جولة الصحافة

بايك: على الشعب الكردي عدم مغادرة وطنه أمام الاحتلال

بايك: يجب على الشعب الكردي المقاومة ضد هذا الاحتلال والإبادة بكل شكل وعدم مغادرة وطنه.

تحدّث الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية في منظومة المجتمع الكردستاني KCK جميل بايك إلى وكالة فرات للأنباء ANF حول هجمات الدولة التركية وعدوانها على شمال سوريا.

في الذكرى السنوية للمؤامرة هاجمت الدولة التركية روجافا كما أنها تهاجم النواحي والقرى في شمال كردستان المتواجدة على الحدود. ما هو هدف هذه الهجمات؟

قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة وشعب شمال وشرق سوريا يقاتلون في حرب تاريخية وهم يبدون مقاومة الكرامة. أحييهم جميعاً كما أني أهنئهم. وأتمنى النصر لهم. يجب على شعب شمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية (QSD) وYPG وYPJ أن يعلموا أن الكرد جميعهم والضمير الإنساني يقف إلى جانب مقاومتهم التاريخية. إذا كانت هناك مقاومة من أجل الكرامة في أي مكان وكانت هناك مقاومة من أجل الضمير الإنساني في أي مكان فإن الإنسانية تكون معهم. والذي يقوم بالنضال والفداء من أجلهم سيكون النصر حليفه على الدوام. ومهما كان الثمن ومهما كان الألم فإنهم سيصلون إلى نتيجة. لذلك فإن شعبنا في شمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية (QSD) وYPG و YPJ مهما دفعوا أثماناً باهظة في هذه المقاومة ومهما عانوا من الألم فإنهم سينتصرون. لأن الشعب والإنسانية معهم. وهم يقاتلون في حرب مشروعة وحرب الكرامة وحرب الحرية والديمقراطية. لا يمكن لأحد أن يقف أمام هذه الحرب. ومهما استخدمت الدولة التركية المبيدة والفاشية والمحتلة من أسلحة وتقنيات متقدمة فإنها لن تستطيع كسر إرادة الكرامة والمقاومة والحرية والديمقراطية. الآن فإن هجمات الدولة التركية التي بدأت في 9 تشرين الأول ذات معنى. يمكن لكل إنسان كردي مرتبط بالقيم الإنسانية ويمثل الضمير والقيم الإنسانية أن يعطي معنى لهذا الهجوم. ومن المعروف أنهم في 9 تشرين الأول نفذوا المؤامرة الدولية في سوريا. من أجل أن يخرجوا القائد آبو من سوريا وأن يقضوا على حركة التحرر الكردستانية في شخص القائد آبو.

من أجل إنجاح مساعيهم في إبادة الشعب الكردي. وقد نفذوا هذه المؤامرة من أجل هذا الشيء. ومهما قاموا بهذه المؤامرة وأرداوا الحصول على نتيجة فإنهم لم يحصلوا على أية نتيجة. لأن القائد آبو والشعب الكردي وأصدقاء الشعب الكردي ومقاتلي الحرية وحزب العمال الكردستاني PKK كلهم وقفوا ضد المؤامرة. لذلك فإن المؤامرة لم تكتمل. وقد تمّ إفشال العديد من جوانب هذه المؤامرة. مرة أخرى في 9 تشرين الأول وفي سوريا أيضاً نفذوا مؤامرة ضد شعبنا في روجافا وعلى شعب شمال وشرق سوريا. ما هو معناها؟ إنهم يريدون تنفيذ مؤامرة دولية وإنجاحها والحصول على نتيجة. فقد بدأوا من سوريا وهم يستمرون بها في سوريا. يريدون إيصال المؤامرة إلى هدفها. يريدون القضاء على النضال الذي يخوضه القائد آبو من أجل الكرد وشعوب الشرق الأوسط والإنسانية. من أجل إبادة الكرد على هذا الأساس والحصول على نتيجة. لأنهم يعلمون أنهم في حال لم يقضوا على PKK فإنهم لا يستيطعون إكمال إبادة الكرد. لذلك فإنهم يحاربون حركة الحرية والشعب الكردي بكل إمكاناتهم. الآن فإنه على الكرد والإنسانية معرفة هدف الهجوم الذي يشنه المحتل الفاشي والمبيد التركي على روجافا وشمال شرق سوريا. إن هدفهم هو إبعاد الكرد عن الحدود من ناحية الشمال ومن ناحية روجافا أيضاً من أجل قطع علاقات الكرد بين بعضهم البعض. ومن أجل أن يتمكنوا من تنفيذ المجازر بحق الكرد وتنفيذ الإبادة والحصول على نتيجة.

انظروا فكما يقومون بالاحتلال وينفذون المجازر في روجافا وشمال شرق سوريا فإنهم في الوقت نفسه يهاجمون الشعب في الشمال أيضاً من جزيرا بوطان حتى برسوس وبيرجيك على الحدود. يقصفون بالمدافع ويتسببون بحالات استشهاد وجرحى ويقولون إن قوات سوريا الديمقراطية (QSD) من قامت بذلك. هذه أكاذيب كبيرة. فهم يقصفون بأنفسهم. فهم يريدون قتل شعبنا والتسبب بجرحهم وإخافتهم وتهجيرهم. ويقولون هناك حرب ويجب أن تخلوا سري كانيه، سروج، بيريجيك، جزير وغيرها من الأماكن. في ظل الحرب يريدون إخراج الكرد من النواحي والقرى في جهة شمال كردستان. والحقيقة هي هذه. لذلك فإن شعبنا في باكور يجب ألا يخرج من بيوته ومدنه وقراه. ومهما قصفوا بالهاون والمدفعية وارتكبوا مجازر فإنه يجب على الجميع عدم الخروج من قراه ومدنه ومنازله. وفي حال خرجوا فإنهم سيخدمون سياسة المحتلين. والمحتلون يريدون عن طريق هذه الحرب قطع العلاقات بين باكور وروجافا. يريدون تهجير الكرد جميعهم على طرفي الحدود. من أجل أن يتمكنوا من ارتكاب المجازر. لذلك فإنهم يمارسون هذه السياسة في روجافا وشمال شرق سوريا كما يمارسونها في شمال كردستان. لذلك يجب على شعبنا في باكور وفي روجافا أيضاً عدم الخروج من قراه ومدنه. وفي حال خرجوا فإنهم لن يستطيعوا العودة ثانية إلى قراهم ومدنهم ومنازلهم. وهذا يجلب الموت للكرد. فالشعب الكردي يمر في مرحلة مصيرية تقرر وجوده. في حال أراد الكرد العيش بشكل حر بهويتهم وقيمهم ولغتهم وثقافتهم فإنه يجب عليهم تقبل جميع الأثمان والآلام وأن يقفوا ضد المحتلين والمبيدين. ويستطيعون حينذاك العيش. وفي حال لم يتمّ ذلك فإن هدف المحتلين هو قتل الكرد والقضاء على كل شيء يحمل اسم الكرد واسم كردستان. وهم لا يخفون هذا أيضاً. لذلك على شعبنا الوقوف ضد هذا حتى النهاية. وفي حال وقف ضده فإنه يستطيع الحصول على نتيجة. وإذا لم يقف ضد ذلك وقال يجب ألا أسقط شهيداً وألا أجرح وأن يهاجر من أجل هذا ويحقق طلب المحتلين فإنه يحفر قبره بيده حينذاك.

قبل الهجوم وعن طريق نقاش “المنطقة والآلية الأمنية” تمّ ترك المنطقة دون قوة ودون أسلحة وبعد ذلك فتحوا الطريق أمام الهجوم. ما هو دور القوى الدولية في الهجوم وكيف تقيمونها؟

صحيح. الكل يعلم أن أمريكا وروسيا يحولون الشعب الكردي إلى ضحية لمصالحهم. والشعب الكردي خدم الإنسانية وخدمهم كذلك خدمة كبيرة. ولم يتوقف أحد أمام داعش وقد وقف الكرد أمامهم. حيث وقف امامهم مقاتلو الحرية وقدموا العديد من الشهداء والتضحيات. ووجهوا ضربات كبيرة لداعش. وقد أنقذوا تلك الدول والإنسانية من بلاء كبير. والجميع مدينون للكرد. وعوضاً عن تسديد دينهم ماذا يفعلون؟ على العكس تماماً يدعمون داعش. كما يدعمون أردوغان. من أجل أن ينتقم أردوغان وداعش من الكرد. يريدون إكمال المجازر التي نفذوها بحق الكرد. يساعدون من أجل هذا. وهم يفعلون ذلك من أجل مصالحهم. وقد قاتلوا ضد داعش . وماذا كانت تقول أمريكا ؟ كانت تقول بأنه “لا علاقة سياسية لنا مع YPG بل هي علاقة عسكرية.” ولم يطوروا من علاقة سياسية في أي وقت. ولم يقبلوا بالإدارة الذاتية الديمقراطية في أي وقت. وأرادوا الاستفادة من المقاتلين الفدائيين ومقاتلي الحرية من أجل اهدافهم الخاصة في الحرب. وكان هناك اجتماع في تركيا. بين تركيا وإيران وروسيا. وماذا قالوا نتيجة الاجتماع ؟ قالوا “لا نقبل بالإدارة الذاتية الديمقراطية. ولا نقبل بهكذا إدارة” وبعد ذلك قالت أمريكا وتركيا “لقد أنشأنا قوة من أجل الحدود. وسنحمي الحدود. ” قالوا هذا الشيء وبدأوا بالدوريات المشتركة. وكانت هناك تحليق للطائرات الأمريكية والتركية كما كانت هناك دوريات بالعربات المصفحة. وبعدها بعدة أيام قالت أمريكا “سنسحب جنودنا” وبعد ذلك قامت تركيا بالهجوم. أي أن أمريكا فتحت الطريق أمام تركيا من أجل الدخول إلى شمال وشرق سوريا باسم حماية الحدود. وبهذا الاتفاق فقد فسحت الطريق وأضافت الشرعية على الدخول التركي. أي أنهم أعدوا الخطة بشكل مشترك.

ولكن في الواقع فإن الكرد كانوا قد قدموا خدمة لأجلهم. من أجل تلك الدول والإنسانية. وعوضاً عن دفع دينهم فإنهم وقفوا ضد الكرد . لذلك فإن أمريكا وروسيا والأمم المتحدة وتركيا مسؤولة عن كل عملية قتل وكل جرح. لا يمكنهم الهرب من هذه المسؤولية. وماذا يفعلون لحد الآن؟ قال أردوغان أمام الأمم المتحدة بشكل واضح “سأحتل شمال وشرق سوريا.” ولم يخرج أحد ضد هذا الشيء. وهذا عيب كبير ولا أخلاقية كبيرة. وهناك بعض الدول تقول “لن نبيع أسلحة لتركيا” والبعض يقول “لقد علقنا بيع الأسلحة”. إنهم يقومون بنفاق كبير. ولماذا يفعلون ذلك؟ إنه من اجل ألا تنتج ردود أفعال من الإنسانية تجاههم وألا تكون هناك ردود أفعال من شعوبهم تجاههم كما أنهم يريدون خداع الكرد بشكل من الأشكال. أي أنهم يتخذون الخداع طريقة لهم. ومن أجل خداع الكرد وخداع شعوبهم والإنسانية الحرة والديمقراطية يصدرون مثل هذه التصريحات. ولكنهم يرسلون الأسلحة إلى تركيا بشكل خفي. كما يمنحون القروض لتركيا. وعلاقاتهم مع تركيا تستمر هكذا من تحت الطاولة. يجب على شعبنا أن يلاحظ ذلك. وألا ينسوا ذلك. ويجب عليه ألا يستمع لهذه الأحاديث. هذه احاديث فارغة. هذه كلها تخدم المحتل المبيد الفاشي. من أجل أن تستمر تركيا بإبادة الكرد. وهم يجرون بعض اللقاءات ويصدرون بيانات ولكنها لا تتخذ أبداً موقفاً إزاء تركيا. لا يقولون “ليس هناك عمل لك في شمال سوريا. يجب عليك أن تسحب جنودك حالاً” لا يتخذون أية قرارات ضد تركيا. وهم يقفون إلى جانب تركيا بأحاديثهم. ويقولون لتركيا استمري. وتركيا أيضاً تتابع. لهذا السبب فإن تركيا لا توقف احتلالها وعملياتها للإبادة. حتى أن البعض يقول بأن تركيا ستسيطر على أرض أو منطقة وستتوقف. لكن هذا كذب ويريدون خداع شعبنا. حيث قال أردوغان بشكل صريح “سأسيطر على الأراضي التي تمتد من الفرات حتى دجلة والحسكة كلها.” لأن الخطة التي تتبعها تركيا هي أنه يجب ألا يبقى كرد في روجافا. يجب على شعبنا في روجافا أن يعرف هذه الحقيقة بشكل جيد. وألا يهتم بهذه البيانات.

وأن يثق بنفسه وبمقاتليه. يجب عليه أن يستمر بمقاومته المشرفة مع مقاتليه حتى يخرج المحتل التركي من أرض سوريا. الصحيح هو هذا. غير ذلك ليس هناك شيء يؤدي إلى تقديم الحياة للكرد. فقط المقاومة والنصر في هذه المقاومة سيؤدي إلى تقديم طوق النجاة للكرد. عدا عن ذلك ليس هناك أي طريق يؤدي إلى إنقاذ الكرد فالطرق الأخرى تؤدي إلى موت الكرد. يجب على الكرد فهم هذا بشكل جيد.هناك بعض الدول العربية التي لديها مواقف جيدة. قد لا تستطيع أن تضغط بشكل كبير في المجال العملي على أمريكا والأمم المتحدة وأوربا وروسيا وأن تصدر قرارات. لكن الموقف والقرارات التي اتخذتها جيدة. بشكل خاص نحيي مواقف مصر وفلسطين. لهذا يجب على شعبنا أن يعلم أنه هناك مؤامرة كبيرة جداً علينا. ليس فقط ضد روجافا بل على جميع الحركة الكردية وجميع أجزاء كردستان. على القائد آبو. على PKK والكريلا وعلى مقاتلي الحرية وعلى الكرد الأحرار.

والمؤامرة تنفذ على هذا المستوى. وهناك الكثير من القوى تأخذ مكانها في هذه المؤامرة. ومن أجل ألا يفهم شعبنا فإنهم يصدرون بعض البيانات ويقومون بالنفاق. ما هي السياسة التي يمارسونها؟ اهرب وسيطر. أي فليحارب الكرد والدولة التركية بعضهم البعض وليضعف الإثنان ولندخل الاثنين في خدمتنا. هذه هي السياسة التي يمارسونها. يجب أن يناضل الكرد من أجل أنفسهم وألا يناضلوا ويقاوموا من أجل أحد آخر. وألا يدخلوا في خدمة الآخرين. وأن يناضلوا من أجل أنفسهم ومن أجل الإنسانية. يجب أن يستمروا بمقاومتهم ونضالهم. أنا على ثقة أن شعبنا استوعب حقيقة امريكا وحقيقة روسيا كذلك بشكل جيد. وقد رأوا أنهم يحاولون الوصول إلى مصالحهم عن طريق تضحيات الكرد. لذلك لا يمكنهم الاعتماد عليهم. وكنا قد قلنا قبل ذلك أيضاً أن الشعب الكردي يجب أن يثق بنفسه وأن يعتمد على قوته وأن يناضل بالاعتماد على قوته وإمكاناته. وأن يطور من اتفاقه ومقاومته بالاعتماد على الشعوب. ويسطيع الوصول إلى نتيجة بهذا الشكل. وفي حال ابتعد عن هذه الطريقة والمعايير واعتمد على بعض الدول وصدّق تصريحاتهم القائمة على الخداع والنفاق فإنه سيحفر قبره بيده في هذه الحالة. وأعتقد أن الاحتلال التركي لشمال وشرق سوريا جعل جميع الكرد وكل الأقسام وخارج كردستان أيضاً يصلون إلى هذه الحقيقة.

بعد الهجوم اتفقت إدارة شمال وشرق سوريا مع روسيا والنظام من أجل حماية الحدود. كيف تقيمون هذا الاتفاق؟

هذه حقيقة. وهو الشيء الضروري. لأن شمال وشرق سوريا هو جزء من سوريا وليس خارجها. فقوات سوريا الديمقراطية (QSD) و YPGو YPJ جميعهم من شعوب المنطقة ومن سوريا. ومن البداية وحتى الآن فإن شعب شمال وشرق سوريا كله من الكرد، العرب، السريان، الآشوريين، الأرمن، والشركس، التركمان ومن أي دين أو مذهب أو ثقافة قالوا ” نحن جزء من سوريا وسنحافظ على وحدة سوريا. ونحن ضد تقسيم سوريا. ” وليس فقط بتصريحاتهم وأحاديثهم بل بالمجال الفعلي أيضاً وفي القتال ضد داعش أثبتوا هذا الشيء.

لذلك من الضروري أن يكون موقف سوريا أيضاً هكذا من المسألة. على سوريا أن تفهم هذا الشيء جيداً حيث تقول تركيا إنها بنت جيشاً وطنياً لأجل سوريا. إن بناء جيش وطني يعني عدم القبول بسوريا والتحدث عن سوريا أخرى. تركيا بهؤلاء المرتزقة تبني سوريا على مقاساتها. وهذا ما يدخل في خدمة نظام المدنية الرأسمالية للناتو. لأن تركيا هي دولة للناتو. وهؤلاء المرتزقة كلهم مرتبطون بتركيا. وليسوا قوة منفصلة عنها. وهم في خدمة تركيا بالكامل. حيث قامت تركيا بتنظيمهم وهي من تسيرهم. وهي تريد من ذلك إنشاء سوريا جديدة وأن تقضي على النظام وأن تبني نظاماً جديداً في سوريا. وهي تتحدث عن ذلك بشكل مكشوف. على سوريا أن ترى هذا الأمر. تركيا تقول إنها تقوم بهذه السياسة عن طريق عملية نبع السلام. حيث تسفك الدماء في هذا النبع. ويقتل كل يوم أشخاص كرد، عرب، سريان، شركس، تركمان وأرمن. وهناك المئات من القتلى والجرحى. وتدمر المدن والقرى. وهذا هو الشيء الذي يحصل. وهي تمارس هذا الشيء مع المرتزقة.

وهؤلاء المرتزقة هم من الجيش التركي. وعلى المرء ألا يرى فرقاً بينهم. تركيا تريد عن طريقهم تنفيذ هدفها وهو العثمانية الجديدة. وقد سحبوا ملايين الناس من سوريا إلى تركيا. وتركيا تقوم بهذا بشكل منظم. وهي تستخدمهم ضد أوربا وتحصل على الكثير من النتائج كما تقوم بتنظيمهم وتعليمهم من أجل بناء سوريا جديدة لكي يصبحوا أساساً لها. كما أنها تقوم بالحصول على مرتزقة منهم وتنشأ قوات عسكرية. وتقوم بشن الحروب عن طريقهم. والذي قام بتدمير سوريا هي تركيا. وهي لا تزال تريد الاستمرار بهذا التدمير. وأنا أعتقد أن سوريا فهمت هذه الحقيقة. ولذلك قامت ببعض الخطوات مع قوات سوريا الديمقراطية (QSD) والإدارة الذاتية الديمقراطية و وحدات حماية الشعب YPG. من أجل سوريا ومن أجل الكرد ومن أجل جميع شعوب شمال وشرق سوريا فإن هذه الخطوات هي خطوات إيجابية ومن الضروري القيام بهكذا خطوات في المستقبل أيضاً. وكانت خطوات متأخرة جداً ولكن رغم أنها جاءت متأخرة فإنها صائبة ونحن ننظر إليها على أنها في خدمة الشعوب جميعها.

بعد هجمات الاحتلال انتفض شعبنا وبالأخص في جنوب وشرق كردستان وفي أوربا. والمقاتلون أيضاً يقومون بمقاومة تاريخية بأسلحتهم الفردية الخفيفة وبإرادتهم في منطقة صغيرة ضد التقنية الأكثر تطوراً. كيف تقيمون مستوى المقاومة؟

إنها مقاومة الكرامة وهي تاريخية وهي كذلك مقاومة الشرف ومقاومة الحرية والديمقراطية ومقاومة الإنسانية. كما قلت في البداية فإن الكرد يقاتلون في حرب على الوجود. لذلك على الكرد أينما كانوا وفي أي جزء كانوا وفي خارج الوطن أيضاً أن يعلموا أن المحتل الفاشي التركي يريد القضاء على الكرد عن طريق الحرب التي يشنها ضد الكرد. ومن أجل أن لا يتم القضاء على الكرد وأن يستطيعوا العيش على أرضهم مثل جميع الشعوب بهويتهم ولغتهم وثقافتهم وبحرية يجب القيام بكل ما يلزم. ويجب القيام بكل ما يستطيعون القيام به. لأنهم على حق. والنضال الذي يخوضونه هو ليس من أجلهم فقط بل من أجل الإنسانية جمعاء. وقد أنقذوا الإنسانية من بلاء كبير. واليوم البلاء الكبير هو أردوغان نفسه. لأن من يدعم جبهة النصرة وداعش هو أردوغان. والجميع يعلم هذا الشيء. والشعب الكردي يقوم بالنضال ضد هذا البلاء ويقدم تضحيات كبيرة ويعاني من آلام كبيرة. وعلى الإنسانية أن يرى هذا الشيء. والذين يمثلون الضمير الإنساني يرون هذا الشيء ويأخذون مكانهم إلى جانب الكرد. وهذه الحركة والنضال للشعب الكردي مازال محقاً ومشروعاً. لذلك فإن شعبنا من جميع الأجزاء وخارج الوطن ينتفض الآن. وبهذه المناسبة أحيي جميع شعبنا البطل وأهنئهم. وأقول أنكم يجب أن تصعدوا أكثر من هذه المقاومة. والذين لا يعترفون بالكرد يجب ألا يعترف بهم الكرد أيضاً. والذين يريدون إبادة الكرد يجب على الكرد أيضاً الوقوف ضدهم بكل الأشكال. وهذا من حقهم. والذين يعترفون بنا نحن أيضاً يجب أن نعترف بهم. والذين يقفون إلى جانب تركيا بشكل صريح أو مخفي والذين يساعدون في إبادة الكرد يجب على الكرد عدم الاعتراف بهم أبداً وأن ينظر إليهم كأعداء.

ويجب على الكرد عدم نسيان الشيء الذي يمارس ضدهم اليوم أبداً. وفي حال نسيه فإن هذا يعني قبوله بمحوه عن الوجود. وباعتقادي فإن شعبنا لن ينسى هذا أبداً وسيسأل عن الحساب بكل تأكيد. والآن فإنه في باشور اتخذ 14 حزباً قراراً كما اتخذ مجلس شعب باشور قراراً. وأنظر إلى تلك القرارات على أنها صائبة وأحييها وأعرب عن احترامي لها. وأقول فلينفذوا هذه القرارات على أرض الواقع. وألا تبقى كتصريحات على الورق. لذلك من الضروري أن يفتحوا حدود روجافا بشكل كامل وأن يفتحوا الطريق أمام الشعب.

والأشخاص الذين يريدون الذهاب إلى روجافا والمشاركة في القتال فليذهبوا ويجب ألا يخرجوا أية عوائق امامهم. ومن الضروري أن يقدموا الدعم المادي والمعنوي لأبطال روجافا. والصحيح هو هذا. ويجب أن يتجه الشباب الكرد والشابات الكرديات من الأجزاء الأخرى ومن خارج الوطن إلى روجافا. والذين يريدون الذهاب فليذهبوا أما الذين لا يذهبون يجب أن يصعدوا من نضالهم بكل الأشكال ضد الاحتلال من المكان الذي يبقون فيه. ولا يستطيع أحد القول لماذا تقومون بهذه الأشياء. وهو من حقنا. لأن المحتلين الأتراك والفاشيين الأتراك يريدون القضاء على كل شيء باسم الكرد وكردستان. والكرد لن يقبلوا بهذا والإنسانية لن تقبل بهذا. والكرد من أجل أن يعيشوا بشكل حر فإنهم سيقومون بكل ما يستطيعون القيام به. وهذا حق الكرد.

أخيرًا، ما هي الرسالة التي توجهونها إلى الشعب الكردي والمقاتلين الكرد وأصدقاء الشعب الكردي؟

على شعبنا في الشمال عدم مغادرة قراهم و منازلهم و مدنهم في مواجهة خطط احتلال الدولة التركية، حتى لو دفعوا حياتهم ثمناً لذلك، وهذا هو الصواب، عليهم الوقوف بكل شجاعة وحزم في مواجهة الاحتلال، لو فعلوا ذلك لن يكون حينها بإمكان الغزاة تطبيق قراراتهم، يريدون الآن الذهاب والإدلاء ببيانات أمام حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) وهذا شيء خاطئ، والغزاة يتخذون تدابيرهم لأنهم يعلمون ذلك، الاستخبارات التركية إلى جانب البوليس وعملائهم يعيقون هذه الفعاليات التي تجري أمام مباني الحزب، الجميع بإمكانهم أن يقوموا بالأنشطة في شوارعهم وأزقتهم، ولو حدث ذلك سوف تنتشر الانتفاضة في جميع الأزقة والشوارع والقرى، ولن يتمكن الغزاة حينها من السيطرة عليها، يمكن لشعبنا تدمير ظلمهم واضطهادهم، هذه ستكون ثورة كبيرة من شأنها أن تسحق الفاشية في تركيا، وشعبنا يدرك تماماً أنه طالما لم يزول سلطة حكومة العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية لن تنتهي المجازر والمذابح.

إنهم لا يقبلون الكرد على الإطلاق ولا يعقدون العلاقات معهم ولا يحلون المشاكل بالأكراد ولا يحلوا المشكلة، ومع زوال هذه السلطة سيكون بالإمكان حل القضية الكردية، خلاف ذلك، يريدون القضاء على الكرد ولهذا السبب يهاجمون على كل ما يمت للكرد بصلة، وهذه لا تعتبر حياةً بل الموت بعينه، إذا انتفض الكرد بلا شك ستكون هناك تضحيات ولكنهم سيمزقون سياسة الإنكار والإبادة هذه، على شعب شمال كردستان أن يفعل ذلك، يجب أن ينتفض في كل شارع وكل حي وكل قرية، حينها لن يتمكن الغزاة من السيطرة، ويجب إجراء تغيير دائم في هذه المسألة، بغض النظر عن الدين والمذهب والثقافة والشعوب، على جميع من يعيشون في تركيا أن يتحدوا في مواجهة الفاشية وأن يتخذوا من العدالة والديمقراطية والحرية أساساً لهم خلال هذه المواجهة، و يمكن لأي شخص أن يقبل ذلك وعلى هذا الأساس يمكنهم الوقوف ضد الفاشية.

الدولة التركية تسخر كافة قدراتها في خدمة الحرب

المجازر والمذابح هي مصير كل من يقول أنا ضد الفاشية في تركيا وأنا ديمقراطي، اشتراكي، وطني، أقف إلى جانب الشعب الكردي، وإذا كانوا يعيشون إلى الآن، فذلك بفضل كفاح ونضال الكرد ، إذا تعرضوا للمجازر لن يبقى منهم أحد، تدعي الدولة التركية أنها تحارب باسم شعوب تركيا، هل يا ترى شعوب تركيا تقبل بذلك أم لا؟ يجب أن يتوضح ذلك، فالدولة التركية تدير هذه الحرب بمقدرات الشعوب في تركيا، وحياة شعوب تركيا أضحت مثل السم والعلقم، لأن الدولة التركية تصرف جميع مقدراته وتسخرها لارتكاب المجازر بحق الشعوب، ولهذا الشعب يعيش أزمة اقتصادية، هل يا ترى يقبلون ذلك أم لا؟ عليهم أن يوضحوا ذلك أولاً، إما أن يقبلوا ذلك ويستسلموا للفاشية ويصبحون شركاء في جرائمها أو يقفوا ضدها إلى جانب الشعب الكردي ويقضوا على الفاشية، ولا يوجد طريق آخر، وجميع أجزاء كردستان يدركون أنهم ما لم يقفوا إلى جانب روج آفا من أجل تتويج مقاومة الكرامة هذه بالنصر، سيتعرض الأجزاء الأربعة لكردستان للمذابح والمجازر، وقد أعطت الدولة التركية هذا القرار وهي تدعي أن بإمكانها فعل ذلك في أجواء الحرب العالمية الثالثة، حيث تقول أنها مررت الأرمن والسريان والآشوريين واليهوديين والروم من تحت المجازر خلال الحرب العالمية الأولى والثانية، وسأمرر الكرد أيضاً من تحت المجازر في هذه الحرب.

قد يعيش الكرد خلافات في وجهات النظر ومشاكل فيما بينهم ولكن عليهم أن يتكاتفوا ويتحدوا في المسألة القومية ويساندوا بعضهم البعض، لذلك ينبغي عقد مؤتمر وحدة وطنية على وجه السرعة، وفي هذا الصدد صدرت بعض النداءات ونحن ندعمها ونساندها ويجب أن لا تتأخر ولا تبقى في السياق النظري والكلامي، وما هو ضروري للكرد أكثر من الخبز والهواء والماء، هو مؤتمر الوحدة الوطنية، ويجب أن يجتمع هذا المؤتمر بشكل عاجل، حينها يتعزز ويقوى كفاح ونضال الكرد بشكل أكبر، ولن يستطيع الغزاة ارتكاب المجازر بحقهم، ولن تمرر أية قوة مصالحها من خلال الكرد وتضحي بالكرد من أجل مصالحها.

في الوقت الحالي، تنشر الصحافة الأخبار حول العالم وتقوم بالتقييمات على الفور، معبرة بذلك عن ضمير الإنسانية، وهذا شيء جيد، الصحافة لها تأثير هائل على المحافل الدولية والدول والحكومات، ولديها القدرة على تغيير قراراتها، لذلك علينا رؤية ذلك وإدراكه والتوجه صوب تعزيز الصحافة وتقويتها، يمكن للصحافة إظهار الكفاح والنضال وهذه خدمة للشعب.

مَنْ يمثلون ضمير ووجدان الإنسانية يقفون إلى جانب الكرد ويقفون ضد احتلال الدولة التركية الفاشية، ويقفون ضد حكوماتهم، وهذا أيضاً شيء جيد، بهذه الوسيلة أبارك لشعبنا ولكافة أصدقاء الشعب الكردي مقاومة الكرامة هذه وأتوجه بتحياتي وسلامي لهم، وإذا تطورت مقاومة الكرامة هذه في كل مكان، فلن تتمكن الدولة التركية الفاشية المحتلة من منعها. لأنها تمتلك الأسلحة والأصدقاء، يريدون تكليف الكرد تضحيات باهظة وهو يقومون بذلك الآن، لكن شعبنا ومقاتلي QSD و YPG-YPJ وشعوب شمال شرق سوريا يقاتلون ببطولة عظيمة ضد الغزو والمذابح والفاشية.

إنهم جميعا يتحملون الآلام والمآسي ويصممون على أنهم لن يتركوا منازلهم وقراهم وترابهم ولن يسمحوا أن تداس كرامتهم تحت الأقدام، ولذلك أباركهم وأحييهم وهذا هو الدرب الصحيح.

الكرد سيحصلون على النتائج من خلال المقاومة وبانتصارها، ولا طريق آخر أمام الكرد، ولو اختاروا طريقاً آخر، حينها سيخدمون الآخرين، وسيتم التضحية بهم في خدمة مصالح دول مثل الولايات المتحدة وروسيا، لكنهم إذا مضوا في طريقهم بحزم وشجاعة، لن يستطيع أحد أن يكسر إرادتهم ويقوم بتصفيتهم، من الممكن أن يكلفهم ذلك تضحيات عظيمة وباهظة وآلام كبيرة، ولكنهم سيظفرون بانتصار عظيم في النهاية، ولأن الكرد قد أدركوا أن الدولة التركية تسعي إلى القضاء على كل ما يتعلق بالكرد وكردستان، وكل من يقف إلى جانب مقاومة الكرامة في روج آفا يدرك أنه يدافع عن نفسه قبل كل شيء، لذلك يأخذون في الحسبان التضحيات العظام، وسيتكلل ذلك بالنصر للكرد، وعلى هذا الأساس أكرر مرة أخرى تحياتي لهم وأبارك مقاومتهم، وليعلم الجميع فيQSD ، YPG-YPJ ، شعوب شمال شرق سوريا ، الكرد والعرب والآشوريين والسريان والشركس والأرمن والتركمان وجميع الناس من كافة الثقافات والطوائف، أننا معهم وسنقف إلى جانبهم بكافة طاقاتنا وإمكانياتنا وسننتصر وأتمنى للجميع التوفيق والنصر.

ANF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق