جولة الصحافة

مسؤولة كردية: نساء داعش ينتظرن أزواجهن مع فصائل تركيا

زاد اقتراب الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة الموالية له ضمن ما يسمى بـ “الجيش الوطني السوري” من الأطراف الشمالية لبلدة تل تمر التي تقطنها أغلبية سريانية مع أقلية كردية وعربية في ريف محافظة الحسكة السورية، من آمال الداعشيات في مخيمي “الهول” و”روج” الواقع بمنطقة المالكية شمال الحسكة، حيث ينتظرن وصول أزواجهن إلى تلك المخيمات، بحسب ما أفادت مسؤولة كردية معنية بالمخيمات.

ومنذ إعلان قوات “سوريا الديمقراطية” التي تشكل “وحدات حماية الشعب” أبرز مؤسسيها، عن القضاء النهائي على تنظيم “داعش” أواخر آذار/مارس الماضي، يعيش عشرات الآلاف من زوجات مقاتلي التنظيم المتطرف مع أطفالهن في ثلاثة مخيمات وهي الهول وروج وعين عيسى، لكن العديد من النساء في المخيم الأخير تمكنّ من الفرار في الأيام الأولى من الهجوم التركي على شمال شرق سوريا مطلع الأسبوع الثاني من الشهر الماضي.

وفي التفاصيل، قالت كلستان أوسو من “الرئاسة المشتركة لمديرية شؤون اللاجئين والنازحين في إقليم الجزيرة “بالإدارة الذاتية” لشمال سوريا وشرقها إن “مخيمي الهول وروج يشهد بشكل يومي محاولات فرار لداعشيات”، وذلك منذ شنّ أنقرة هجومها العسكري على مناطق سوريّة تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية وحلفائها المحليين من العرب والأرمن والسريان شرقيّ نهر الفرات.

وأضافت في مقابلة مع “العربية.نت” أن “الداعشيات يتشجّعن على الهرب ويؤكدن أن أزواجهن باتوا قريبين من مخيماتهن”، مضيفة أن “بعضهن يملك هواتف محمولة ويستخدمنها للتواصل مع أزواجهن المقاتلين سرّاً”.

وتتقاطع تلك المعلومات التي أدلت بها أوسو مع الأنباء الواردة عن مشاركة مقاتلين سابقين في صفوف تنظيم “داعش” إلى جانب الجيش التركي ضمن ما يسمى بـ “الجيش الوطني السوري” المعارض لحكومة النظام السوري، والّذي تمكن من السيطرة على مدينتي تل أبيض ورأس العين بعد الهدنة الأميركية ـ التركية التي قضت بوقف إطلاق النار في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وفي هذا السياق، أكدت المسؤولة الكردية في مديرية شؤون اللاجئين والنازحين أن “أزواج بعض الأجنبيات والسوريات على حدّ سواء، مشاركين في هذا الهجوم، لذلك يتأملن وصولهم إلى مخيماتهن”.

وأوضحت قائلة: “هناك نساء قُتِل أزواجهن الدواعش في وقتٍ سابق ضمن صفوف التنظيم الإرهابي، في حين يقبع أزواج بعضهن في سجون سوريا الديمقراطية، إلا أن هناك بعض عناصر داعش تمكنوا من الفرار إلى تركيا”.

آمال معلقة على أنقرة
ويبدو أن هؤلاء النسوة يعلّقن آمالا على أنقرة للوصول إلى أزواجهن مرة أخرى، لا سيما اللواتي يشارك أزواجهن في الهجوم التركي الّذي بدأ في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وبالتزامن مع تعليق زوجات الدواعش آمالهن على أنقرة، تنشط بعض شبكات التهريب في مناطق “سوريا الديمقراطية”، بهدف إخراج بعض قاطني المخيمات.

وقد اعتقلت “سوريا الديمقراطية” قبل أيام، عشرات الداعشيات اللواتي حاولن الهرب بواسطة تلك الشبكات.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر مقرّبة من تلك القوات لـ”العربية.نت” بأن “بعض هؤلاء الداعشيات وضعن في السجون إثر محاولاتهن الهرب من المخيمات”.

نساء عناصر داعش في مخيم الهول صورة لوكالة فرانس برس
نساء عناصر داعش في مخيم الهول صورة لوكالة فرانس برس

العربية.نت

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق