شؤون ثقافية

على لسانِ الرَّاوي

على لسانِ الرَّاوي
 
ريتا الحكيم
 
ماتتِ الحكايةُ على لسانِ الرَّاوي
وتلكَ المرأةُ الغجريَّةُ، تدُقُّ أبوابَ الكلامِ
تصرخُ: أينَ أنتَ لتكملَ حِكايتي؟
تشدُّ حزامَ الشَّوقِ على خصرِ العِشقِ
تتسلَّقُ ضفائرَ الليلِ
وأنا المصلوبُ على جذعِ حكايتِها
أرنو إلى قُبَّعتِهِ الحالكةِ، وأتململُ منْ رغبتي في إزاحتِها
الغجريَّةُ الحسناءُ، تقرأُ نوايايَ في خطوطِ يدي
وتسألُني:
أما اكتفيتَ منْ عشقٍ لنْ تطالَهُ؟
تهزُّني؛ فتهوي أمِّي، وأبي منْ شفتيَّ، رُطبًا
أصرخُ بها مُعاتبًا: كيفَ لي أنْ أطوفَ حولَ كعبتَيهما!
وأنا منذُ أنْ صمتَ ذاكَ الرَّاوي، مقسومٌ إلى نصفينِ
أشتهي ارتحالًا، وأندبُ باسمِهما وطنيَنِ.
9/11/2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق