تحليل وحوارات

أردوغان ما بين اللص والاحمق

بروسك حسن ـ xeber24.net

يتعرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الآونة الأخيرة لأوصاف وكلمات غير إعتيادية بين خطاب الرؤوساء , ولكن يبدوا أنه تحدى حدوده المرسوم له وأصبح يغرد خارج المألوف , ومن يغرد خارج المألوف يتعرض لهكذا أوصاف.

لا نعرف بالضبط كم من رئيس وصفه ونعته بأوصاف وكلمات نائبة , ولكن ما نعرفه بكل تأكيد , هو أن رسالة الرئيس الأمريكي له , والتي وصف فيها أردوغان بالاحمق.

وكان قد حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره التركي رجب طيب أردوغان في رسالة غير عادية أرسلها إليه في 09/10/2019 وهو نفس اليوم الذي شنت فيه تركيا هجومها في شمال سوريا قائلا “لا تكن أحمقا”، منبها إياه من أنه يخاطر بأن يذكره التاريخ كـ”شيطان”.

وبعد ثلاثة أيام على سحب القوات الأميركية من المنطقة التي يسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وهي خطوة كانت بمثابة ضوء أخضر لتركيا لتبدأ عمليتها العسكرية، أبلغ ترامب إردوغان بأنه سوف يدمر اقتصاد أنقرة إذا ما ذهب الغزو بعيدا.

وفي لهجة تخلو من المجاملات الدبلوماسية , ولا يستخدمها الرؤوساء فيما بينهم بالعادة ، فقد بدأ ترامب رسالته بتهديد صريح.

وكتب الرئيس الأميركي في الرسالة المؤرخة في 9 أكتوبر، والتي أكد البيت الأبيض لفرانس برس صحتها، “دعنا نتوصل إلى اتفاق جيد”.

وأضاف “أنت لا تريد أن تكون مسؤولا عن ذبح الآلاف من الناس، وأنا لا أريد أن أكون مسؤولا عن تدمير الاقتصاد التركي… وسأفعل ذلك”.

وتابع “سوف ينظر إليك التاريخ بشكل إيجابي إذا قمت بذلك بطريقة صحيحة وإنسانية (…) وسوف ينظر إليك إلى الأبد كشيطان إذا لم تحدث الأمور الجيدة”.

وختم ترامب رسالته إلى أردوغان بالقول “لا تكن رجلا متصلبا. لا تكن أحمق”، مضيفا “سوف أتصل بك لاحقا”.

ولم يمضي أيام حتى وصفه الرئيس السوري أيضا ’’ باللص ’’ وبأنه سرق المعامل والقمح والنفط واليوم يقوم بسرقة الارض السورية.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء 22/10/2019، بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لص وسرق المعامل والقمح والنفط السوري، وهو اليوم يقوم بسرقة الأراضي السورية.

وشدد الرئيس السوري بأن كل المناطق في سوريا تحمل نفس الأهمية، ولكن ما يحكم الأولويات هو الوضع العسكري على الأرض.

وقال الأسد أثناء تفقده لجنود بلاده في ريف إدلب :” إدلب كانت بالنسبة لهم مخفرا متقدما، والمخفر المتقدم يكون في الخط الأمامي عادة، لكن في هذه الحالة المعركة في الشرق والمخفر المتقدم في الغرب لتشتيت قوات الجيش العربي السوري”.

وأضاف :”كنا وما زلنا نقول بأن معركة إدلب هي الأساس لحسم الفوضى والإرهاب في كل مناطق سورية”.

وقد شكل إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الأوساط السياسية وأوساط المعارضة التركية موجه أنتقادات للرئاسة التي لا تفتح المجال أمام أحدا بالتعبير عن رأيه وتقوم بتوجيه الاتهامات الجاهزة لهم فور قيام أحد بذلك , ومن ثم زجه بالسجون بتهم مثل دعم حزب العمال الكردستاني وحركة فتح الله غولن , ودعم الارهاب.

وحسب المعطيات فقد أكمل الرئيس السوري الجملة التي كانت تنقص منها أوصاف أردوغان فهو ليس أحمقاً فقط بل لصاً أيضا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق