شؤون ثقافية

(محاولةٌ للوصولِ إلى الحريَّةِ عبرَ الشظايا بثوبِ زفاف )

(محاولةٌ للوصولِ إلى الحريَّةِ عبرَ الشظايا بثوبِ زفاف )
 
ملامحُكِ المغطَّاةُ بدانتيل الفقد
الطاعنةُ بالزَّغاريد …
وتراتيلُ البنفسج
ضحكتُكِ الثلاثيَّةُ الأبعادِ
تصيبُ مرمى القلبِ برصاصٍ كاتمِ فرح
وتملأُ الأرجاءَ بخيمِ العزاء
ماذا أودِّعُ منكِ ؟
الحنَّاءَ من راحتيكِ
أم صليلَ الخواتم …
ماذا أودِّعُ منكِ ؟
يا زوبعةَ اللَّهفةِ، يا حقلَ ترياقٍ وحمائم
يا ساقيةَ المسكِ …
ويا همساتِ الدُّفلى
من يطعمُ عصافيرَ المجازِ في غيابِكِ
من يشعلُ قناديلَ قامشلو من زيتِ الحنين
يا أوميدَ الأبجديَّة
يا عرسَ الهال …
من يدهنُ ثغرَ الرَّمادِ بأحمرِ شفاه
أيَّتها الماضية … أيَّتها الباقية
أيَّتها الممتدَّةُ بين تناقضاتِ الأبيضين
أ إلى هذا الحدِّ أحببتِ البياضَ أم أغراكِ الخلودُ
فكنتِ الضحيَّةَ
يا قبَّرةً بيضاءَ تُخلَقُ مرَّةً كلَّ مئةِ عامٍ
من دمعة..
جميلةٌ أنتِ كما أنتِ
زوزان ماذا أودِّعُ منكِ ؟
في هذا الفضاءِ المحتفي بأنفاسِكِ
أدفنُكِ
في غرفةِ نومِكِ أدفنكِ .. ثم أبعثكِ
ثم أدفنكِ ثم أبعثكِ … ثم أبعثكِ و أبعثكِ حيَّة ..
هنا أمامَ البابِ أضعُ زهرةً صفراءَ فوقَ أذنيكِ
وبشالِ أمي أغطِّي أكتافَكِ
هنا المرايا تعيدُ استنساخَكِ
تتكررين..
زوزان بكاملِ فرحِها تتجلَّى في البياضِ
زوزان بكاملِ البياضِ تتجلَّى في حزنِها
ماذا أودِّعُ منكِ في مثلُ هذا الوقتِ المبكِّرِ
من الرَّحيل..
لم تتركي على الوسادةِ مساحةً لحلمٍ
ولا طفلاً ينثرُ دموعَهُ سكاكراً بنكهةِ اليتمِ على قبرِكِ
صباحَ العيد..
زوزان قولي لي كيفَ يكونُ للشهيدِ
جنازة
وكلُّ الأعيادِ تنكسرُ بالحديد ..
 
علي مراد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق