اخبار العالم

برلمان تركيا يبحث تقديم دعم عسكري سريع لـ”الوفاق” الليبية والجيش الليبي: حسم معركة طرابلس قد يستغرق بعض الوقت

نازرين صوفي – Xeber24.net

تستعجل تركيا لتنخرط بشكل اكبر في ليبيا , قبل تحقيق الجيش الوطني الليبي تحقيق اي مكاسب ميدانية على الارض , حيث اتخذت تركيا خطوة أخرى صوب تقديم دعم عسكري لحكومة الوفاق الوطني الليبية في ساعة متأخرة الليلة الماضية، عندما أحيل إلى البرلمان الاتفاق المبرم مع فايز السراج والذي يشمل بنوداً لإطلاق “قوة رد فعل سريع” إذا طلبت حكومة الوفاق ذلك , فيما قال الجيش الوطني الليبي ان عملية الاقتحام قد تستغرب بعض الوقت.

وقال مسؤول عسكري في القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، إن عملية اقتحام العاصمة طرابلس وحسم المعركة قد تستغرق بعض الوقت “بسبب حرص الجيش على حياة المدنيين والحفاظ على أرواحهم، وحذره الشديد لتفادي تدمير المنشآت العامة والخاصة”.

وكانت تركيا قد وقّعت مع السراج أواخر الشهر الماضي، اتفاقاً أمنياً وعسكرياً موسعاً، كما وقّع الطرفان على نحو منفصل مذكرة تفاهم حول الحدود البحرية اعتبرتها عدة دول، منها مصر واليونان، انتهاكاً للقانون الدولي.

وعلى الرغم من أن الاتفاق البحري أرسِل إلى الأمم المتحدة للموافقة عليه فإن الاتفاق العسكري أحيل إلى البرلمان التركي. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الأحد: “البرلمان سيُدخله حيز التنفيذ بعد الموافقة عليه”.

ولم يتضح متى سيتم التصويت في البرلمان الذي يهيمن عليه “حزب العدالة والتنمية” الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان.

ويوم الخميس، حث قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر قواته على التقدم صوب وسط طرابلس فيما أسماها “المعركة الحاسمة” بعد هجوم كان قد بدأه في أبريل/نيسان الماضي لكنه تعثر, وفقاً للعربية.نت.

وقال جاويش أوغلو، أمس السبت، إن حكومة الوفاق لم تطلب “حتى الآن” نشر قوات، وهو خيار تحدث عنه أردوغان الأسبوع الماضي.

ويمثل الاتفاق الذي سيسمح لتركيا بمساندة قوات الوفاق في ليبيا أحدث خطوة تركية في شرق المتوسط تثير التوتر مع اليونان ودول أخرى.

ونددت اليونان التي طردت السفير الليبي بسبب اتفاق الحدود البحرية بتنقيب تركي جديد عن الغاز قبالة ساحل جزيرة قبرص المقسمة.

وفي سياق متصل أوضح المصدر الذي يراقب العمليات العسكرية من إحدى غرف العمليات التابعة للجيش، في تصريح لـ”العربية.نت”: إن “الجيش يسير وفقاً لخطة عسكرية محكمة تضع سلامة المدنيين والمرافق الحيوية للدولة على رأس الأولويات وفوق كل اعتبار”، موضحاً أن “هدف الجيش هو تخليص العاصمة وسكانها من الميليشيات المسلّحة الجاثمة فوق صدورهم، وليس ضربها وتدمير بنيتها التحتية أو الدخول إليها في أسرع وقت ممكن”.

وبخصوص الخطة العسكرية، أشار إلى أن “الجيش سيعمل في مرحلة أولى على إنهاك الميليشيات وتدمير قدراتها العسكرية ثم دفعها للاستسلام أو الانشقاق أو الهروب من العاصمة طرابلس”، مشيراً إلى تقدمات كبيرة حققها الجيش الليبي منذ إعطاء قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر أوامره إلى قواته باقتحام العاصمة طرابلس، خاصة بالأحياء الجنوبية منها.

ميدانياً، أشارت “قناة ليبيا” المقربة من الجيش الوطني الليبي إلى أن سلاح الجو الليبي استهدف “مواقع مسلحي الوفاق بطريق المطار جنوب طرابلس”.

وكان حفتر قد أعلن مساء الخميس انطلاق “ساعة الصفر” في معركة السيطرة على طرابلس، وذلك بعد زهاء ثمانية أشهر من بدء عملية عسكرية لاستعادة المدينة.

وقال المكتب الإعلامي للجيش الوطني الليبي أمس السبت إن الجيش سيطر على بلدة تاورغاء إلى الجنوب من العاصمة.

كما قال الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، إن الجيش شن غارات جوية مساء الجمعة على قاعدة جوية في أكاديمية سلاح الجو بمدينة مصراتة الواقعة غرباً، مستهدفاً مستودعات الطائرات بدون طيار التركية التي تستخدمها الميليشيات المتحالفة مع حكومة الوفاق في القتال.

كما قال المكتب الإعلامي التابع للجيش الوطني الليبي إنه أسقط طائرة مسيرة تركية الصنع فوق بلدة عين زارة إلى الجنوب من العاصمة.

وسيطر الجش الوطني الليبي على معسكر كبير، وتتواصل الاشتباكات حول المعسكر، وفقاً لمسؤولين من الجانبين.

وثمة قتال عنيف في أماكن أخرى حول طرابلس ضمن الحملة الجديدة التي أطلقها الجيش الوطني الليبي.

ووصف المسؤولون من كلا الجانبين هذا الهجوم بأنه “مختلف” عن السابق في الأشهر الثمانية الماضية. ومنذ توجه الجيش نحو طرابلس في أبريل/نيسان الماضي تمكن فقط من حصار المدينة، وفشل في اقتحامها.

وخلال الأشهر الأخيرة لم تتغير خطوط القتال إلا قليلاً، بتمسك كل طرف بمواقعه وتبادلهما القصف جنوب العاصمة.

العربية.نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق