شؤون ثقافية

/ نون المستحيل /

/ نون المستحيل /
 
محمد سليمان زادة
 
كيف سأتوقف عن الحب
ونون الرفع تبني الطوابق تحت قدميّ
كلّما مرّ أسمكِ
كم مرة ترفعني عمارة الأحلام
ثم تختفي
فانتظر كما النقطة فوق النون
ان اسفط ولو مرة في المستحيل
كل الأشياء تشير بأنك هنا
السعادة في وجوه الناس وهم يتجهون إلى الشاطئ
العجوز التي تسقي الأزهار على الشرفة
وبائع الآيس كريم
والمذياع الذي يعيدها بين كل فاصل موسيقي
الشمس ساطعة
كلّهم ينظرون إلى السماء
وحدي انظر نحوكِ
وتغيبين
كيف سأتوقف عن الحب
ولا أثر لي في حياتكِ
انا الساكن الخالي من الحركة
كما النون الخفيفة
وحدها القصائد ستدلُّ قلبكِ
بانني حاولت الوقوف بجانب اسمكِ
حاولت الاختباء فيه من همومي
ولمّا تعبتُ غادرتُ بذيل الخسارة
كسنجاب
تسلقت الألف إلى الغيم
وسقطتُ مرتين
كيف اتوقف عن التخفي
ونون التوكيد ثقيلة
تتدلّى من عنقي
 
كيف انصرف عنكِ
واسمكِ ممنوع عن الصرف
النون ليست للنسوة
النون لي
لسفر المستحيل إليكِ
للسقوط من ناطحات السحاب
النون لي
الحرف الخامس والعشرون
من أحرف الهجاء
وضعتها خمسة مرات في اسمكِ
تسكنيننا
تسحريننا
تدهشيننا
ترفعيننا
وتتركيننا
لمتعة السقوط منكِ
لا تخافي على ضلعي الذي انكسر
عندي أربعة وعشرون ضلعآ
وفي المحاولة الخامسة والعشرون
سأكون انكسرت كلّي
انتظر حيتان الخسارة
لستُ نبيآ
لستُ ذو النون كي يلفظني الحوت
وتنبت لأجلي شجرة اليقطين
انا مجرد مغامر لا يجيد السباحة
وقع فيكِ
وغرق وحيدآ في حوض النون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق