الرأي

“نبع السلام” تسبب في تشديد الأزمة الإنسانية في الشرق الأوسط

أحمد الخالد

تستمر القوات المسلحة التركية ومجموعات الجيش السوري الحر التابع لها هجوماً شديداً في إطار عملية “نبع السلام” بالمناطق السورية الشمالية. وسيطرت على بلدة تل الأبيض إثر الإشتباكات العنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية 12 أكتوبر\تشرين الأول الجاري.

وتشير المصادر المحلية أيضا إلى أن الطائرات والمدافع التركية قصفت هذه المدينة وأدت الغارات إلى سقوط ضحايا بين المقاتلين الأكراد والمدنيين. ومن ثم أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه قد قُتل نحو 150 شخص ومنهم أكثر من 50 مدني أثناء عملية “نبع السلام”.

صور المدنيين المصابين أثناء قصف تل الأبيض (صورة 1 وصورة 2)

وفي نفس الوقت، شنت القوات الجوية التركية الغارات على مدينة القامشلي التي تسيطر قسد عليها قريباً من الحدود العراقية.

عواقب قصف القامشلي بالهاون (صورة 3 وصورة 4)

وبالإضافة إلى ذلك أسفرت الغارات عن إصابات المدنيين وبينهم أطفال وانقطاع التيار الكهربائي والإنترنت.

صور المدنيين المصابين إثر الغارات الجوية على القامشلي (صورة 5 وصورة 6)

ومن الواضح أنه تتدهور الأوضاع الإنسانية الصعبة بسبب الإشتباكات العنيفة والتصعيد بشكل كامل وشامل في شمال سوريا. ويشير المحللين لمنظمة العفو الدولية إلى أنه تستمر عملية “نبع السلام” في تدمير البنيات التحتية وزعزع الإستقرار في الإقليم. تمنع العمليات القتالية وصول الإغاثة الإنسانية للمدنيين الذين يعانون من النزاع المسلح العنيف والجوع والإزدحام.

قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 130 ألف شخص أجبروا على مغادرة منازلهم منذ بدأ الهجوم التركي في 9 أكتوبر\تشرين الأول الجاري، محذراً من إحتمال زيادة عددهم بثلاثة أمثال على الأقل.

وأفاد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لاركي أنه قد يبلغ عدد اللاجئين نحو 400 ألف شخص، مشيراً الى أنهم جميعاً سيحتاجون إلى الحماية والمساعدة.

بينما ترك عشرات الألاف من السكان مناطق متضررة من النزاع وأتجه كثير منهم إلى أماكن أكثر أمناً وكذلك الى الحد الشرقي بحثاً عن ملجأ على الأراضي العراقية بحسب ما نقلته وكالات الأنباء عن مصادر محلية.

فبالإضافة الى ذلك، تتمثل زيادة حادة في الإضطرابات والحوادث في مخيمات اللاجئين حيث يعيش مقاتلي تنظيم الدولة وعائلاتهم تحدياً أخر للأمن الإقليمي.هذا وقالت الإدارة الكردية إن 859 عنصراً من منتسبي داعش تمكنوا من الفرار من أحد معسكرات مدينة عين عيسى في جنوب تل الأبيض بعدما هاجموا حراسة المخيم وفتحوا البوابات.

من الممكن أنه سوف يستفيد الإرهابيين الهاربيين من حالة عدم اليقين، التي يشهد شمال البلاد، وسيختلط بالنازحين يتجهون سوى الى المناطق السورية الأخرى أو الدول المجاورة. تجدر الملاخظة أنه تسبب أيضاً أسرة إرهابيين لتنظيم”الدولة الإسلامية” في قلاقل كثيرة في مخيم الهول بالقرب من الحدود مع العراق، إستفادةً من ضعف الحراسة في ظل الإنسحاب الجزئي للقوات الكردية من أجل تصدي العدوان التركي.

من الواضح أنه أطلقت أنقرة العملية العسكرية “نبع السلام” لتحقيق مصالحها الخاصة فقط. بناء على ذلك، يمكن القول إن هدف أردوغان هو القضاء على قوات سوريا الديمقراطية وإنضمام الأراضي الجديدة إلى “الإمبراطرية العثمانية” وليس التوصل الى حل سريع للأزمة السورية.

ملاحظة : نحن في ’’ خبر24 ’’ نأسف لنشر الصور لبشاعتها

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق