الأخبار

أمريكا تعود للشمال السوري ولكن بحسابات جديدة وهذه هي مناطق انتشارها

بروسك حسن ـ xeber24.net

تشهد سوريا صراعاً عقيماً بين الأطراف الخارجية، مما يعكس هذا الصراع على الداخل ويخلف عشرات القتلى والجرحى في مختلف المدن السورية.

استطاعت الأطراف الإقليمية تقسيم سوريا فيما بينها ونشر كل طرف قواته في المناطق التي يراها صالحة لنفوذه، وكان لأمريكا نصيب في شرق الفرات، ولكن بقرار رئيسها دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية نستطيع القول أن أمريكا خسرت نصف نفوذها في سوريا.

ورغم أن ترامب أعلن في 19/12/2018 سحب قوات بلاده من سوريا إلا أن ضغوط الكونغرس أجبرته على إبقاء بعض القوات في سوريا، ومع تصاعد وتيرة التهديدات التركية ضد الكُرد، ازدادت الأصوات المعارضة لقرار سحب القوات، وضرورة البقاء في سوريا، ولكن قرار الرئيس الأمريكي كان مخيب للآمال بالنسبة للكُرد ولجميع الشمال السوري، بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معه، في 07/10/2019، وعلى أثرها قامت الولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها، بعد الاتفاق مع تركيا لإنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا.

وأعلن البيت الأبيض أنذاك أن القوات الأمريكية سوف تنسحب من شمال سوريا مع تأهب تركيا لشن عملية عسكرية هناك، وذلك بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وذكر البيان أن “ترامب تحدث مع أردوغان عبر الهاتف، وتركيا سوف تنفذ قريبا عمليتها التي خططت لها منذ مدة طويلة في شمال سوريا”، وأضاف البيان أن “القوات الأمريكية لن تدعم أو تشارك في تلك العملية، ولن تتواجد في تلك المنطقة التي هزمت داعش فيها”.

ولم يمضي وقت طويل حتى بدأت القوات التركية في شن عمليتها العسكرية 09/10/2019، على منطقتي رأس العين”سري كانية” وتل أبيض”كري سبي”، واحتلت المدينتين بعد مقاومة دامت 9 أيام، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من المنطقة بعد اتفاقيات بين أمريكا وتركيا من طرف وتركيا روسيا من طرف آخر.

وبسيطرة تركيا على المدينتين وبحسب القوات الأمريكية بحثت قوات سوريا الديمقراطية عن إيجاد حلفاء أو الدخول في تحالفات مع الأطراف المتصارعة، وتعتبر روسيا هي الأقوى في سوريا مقارنة بمواقف الدول الأخرى، وبعد تفاهمات عسكرية انتشرت القوات الروسية في مناطق شرق الفرات لأول مرة منذ 9 سنوات من عمر الأزمة السورية.

المعادلات والتفاهمات الجديدة شكلت لدى واشنطن بأنها أصبحت خارج الصفقة السورية، مما سارعت إلى مراجعة حساباتها رغم اعتراضات ترامب، ويبدوا أن الكونغرس قد استطاع الحصول على ضوء أخضر بنشر قوات مجدداً.

وبالفعل فقد دخلت صباح اليوم رتلين من المدرعات الأمريكية إلى الأراضي السورية وحسب المعلومات الأولية فإنها ستنشأ قواعد جديدة لها في المنطقة.

وحسب المعلومات التي بحوزتنا فإن أمريكا أخبرت قوات سوريا الديمقراطية بإعادة الانتشار، رغم تحفظ الأخيرة على هدف إعادة الانتشار، حيث أعلن ترامب وبعده البنتاغون رسمياً بأنهم بصدد إرسال قوات إلى سوريا لحماية آبار النفط وهذا ما أثار حفيظة قوات سوريا الديمقراطية.

المنطقة التي ستنتشر فيها القوات الأمريكية تبدأ من شرقي قامشلو وصولاً لديريك، أي من قامشلو وصولاً لتل براك وتل حميس وتل كوجر والهول والحسكة والشدادي وصولاً لمنطقة دير الزور، وهي المنطقة الغنية بالنفط والغاز.

كما أن هذه المناطق تضم مخيمات عناصر وعائلات داعش، إضافة إلى آلاف عناصر داعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية ولدى التحالف الدولي.

المنطقة تطل أيضا على الحدود العراقية، بحيث ستسهل حركة الأمريكان، حيث تعتبر هذه المنطقة أهم منطقة في شرق الفرات وتأوي ثروات باطنية غنية.

لا نعرف ما تخبئه الإدارة الأمريكية لشمال سوريا ولكن ما نعرفه جيداً فأن أمريكا تنوي هذه المرة أن تنفذ مشاريع واستثمارات قوية وضخمة في منطقة شرق الفرات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق