شؤون ثقافية

وصف الخيبة

وصف الخيبة

عبد النبي حاضر

غشيما أحفوريا
تفتح قلبك بلا تأشيرة للنازحين،
لتجدك قاب قوسين
أو أدنى من مُبعد في صحراء
تُبعثر ما رصفته تكهناتك؛
تريدك عشا أعلى
حيث يتضاجع سنونو وسنونوة
بين أعشاب من مشتل البستانيين السماويين،
فتهرم في كهوف خلف الأرض
رخو اللسان
تهلوس بنحنحات خارج ما سطرته يقينيات هتافك القديم؛
ها أنت سائم تتسول دواء
من صيدليات ليلية معلقة
في مؤخرة الليل،
وتبوء بخيبات عاهلة
تلخبط كاهل أوهامك؛
لاوهم لمن لادواء له
ولاحياة لمن لاوهم له؛
وهمك مكمن الداء
تحطب وحدك في الليل
مهازل النهار
و بضاعاتك مشاريع كساد في أسواق الحاذقين
يدان فقط
وحياة واحدة لاتكفي؛
ها أنت تجرجر ذبالة أيامك
بين شوارع تترجرج في مطامير الليل
فتخرس مياه الفكرة
في جبانات الإسمنت الأبكم الأصم؛
بعدُ لم تفهم؛
غشيم أنت، تقطر مداد روحك
في بالوعة ضالعة في السكات
ليحقنك الغموض
بشآبيب من دوخة تمعن في الركض
باتجاه حلم رجيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق