيرت ذهنيتهم لأنه هناك ممارسة عملية على الأرض وجدوها وتألفوا معها ويرون أن مستقبلهم في هذا المشروع في أخوة الشعوب في العيش المشترك العرب الذين يدافعون عن هذا المشروع باتوا أكثر من الأكراد هذا يعني تغيير الذهنية وطبعاً نحن على استعداد لنبذل الجهود اللازمة لأفهام هذا المشروع لجميع المكونات حتى في المناطق الأخرى التي لا نتمكن من الوصول إليها ولهذا هو مستقبل سوريا وكلما استعجلت الحكومة السورية لفتح أبوابها أمام هذا المشروع ستختصر من معاناتها، وأذا كان هناك من يريد أن يكون وطنياً سورياً حقيقياً يجب أن ينظر إلى العيش المشترك والديمقراطية التي يجب أن يتمتع بها الجميع والحرية لجميع أبناء سوريا أفراد و مجموعات هذا هو السبيل الوحيد وهذا يتحقق بالإدارة الذاتية الديمقراطية وليسى من سبيل أخر”.

اما بشأن مخططات الإدارة الذاتية لـ 2020؟ قال مسلم “نحن الآن نمر في فترة صعبة والغزو التركي من جانب والقوى الدولية كلها موجودة في سوريا الأمريكية الروسية يعني نحن نحاول الحفاظ وسط هذه المعمعة والقوى على وجودنا وعلى الدولة السورية وندافع عنها بشتى الوسائل والقرار الوحيد هو ليس لنا فقط هذه القوى الموجودة هي أكبر منا وهي في صراع دائم ولهذا أعتقد أن مخططاتنا ستكون المرونة بقدر الإمكان في التعامل مع هذه القوى الكبيرة العظيمة الموجودة على الأرض السورية في سبيل الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والعيش المشترك ومشروعنا الذي نتمسك به ضمن هذا الأطار طبعاً ولأننا ليسى لوحدنا لا نستطيع أن نحدد برنامج معين ولكن لدينا ثوابت ومبادئ نحاول التمسك بها قدر الإمكان في المستقبل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق