شؤون ثقافية

( قامشلو ) ماذا ألبسُ لحدادِ اليوم

( قامشلو ) ماذا ألبسُ لحدادِ اليوم
 
 
( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا )
( القرآن الكريم )
 
سالَ الدَّمُ من السبُّورةِ، من أخمصِ المقاعدِ سال
من ألفَ باءِ الوجع …
سال..
والأرضُ لبسَت قميصَها الأحمر
المدفأةُ توقَّفَت عن الإشراقِ كقلبي
النوافذُ تتباهى بالعُري
الطباشيرُ ما عادت تكتبُ شيئاً عن الحقيقة
فماذا ألبسُ لحزنِ هذا اليوم
بماذا أجفِّفُ دموعَ الأنبياء
وكلُّ الملائكةِ لا تستوي مع هذا العُهر
مع هذا النزف
مع هذه الصرخة
ليسَ لديَّ سوى دنُّ حبرٍ
وقلبٌ معطوب ..
أقلعُ عن الكتابةِ حتى انفجارٍ آخر
آه
( قامشلو ) ماذا ألبسُ لحدادِ اليوم
آه
وها أنتَ طفلٌ يركضُ كي يعبرَ شارعَ المدرسة
فيسقطَ في منتصفِ النَّارِ والبارود
وها أنتَ الآنَ صرتَ نواحاً
وشظايا بريئة
لحماً مباحاً
وها أنت..َ طفلٌ يضمُّ الحقيبةَ إلى صدرِهِ
وتضمُّكَ ممراتُ المدينةِ
وها أنتَ يا إلهاً من براءةٍ و دم
ها أنتَ تمسحُ دموعَ الأرصفةِ وتصعدُ إلى السماء..
تخبِّئُ تحتَ إبطيكَ آية
آية..
والصلاةُ رمادٌ تناغمُ ثغرَ حُلمِكَ لتلدَ الفاتحةَ
والجريمةُ بالفصحى
وها أنتَ طفلٌ يزيلُ الغشاوةَ عن أعينِ الله
بممحاةٍ
و ينام..
 
علي مراد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق