شؤون ثقافية

في وطني – 6

في وطني – 6
قصيدة ليست لها نهاية ما دامت المأساة مستمرة وأخرى باللغة الكوردية ــــ ل وه‌ڵاتێ من – وبنفس المعنى نشر بعض منها وستنشر تباعا الأُخرى.
في وطني
الساسة في وطني
أسود على شعبهم
وأمام المحتلين
أعجاز نخل خاوية
ينقادون كالقطيع
في المراعي
يحركونهم كالبيادق
فوق جراح الثكالى
على رقعة الوطن الزاهية
وبعد إنتهاء الصلاحية
كأقرانهم
سيرمونهم في
في الجحيم
في الهاوية ٠

الشعب في وطني
آه الشعب في وطني
أغلبهم
إلى ثلاثة ينقسم
منتفع بالعشرة
للسارق يبصمُ
أو جاهلٌ
كالأبلهِ يبتسمُ
وأكثرهم ما بين بين
كأنهم في القبور رِمَمٌ ٠

في وطني
في وَطني الكِذبُ أَصبَحَت عادة
وقَولُ الحَق جَريمة
طُفَيلياتٌ تَنبشُ في أَوصالِهِ
كَما الديدانُ الرَّميمة
بقرة حَلوبة لِكُلِ مَن هَبَّ ودَبَّ
لِمَن يَتقُن الخِداعَ
لِمَن يحسُن النَميمة
أَبوابُهُ مُشَرَّعَةٌ
لِخَفافيشِ اللَيلِ
وجَرادُ القَحطِ
يَغرسُ فيه بيوضَهُ
لِتُستَكمَل أَركان الهزيمة.
على دموعِ السبايا
تقامُ الأَفراح
لهم الليالي الُحمرُ
وللمؤنفلينَ الأَتراح
تُسرقُ الملايينَ
وتتعَمَّقُ الجِراح
لِشراءِ أجهزة المَرئياتِ
فيشتَدُ النِباح
ويرقصونَ على أَشلاءِ الضحايا
قياماً وقعوداً
مساءاً وكُلَ صباح
وَنَتسائَلُ مَتى سيَحكُمُنا الْجَحْجاح ؟
وما زال من يقولُ
الصَباحُ رَباح
وَضاعَ المِفتاح
وقَسَّموا المُقَسَّم
وَلِكُلِ حِزبٍ أَصبَحَ لَهُم
أكثَرَ مِن جَناح
فَكيفَ سَتَلتَئِم الجِراح ؟
وَهل بَعدَ اليومِ
سَيُغرِدُ البُلبلُ الصَّداح ٠
في وطني
في وطني أغلبُ الأحزاب تُصنَعُ
كما الأحذيةُ في المعاملِ
ويعلمون بأَن هذهِ الأحزاب
سَتُعبَدُ من قِبَلِ الكثيرينَ
في كُلِ الأَحوالِ
كُلُ المَقاساتِ حاضِرَةٌ
فَمِنها لِلعَمالةِ ، ومنها للتَمويهِ
أَو لِلتَنفيسِ ، أَو مِن بابِ الطَرافةِ
أَوِ النَوحِ على الأَطلالِ
ومِن كُلِ زَوجَينِ إِثنَينِ
أو أَكثرُ
من أقصى اليمينِ
إِلى أقصى اليسارِ
للمُتَدينينَ حِصَّةٌ
وللمُلحِدينَ وللعُمالِ
ولم تُستَثنى مِنها الحيواناتُ
فَحَتّى لِلحَميرِ حِزبٌ
وَلِمَ لا ؟
فهو الخادِمُ الأمينُ
والصابرُ الصَبورُ
وإن كان صوتهُ كالزِلزالِ
لهُم برامِجٌ وَشِعاراتٌ
والشِعاراتُ أكبرُ من أَصحابِها
مُعَلَّقَةٌ في أَعناقِهِم
في كُلِ الشَوارِعِ
على الأَبنيةِ
في دوراتِ المياهِ
وَعِندَ المداخِلِ
وفي صالاتِ الإِستقبالِ
فيها كُلُ الأَلوان والخِصال
ما عَدى حُبُ الوطنِ
والنَزاهةُ
ما كانتا يوماً
على البالِ ٠
شيرزاد زين العابدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق