تحليل وحوارات

ديبو : نحن جاهزون للحوار مع دمشق لكن يبدو أن موسكو ودمشق غير الجاهزتين

’’ خبر24 ’’ يحاور سيهانوك ديبو من القاهرة

-الشيء الكبير الذي يرتعب منه أردوغان هو استمرار المقاومة في عامل الوقت. وزيارة أردوغان إلى واشنطن شخصية أكثر من أن تكون رسمية مُلزمة.
– وجود الاتحاد الأوربي في سوريا بهذه المرحلة سيكون بتداعيات إيجابية لكل سوريا من ناحية لجم التوسع العثماني وتحجيم ابتزاز أردوغان لأوربا في الوقت نفسه.
– يبدو أنه سيوعَز على جميع اللاعبين المتناقضين في الساحة السورية انتهاج شكل ما لتهادنٍ مفروض على الجميع –هذا هو المرجح المتدرج الذي يظهر قريباً- فإن ذلك وغيره يجب اعتباره من ناحية أخرى مقدمات للأزمة الكبيرة التي ستشهدها تركيا.
– ما يجري في سوريا شكل مُرَكّزٌ من تحوّلات المنطقة والعالم. ما يحدث في العراق والتسخين الكبير في لبنان وما بين اسرائيل وفلسطين أشبه أن تكون بفواتير استنزاف الجميع لفرض شكل معين من الحل؛ لن يكون بالحل إذا لم تلبي إرادة شعوب المنطقة.
– تلازم النضال واستمراره في مجالات الدبلوماسية والعسكرية والإنسانية التي تمارسها مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية هو من يحدد مصير شمال سوريا؛ وكل سوريا.
– أما روسيا فإنها متوافقة وأمريكا. اختلافهما يبدو أقل من اتفاقهما. أما دمشق فإنها ليست اللحظة بالقريبة من أن تتخذ قرارها الوطني بمعزل عن حليفيها الأساسيين موسكو وطهران.
– نرحب بدعوة روسيا لرعاية الحوار ما بين الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية ودمشق؛ ليس بين الكرد ودمشق فقط. تكرار لافروف واتهامه لنا بتأسيس دويلة يعني بأن تصريحات موسكو السابقة هي بمثابة بالون اختبار أو رسائل لتركيع أنقرة أكثر من أن تكون لعموم السوريين وللشعب الكردي في سوريا.

كامل الحوار الذي أجراه موقع ’’ خبر24 ’’ مع عضو رئاسة مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو.

من الذي خسر ومن الذي استفاد في زيارة أردوغان لواشنطن؟ وهل لذلك تداعيات تقوي وضع أردوغان في الداخل التركي؟

ديبو : لا الوضع الداخلي التركي ولا علاقات أنقرة مع دول المنطقة يسهم في أن تكون أنقرة بوضع حسن رغم الوشائج التي تبدو في ظاهرها صلبة ما بين أنقرة وواشنطن لكنها في حقيقتها نتاج علاقات محض شخصية؛ نتاج مؤقت يخالف مؤسساتية الإدارة الأمريكية وبالتالي مصالحها في الشرق الأوسط. وبالرغم من أن المُلاحظ في قدرة أردوغان انتهاج سياسة واضحة تكمن في اللعب على حبل المتناقضات ما بين موسكو وواشنطن؛ الأخيرين أظهرا حالة متقدمة من التنسيق والاتفاق على الخطوط العريضة في سوريا لكنهما مختلفان ببعض التفاصيل، وربما تظهر النتائج الآنية بأن أردوغان يتقن مثل هذا اللعب لكن ذلك سبّب له الكثير من فقدان كتلة الدعم الإقليمية التي كان يحظى بها والكتلة الداخلية السياسية والاقتصادية ناهيكم عن المجتمعية التي كان يجثم فوقها. الشيء الكبير الذي يرتعب منه أردوغان هو استمرار المقاومة في عامل الوقت. في ذلك تفسير استخدامه بشكل جليّ الجرائم تلو الأخرى بحق شعب سوريا وبشكل خاص الكرد في سوريا. وحتى الأضواء الخضراء التي نالها إنْ من موسكو في غزو عفرين أو من واشنطن في غزو رأس العين وتل أبيض وما رافقه من إظهار أكبر قدر من التغيير الديموغرافي خلّف كل ذلك بأن يكون أردوغان اللحظة في أعلى الشجرة. التكلفة الكبيرة التي تظهر دون مواربة حين يبدأ بالنزول أي حين يقف وجهاً لوجه وأزماته الداخلية. يبدو أنه سيتم على جميع اللاعبين المتناقضين في الساحة السورية انتهاج شكل ما لتهادنٍ مفروض على الجميع –هذا هو المرجح المتدرج الذي يظهر قريباً- فإن ذلك وغيره يجب اعتباره من ناحية أخرى مقدمات للأزمة الكبيرة التي ستشهدها تركيا. فتركيا الأردوغانية تعرقل مصالح شعوب المنطقة وأجندات (الفيلة) في الوقت نفسه؛ فإن استطاعت النفاذ من مطب العام 2021 فإنها بالتأكيد ستكون أكثر طيعة لما ينتظرها قبيل العام 2023 أي مئة عام على لوزان2.
لكن ما الذي سيجري في شمال سوريا؟ بشكل أدق هل سيستمر احتلال تركيا لآلاف الكيلومترات من الجغرافية السورية؟ هل التهديد مستمر على الكرد؟
ما يجري في سوريا شكل مُرَكّزٌ من تحوّلات المنطقة والعالم. ما يحدث في العراق والتسخين الكبير في لبنان وما بين اسرائيل وفلسطين أشبه أن تكون بفواتير استنزاف الجميع لفرض شكل معين من الحل؛ لن يكون بالحل إذا لم تلبي إرادة شعوب المنطقة. سوى أن حقيقة ما يحصل هو استدعاء الحرب بهدف التمهيد نحو مرحلة المال المالي من الأزمة العامة لنظام الهيمنة العالمية. أوربا أيضاً في مرحلة اهتزاز. الشمال العربي الإفريقي ليس في وضع جيد. لا يستثنى من ذلك حتى القوتين العظميين روسيا وأمريكا. على الرغم مما يتعرض له الرئيس الأمريكي من محاولة عزل وهي الرابعة في تاريخ أمريكا لكن فرص نجاح ترامب نحو الولاية الجديدة تبدو أكبر.

الكل في معرض الضغط بشكل أو بآخر لقبول الفرض الذي يعتقد بأنه سيلائم الجميع.
تلازم النضال واستمراره في مجالات الدبلوماسية والعسكرية والإنسانية التي تمارسها مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية هو من يحدد مصير شمال سوريا؛ وكل سوريا. بكل الأحوال لن نكون أمام تورا بورا في سريي كانيه رأس العين. ولن تقبل أوربا أن تكون مجرد حقيبة تحقق طموح تركيا الأردوغانية في تغيير ديموغرافي وفرض نموذج إداري مستحدث يخالف حقيقة عفرين ورأس العين وتل أبيض. الاحتمال شبه المؤكد بأن أوربا ستنتقل بقوة إلى شمال سوريا تحت غطاء مهام التحالف الدولي بقيادة أمريكا ضد داعش في مرحلة ما بعد أبو بكر البغدادي.

’’ خبر24 ” برأيكم هل ستقبل موسكو بذلك؟ وما هو موقف دمشق وحتى إيران؟

إيران باتت بالمحصورة. اتفاق الرياض في صالح الشعب اليمني إلى درجة ما ولا يلبي مصالح إيران في اليمن. كما أن أولى الرسائل في حراكيِّ لبنان والعراق إلى إيران، أضف إلى ذلك تمركز أمريكا في جنوب شرقي سوريا بشكل أكبر أيضاً لقطع الطريق أمام هلال إيراني. يبدو بأن طهران ستختار طريق المفاوضة مع واشنطن وربما تفتش عما يعزز موقعها التفاوضي في ذلك.
أما روسيا فإنها متوافقة كما أردفنا أعلاه وأمريكا. اختلافهما يبدو أقل من اتفاقهما. أما دمشق فإنها ليست اللحظة بالقريبة من أن تتخذ قرارها الوطني بمعزل عن حليفيها الأساسيين موسكو وطهران.
لكنكم تراجعتم عن بيانكم في مطلب الحوار مع دمشق دون شروط مسبقة وبرعاية موسكو؛ قال ذلك السيد لافروف؟
الحوار الذي طلبناه ليس برعاية روسيّة فقط إنما برعاية عربية ومن الاتحاد الأوربي أيضاً. كان هذا مطلب بياننا في مسد قبل حوالي الأسبوع. لم نتراجع عنه. وتصريحات السيد لافروف لا إسقاط لها على أرض الواقع. نحن جاهزون للحوار مع دمشق لكن يبدو أن موسكو ودمشق غير الجاهزتين، وفي حال اصرار السيد لافروف على أننا في معرض تشكيل دويلة؛ فإن حديثه لا ينطبق علينا إنما على تركيا التي باتت في هيئة استقطاع أراضٍ سوريّة وتشكيل دويلة/ إمارة جهادية تتبع لها. نرحب بتصريح السيدة زاخاروفا وبيسكوف في استعداد روسيا للعب دور الحوار ما بين الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية ودمشق؛ ليس بين الكرد ودمشق فقط. تكرار لافروف واتهامه لنا بتأسيس دويلة يعني بأن تصريحات موسكو السابقة هي بمثابة بالون اختبار أو رسائل لتركيع أنقرة أكثر من أن تكون لعموم السوريين وللشعب الكردي في سوريا. نحن جاهزون للحوار الواقعي والبناء ونرحب أن يكون لموسكو دور محوري في ذلك.
خبر 24: شكراً لكم على وقتكم.
سيهانوك ديبو: شكراً على جهدكم، والتوفيق لـ ’’ خبر24 ’’

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق