الأخبار

وصول الشرطة الروسية إلى شمال شرق سوريا لتطبيق الاتفاق “سوتشي” لإيقاف الغزو التركي

نازرين صوفي – xeber24.net

تطبيقاً للاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان , في سوتشي الروسية ,لايقاف الغزو التركي والفصائل السورية الاسلامية المتطرفة والجهادية والارهابية “داعش – النصرة – الجيش الوطني” لشمال شرق سوريا , وصل اليوم الجمعة 15/10/2019 , 300 عنصر من افراد الشرطة العسكرية الروسية لشمال شرق سوريا.

قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة إن نحو 300 آخرين من أفراد الشرطة العسكرية الروسية وما يزيد على 20 عربة مدرعة وصلوا إلى سوريا بموجب اتفاق بين أنقرة وموسكو أوقف التوغل العسكري التركي في شمال شرق سوريا, وفقاً لرويترز.

وينص الاتفاق، الذي توصل إليه بوتين واردوغان يوم الثلاثاء، على أن تقوم الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري بإبعاد قوات سوريا الديمقراطية لمسافة 30 كيلومترا من الحدود التركية بحلول يوم الثلاثاء المقبل.

وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن وزارة الدفاع أن الشرطة العسكرية، من منطقة الشيشان بجنوب روسيا، ستقوم بدوريات وتساعد في انسحاب القوات الكردية وأسلحتها لمسافة 30 كيلومترا من الحدود السورية التركية.

وبدأت تركيا عملية غزو لشمال شرق سوريا عبر مجاميع سورية اسلامية متطرفة وجهادية وارهابية والجيش التركي , في التاسع من أكتوبر تشرين الأول بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوات الأمريكية بمغادرة شمال شرق سوريا. وأوقفت تركيا الهجوم بموجب اتفاق لوقف اطلاق النار توسطت فيه واشنطن نص على انسحاب وحدات حماية الشعب من منطقة الحدود. واستند اتفاق بوتين وأردوغان على هذه الهدنة ووسع نطاقها.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين ”يجري حاليا نشر قواتنا ومعداتنا وكذلك قوات حرس الحدود السوري ومعداته في المناطق المحددة“.

وكرر تحذيرا بأنه إذا لم تنسحب قوات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية فسوف تسحقها القوات المسلحة التركية.

وبموجب الاتفاق، ستبدأ القوات الروسية والتركية يوم الثلاثاء القادم تسيير دوريات في شريط بعمق عشرة كيلومترات على الجانب السوري من الحدود حيث ظلت قوات أمريكية تعمل لسنوات مع حلفائها الأكراد السابقين.

ويمثل وصول الشرطة العسكرية الروسية تحولا في ميزان القوى بالمنطقة بعد أقل من ثلاثة أسابيع من قرار ترامب بدء سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا.

ويسلط أيضا وصول الشرطة العسكرية الروسية الضوء على العلاقات الوثيقة المتنامية بين روسيا، الحليف الوثيق للرئيس السوري بشار الأسد والقوة المهيمنة الآن داخل سوريا، وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي.

* عدم ارتياح
رغم القلق الغربي العميق حيال تصرفات أنقرة، قال دبلوماسيون حضروا اجتماعا لحلف شمال الأطلسي في بروكسل لرويترز إن الحلف قرر الإبقاء على الدعم العسكري لتركيا بسبب أهميتها الجيوسياسية.

ويخشى حلفاء تركيا في الحلف من أن تؤدي العملية إلى أزمة إنسانية جديدة في سوريا قد تسمح عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية بالفرار وإعادة تنظيم صفوفهم.

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، في بروكسل خلال حضور اجتماع الحلف يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري محدود في سوريا لمنع الدولة الإسلامية من الاستيلاء على حقول النفط وعائداتها.

وأضاف إسبر أن واشنطن ستبقي على ”بعض القوات الميكانيكية“ في دير الزور، وهي منطقة نفطية في سوريا إلى الشرق من الفرات.

ويجتمع دبلوماسيون في جنيف الأسبوع المقبل لحضور الاجتماع الأول للجنة الدستورية السورية، والتي تهدف إلى رسم خريطة طريق للمضي قدما في البلاد بعد الحرب المستمرة منذ ما يربو على ثماني سنوات والتي أودت بحياة مئات الآلاف وشردت نحو نصف سكان البلاد الذين كان عددهم 22 مليون نسمة قبل الحرب.

وتعليقا على ذلك الاجتماع، قال بيسكوف المتحدث باسم الكرملين ”إنها بالفعل خطوة مهمة على الطريق الطويل نحو تسوية سياسية… سيكون الطريق طويلا ووعرا للغاية، لكننا نأمل لهذا الحدث الأول أن يتم“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق