جولة الصحافة

ماذا تعرف عن حلف الناتو؟ وهل لا يزال العالم بحاجة إليه؟

من المؤكد أنك سمعت في الأخبار، عن حلف الناتو الذي ساهم في الإطاحة بنظام القذافي في ليبيا، وأن ثمة أصواتا نادت حتى بُحّ صوتها مطالبة الناتو بالتدخل في سوريا لإيقاف جرائم النظام.

ما هو الناتو؟ وكيف نشأ؟

منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) هي منظمة عالمية غايتها حفظ الأمن لمن يهتم مؤسسوها بشأنه.
حلف الناتو تشكّل في 4 أبريل/نيسان 1949 بتوقيع 12 دولة عضو مؤسس على معاهدة شمال الأطلسي.
كان الهدف الأوليّ: إنشاء “ميثاق للتعاون المتبادل” لمواجهة أي تهديد من جوزيف ستالين والاتحاد السوفيتي لالتهام أوربا الشرقية.
لكن حجر الزاوية في الناتو هو ما يسمى بالدفاع المشترك. وهو ما تنص عليه المادة الخامسة من المعاهدة التأسيسية لحلف الناتو وتلزم الأعضاء بحماية بعضهم البعض في أوقات الحروب والنزاعات العسكرية.
تم الاحتجاج بالمادة الخامسة مرة واحدة فقط، كان ذلك بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة في عام 2001.
الحلف يضم 29 دولة ولكن هناك 12 دولة هم: الأعضاء المؤسسون لحلف الناتو وهم: الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا والبرتغال والنرويج والدانمارك وآيسلندا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ.
دول مختلفة انضمت إليه بعد ذلك، فاليونان وتركيا انضمتا في عام 1952، ثم ألمانيا الغربية في عام 1955، وانضمت إسبانيا في عام 1982.
بعد فترة، تمدد اهتمام دول الناتو بواقع تفوق قدراتها في الأسلحة الحديثة، إلى مساعدة الدول غير الأعضاء تحت دعوى تثبيت الاستقرار والديمقراطية.

مقر حلف الناتو

يقع المقر الرئيسي لحلف الناتو في العاصمة البلجيكية بروكسل، ويعمل كمركز سياسي وإداري.
يعمل في الناتو ممثلون من الدول الأعضاء، بالإضافة إلى خبراء مدنيين وعسكريين، يجتمعون للتشاور اليومي حول قضايا الأمن العالمي.
يتم عقد أكثر من 5 آلاف اجتماع سنويًا.

كيف يتم اتخاذ القرار في الناتو؟

تتم جميع عمليات صنع القرار في الناتو عن طريق الإجماع، وهي قيمة مركزية تم تضمينها في إنشاء الناتو عام 1949.
اتخاذ القرار بالإجماع يعني أنه لا يوجد تصويت في الناتو. بدلًا من ذلك، تجري المناقشات إلى أن تتوصل جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 29 إلى حل مقبول، ومن ثم يصدر قرار الناتو.
هذا يعني، في كثير من الأحيان، أن بعض الدول الأعضاء “توافق على عدم الاتفاق”.
تقع مهمة قيادة عملية صنع القرار بالإجماع على عاتق الأمين العام لحلف الناتو.
هناك 29 دولة عضو في الناتو، لكل عضو وفد دائم في مقر الناتو في بروكسل، ويرأس السفير وفد كل دولة، ويمثل هذا السفير حكومته في عملية صنع القرار.
أجهزة الحلف

مجلس شمال الأطلسي:

لكل دولة عضو مقعد في مجلس شمال الأطلسي (NAC)، وهي الهيئة الرئيسية لصنع القرار السياسي في الناتو.
يرأس لجنة المجلس الأمين العام، ويجتمع المجلس مرة واحدة على الأقل في الأسبوع أو حسب الحاجة.

مجموعة التخطيط النووي:

تتمتع مجموعة التخطيط النووي بسلطة مماثلة لـNAC ، ولكن فقط في الأمور المتعلقة بالسياسات النووية.

اللجنة العسكرية:

إذا كان لقرارات الحلف آثار عسكرية، فستحضر اللجنة العسكرية التي تمثل السلطة العليا لحلف الناتو في جميع الأمور العسكرية.
هي أقدم لجنة في الناتو بعد المجلس، ومسؤوليتها الأساسية هي تقديم المشورة إلى المجلس ومجموعة التخطيط النووي، ما يجعلها حلقة وصل أساسية بين صانعي القرار السياسي في الناتو وبنيتها العسكرية.
اللجنة العسكرية تعد أيضًا تقييمات طويلة الأجل للدول والمناطق التي تعتبر مخاطر لمصالح الناتو.

كيف يتم تمويل الحلف؟

وفقًا للإرشادات الرسمية لحلف الناتو، من المتوقع أن تلتزم الدول الأعضاء بما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي (GDP) لتمويل الحلف.
غير أن خمس دول فقط تلتزم بهذه النسبة وتعاني بقية الدول في الالتزام بهذه النسبة.
تتجاوز الولايات المتحدة بكثير المبدأ التوجيهي البالغ 2%، حيث تدفع أكثر من 3.5% من ناتجها المحلي.
مع هذا التخاذل من الدول الأعضاء في قضية التمويل، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن 2 % من الناتج المحلي الإجمالي ليست كافية.
ترمب أعلن في 11 يوليو/تموز 2018، أثناء تواجده في بروكسل في قمة الناتو، أن تلتزم جميع دول الناتو بنسبة 4% من إجمالي الناتج المحلي” وعلى الفور”.
ترمب قال خلال مأدبة فطور ثنائية مع الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، “أعتقد أنه يتعين على هذه الدول زيادة مساهمتهم، ليس خلال فترة 10 سنوات، بل يتعين عليها زيادتها على الفور”.
حلف الناتو يأخذ أدوارًا نشطة في العديد من أنواع العمليات والمهام في جميع أنحاء العالم، تتوزع في المساهمة في السلام والأمن وتعزيز القيم الديمقراطية وحل النزاعات الدولية، كما أن لديها قدرات عسكرية للتدخل -بمفردها أو مع دول أخرى- كلما وحيثما كان ذلك ضروريًا.

قدرات الحلف

يضم الناتو حاليًا 20 ألف جندي يعملون في مهام متنوعة حول العالم، بما في ذلك العمليات في أفغانستان وكوسوفو والبحر الأبيض المتوسط.
الناتو يدعم حاليًا الحلفاء في الاتحاد الأفريقي، ويساعد في أزمة اللاجئين في أوربا.
الناتو يساهم أيضًا عند وقوع الكوارث، والمساعدة في عمليات الإغاثة خلال الأزمات الطبيعية والتكنولوجية والإنسانية.
لضمان قدرة الناتو على الاستجابة لأي تحدٍ أو ظرف طارئ، فإنه يحتفظ بخطة دفاع حديثة تستند إلى ضمانين رئيسيين: أنظمة الأسلحة المتطورة، والقوات المدربة على العمل معًا.

مستقبل الناتو

هل لا يزال العالم بحاجة إلى الناتو؟ يرى البعض، من بينهم ترمب، أن الحلف قد عفا عليه الزمن.
بينما يتمسك آخرون به، أكثرهم أوربيون، لقناعتهم أنه الدرع الحامي لأوربا ضد أطماع الروس، وأحلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في التوسع.

المصدر : الجزيرة المباشر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق