الأخبار

تركيا تداري بالنفي مسؤوليتها عن جرائم حرب في سوريا

نازرين صوفي – xeber24.net

نفى وزير الدفاع التركي نفياً قاطعاً ان يكون جيشه قد استخدم الكيماوي في غزوهم لشمال شرق سوريا , وسط اتهامات للقوات التركية بارتكاب فظاعات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

نفت تركيا اليوم الخميس على لسان وزير دفاعها خلوصي أكار نفيا قاطعا أن تكون قد استخدمت ذخيرة محظورة دوليا أو أسلحة كيماوية في هجومها الأخير على شمال شرق سوريا. ويأتي هذا النفي فيما سبق أن اتهمت منظمات حقوقية دولية وتقارير غربية القوات التركية بارتكاب جرائم في شمال شرق سوريا ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى استخدامها أسلحة وغازات سامة ضد الأكراد تعتبر محظورة بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية, وفقاً لميدل ايست.

وإلى حدّ الآن لم توجه لتركيا اتهامات دولية رسمية باستخدام ذخائر كيماوية في شمال شرق سوريا، إلا أن النفي التركي يسلط الضوء على حالة من الهلع من أن تبرز دعوات تنادي بالتحقيق في جرائم محتملة من هذا القبيل.

وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا في الفترة القليلة الماضية إن معلومات تتحدث عن دلائل تشير إلى ارتكاب القوات التركية فظاعات في الشمال السوري قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

لكن واشنطن لم تعلن رسميا ما إذا كانت تركيا قد لجأت بالفعل لاستخدام أسلحة محظورة دولية في هجومها الدموي على أكراد سوريا الذي أطلقته في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول تحت اسم ‘نبع السلام’ وتوقف في الثالث والعشرين من الشهر ذاته بتدخل من الولايات المتحدة.

وزعم خلوصي اكار بان قوات سوريا الديمقراطية استخدمت المساجد والمدارس مواقع عسكرية وان الهدف من تلك الهجمات كان دفع الجيش التركي للرد والتسبب بسقوط قتلى بين المدنيين”لكن تركيا اكتشفت هذه المكيدة وتصرفت بحذر”, على حد تعبيره.

لكن الجيش التركي استهدف المرافق العامة مثل محطة “علوك ” لضخ المياه الى مدينة الحسكة , بالاضافة إلى المشافي في سري كانية , والكنائس في تل ابيض وسري كانية والمدارس , وهذا ما يُفند جميع ادعاءاتها.

وليست هذه المرة الأولى التي تتهم فيها تركيا المسلحين الأكراد بتنفيذ هجمات من مواقع ومنشآت مدنية، إلا أن الاتهامات الأخيرة تأتي فيما تواجه أنقرة اتهامات غربية بالتسبب في قتل عشرات المدنيين في هجومها على شمال شرق سوريا, وفقاً لميدل ايست.

ويبدو أن تركيز الوزير التركي على تحميل المسلحين الأكراد المسؤولية عن مقتل مدنيين، محاولة للتملص من المسؤولية وللتغطية على ما قالت مصادر غربية إنها فظاعات ترقى لجرائم حرب ارتكبتها القوات التركية بحق الأكراد.

ونعى أكار الأكراد بـ”الجبناء”، داعيا العالم إلى أن “يرى الوجه الحقيقي لهؤلاء الذين التقطت طائرات الجيش التركي المسيرة صورا لهم وهم يطلقون النار من داخل كنيسة”على حد زعمه.

كما وصفهم بـ”السفلة”. وقال إنهم “قاموا أيضا بنشر صور ملتقطة في أماكن مختلفة حول العالم وزعموا في مواقع التواصل الاجتماعي أنها خلال عملية نبع السلام”.

وزعم بأن تركيا “لم ولن تستخدم ذخائر وأسلحة كيميائية محظورة وفق القانون الدولي والاتفاقيات”، نافيا أن يكون “الجيش التركي يمتلك وسائط ومعدات لإطلاق الأسلحة الكيميائية”.

ويقول متابعون لمسار التدخل العسكري التركي في سوريا، إن أنقرة تسعى خلال هذه الفترة لتضييق الخناق إعلاميا على أكراد سوريا للتغطية على ما ينشره نشطاء أكراد على منصات التواصل الاجتماعي من فيديوهات وصور تظهر ارتكاب القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها انتهاكات جسيمة بحق مدنيين الأكراد.

وتحرص تركيا أيضا على تسويق فكرة أنها تبذل جهود كبيرة في مكافحة الإرهاب فيما تواجه اتهامات بالتقصير في مكافحة التنظيمات الإرهابية وأخرى تشير إلى أن لها صلات سرية وثيقة مع تلك التنظيمات بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال أكار إن “القوات المسلحة التركية مستعدة للتضحية لمواجهة كل أنواع المخاطر والتهديدات الموجهة ضد تركيا وضمان أمنها وسلامة شعبها من تهديدات التنظيمات الإرهابية مثل داعش”، مضيفا “كفاحهم سيتواصل ضد الإرهاب داخل البلاد وعبر الحدود دون توقف حتى تحييد آخر إرهابي”.

ولم يركز وزير الدفاع التركي كثيرا على اتهام بلاده باستخدام أسلحة وذخائر محظورة ضد الأكراد، في محاولة لعدم إعطاء النفي الرسمي صبغة تأكيد وجود انتهاكات للمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحضر استخدام أسلحة كيماوية.

وأسهب في تعداد الانجازات العسكرية لقوات بلاده في سوريا قائلا إن “قوات عملية نبع السلام سيطرت على 600 منطقة سكنية في مساحة 4300 كيلومتر مربع وأسست نقاط تفتيش على الطريق السريع إم-4″.

وقال إن تركيا تتابع بشكل فعال الوضع في منطقة ‘تل رفعت’ وتواصل المباحثات مع روسيا للتوصل إلى اتفاق من أجل تكثيف الدوريات في المنطقة، مشددا على حزم بلاده في ما يتعلق بالقضاء على ما وصفه بـ”التهديد الإرهابي الخطير شرق نهر الفرات بسوريا”.

وفي تبرير للهجوم التركي الأخير على الأكراد في شمال شرق سوريا، قال “إن تركيا نفذت هذه الخطوة بنفسها بناء على تعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان” وضمن ما اعتبره “حق الدفاع المشروع عن النفس”.


ميدل ايست

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق