شؤون ثقافية

أجمل عبارات الحب في رواية سِيامند وخَجي

مقدمة الرواية
قصة حب ملتهبة تعيش في قلوب الملايين من الأكراد، وهي من التراث الكردي، وسيامند هو بطل هذه الرواية، وخجي هي البطلة. ويمكن القول أن خجي هي التي صنعت سيامند، وهي التي استطاعت أن تجعله شخصية خالدة ، فهو دون خجي شخصية مغامرة كان يمكن لها أن تبقى مجهولة ، ولو لم تكن خجي أيضاً تتمتع بتلك الخصال العفيفة ، لكان يمكن لها أيضاً أن تبقى مجهولة .استطاع هذان العاشقان أن يقدما أنموذجاً عن بنية المجتمع الكردي الذي ينتميان إليه وينحدران منه ، ويعطيان صورة جلية عن مفهوم الرجل الكردي، والمرأة الكردية لسمو عاطفة الحب الإنسانية، وبذلك استطاعت هذه الحكاية الخالدة أن تتبوأ بمنزلة الرفعة والخلود في سفر الذاكرة الكردية، وسفر ذاكرة العشق الإنساني. وقد أبدع الروائي الكردي السوري عبد الباقي يوسف هذا العمل بأسلوبه الروائي البديع، معتمداً على المخيّلة الروائية.

مقتطفات من أجمل عبارات الحب في الرواية

استطاعت هذه المرأة التي تفوق العذوبة عذوبة أن تغيّر مجرى حياتي كلها، تشبك شرايين قلبها بشرايين قلبي لنمضي معاً بهدي خفقات قلبينا دون أن ندري أين يحط بنا الرحال، ودون أن يعنينا ذلك كثيراً بقدرما يعنينا أن نكون معاً.

أدركتُ مدى أهمية حضور المرأة في حياة الرجل، وأن رجلاً تخلو حياته من المرأة، حاله كحال ربيع يخلو من مروج خضراء.

مهما مارس الرجل من حرية، فإن كل تلك المساحة الشاسعة من الحرية التي يمارسها تكون ضئيلة إزاء نفحات الحرية التي يستشعرها، ويتذوّق لذة عسلها ساعة يشبك كفه بكف المرأة التي يحبها كل الحب، وهو مستغرق بالنظر في جمالية حضورها، ويستأنس بعبير رائحتها إلى جانبه.

يتعذر علي الاقتران بامرأة لا يخفق قلبي لحبها، ولاتسبقني نظرات حنيني إليها.

أبحث عن تلك المرأة التي تُحدث لي زلزالاً في العمق، ترجرج قاع نفسي منذ نظرة أولى إليها، المرأة التي تلخص في ناظرَي كل نساء الأرض، وتكون مشكاة العمر في متاهات سفوح كردستان.

كل شيء جذبني إلى سيامند، عذوبته التي تقطر عسلاً
شجاعته التي تعبق بمسك الرجولة
إخلاصه الذي كنقاء حليب الأم
حبه الشامخ كهامـة جبل.

كل لحظة حرمان اكتويتُ بلظاها،
تبرعمت إلى لحظة ظفر وهبتها لخجي
كل لمسة حنان افتقدتها،
أمست لمسة حنان ضممتُ بها خجي
كل دمعة شوق سكبتها،
تحوّلت إلى دمعة لقاء سكبتها في حضور خجي
كل ترنيمة عشق تخيلتها،
أصبحت ترنيمة عشق دندنتُ بها لخجي.

خجي التي علمتني معنى الرجولة،
علمتني كيف يتحوّل الحب إلى قضية،
علمتني كيف أرقص، وأغني، وأبكي ، وأضحك في لحظة واحدة.

وأنا هائم في حب خجي،عرفتُ متعة ترقرق دموع الشوق في العينين
خجي التي عزفتُ لها أجمل الألحان قبل أن أراها
غنيتُ لها أروع الأغاني قبل أن ألتقيها
خجي التي استحضرتها في نومي، وفي يقظتي، في ضحكي،
وفي بكائي.

تحولت خجي إلى قمر في سمائي،
إلى شجرة ورد في صحرائي،
خجي التي أتت لتستفتح نبضات القلب،
ثم تضع عليه ختم حبها.

شعرتُ برفقة حبيبتي بأننا تركنا خلفنا قحط عالم قاحل، وولجنا حواف عالم سحري شيّدتْ لبناته خفقات قلبينا.

غدت الجبال الخضراء تُسمعنا عذوبة موسيقاها،
تتراقص الأشجار طرباً في دروبنا،
الزهور تنثر إلينا كل ما ملكت من عبير،
حتى الطيور في السماء بدت تشاركنا عرسنا.

مددتُ راحتَي يدَي إلى راحتَي يديها، وفي لحظة رأيتها في حضني على إيقاع حلّة فستان زفافها الناصع كبياض ثلوج جبال كردستان الشاهقة .
بدأت أشعر بجبل من التعب يحط على بدني مع لحظات استلقائي على ظهري، ورأيتني أتوسد ساق حبيبتي، وقد دست أناملها بين ثنايا شعري.
تلذذتْ نفسي لأول مرة مذاق عسل الحب، أحسستُ بأننا غدونا في أكثر أركان الأرض أمناً.

غفوتُ وأنا أتمتم لنفسي: مادامت يد خجي بيدي، فإن العالم كله سيكون طوع أمري، خجي هي زبدة الحياة، هي صفوة أيام العمر.
الحب هو قلب بدن الحياة، وأن حياة بلا حب، هي بدن بلا قلب.

هكذا صنعتني ظروف تربيتي القاسية، فإما أن أعطي كل شيء، أولا أعطي شيئاً، إما أن أنجرف إلى الحب بكل طاقاتي ومكنوناتي، أولا أحب، وهكذا أردتُ للمرأة التي سوف أقترن بها، فإما أن تعطيني كل شيء، أولا تعطيني شيئاً، إما أن تحبني كل الحب، أو لا تحبني قط، إما أن تهيمن على كل مفاصل حياتي، أو تبقى دون ذلك.

أحببتكَ كل الحب يا حبيبي، وليس من مخلوق بوسعه أن يحيدني عن قراري، أنا لك وأنت لي يا سيامند، أنا عالمك كله، وأنت عالمي كله.

من رواية سِيامند وخَجي – عبد الباقي يوسف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق