الأخبار

رحلة يوم برفقة أحد أفواج YPG العسكرية

رحلة يوم برفقة أحد أفواج YPG العسكرية
بعد تشكيل الأفواج العسكرية في مقاطعة كوباني شهدت مراكز الانضمام توجه أعداد كبيرة من الشبان والشابات اللذيت يرغبون بالتطوع ضمن صفوف الأفواج العسكرية، ويأتي الهدف من وراء تشكيل هذه الأفواج حماية مكتسبات ثورة روج آفا.
وأعلنت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب في مقاطعة كوباني في 13 شباط، البدء بتسجيل مقاتلين للانضمام إلى الأفواج العسكرية للوحدات خلال مراسم، انضم حينها 80 مقاتل للأفواج، وأعلن عن أول فوج في المقاطعة.
ولاقت الأفواج العسكرية بعد أكثر من شهرين على إعلان تشكيلها إقبالاً شديداً من معظم فئات المجتمع، ولذلك أعلنت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب فيما بعد عن تعديل شروط الانتساب في البند الذي يتضمن أن يكون عمر المنتسب أقل من 35 عاماً وبعد تعديله أصبح بإمكان المواطنين ممن تتراوح أعمارهم فيما بين الـ18 وحتى الـ40 سنة من الانضمام إلى الأفواج العسكرية.
مراسلو وكالة أنباء هاوار دخلوا إحدى أكاديميات الأفواج العسكرية، وتابعوا في رحلة يومين الحياة التي يمضيها مقاتلو فوج الشهيد فرات والذي يضم قرابة 220 شابا وشابة من أبناء مدينة كوباني من المكونين العربي والكردي وكان قد تم تشكيله في 11 من شهر شباط من العام الجاري.
حيث يتلقى المقاتلين تدريباتٍ عسكرية وإيديولوجية موسعة لا تقتصر على القواعد إنما بشكل عام، حيث أن الأفواج العسكرية تختلف بشكل كامل عن الأكاديميات التدريبية الخاصة بوحدات حماية الشعب والمرأة من الناحية الايدلوجية ومن الناحية العسكرية.
الغاية من تأسيس الأفواج العسكرية
فوج الشهيد فرات والذي تأسس في أواسط شهر شباط من العام الجاري، يعتبر من الأفواج العسكرية الأكثر انضباطاً وحزماً من الناحية العسكرية، وفق ما أكده أحد القياديين المشرفين على الفوج.
القيادي مصطفى دادلي أشار في حديثه إلى أنه ومع إعلان القيادة العامة قرار تشكيل الأفواج العسكرية أنتسب المئات من أبناء المقاطعة إلى صفوف هذه الأفواج، وتأتي غالبية المنتسبين من بين حاملي الشهادات الجامعية حيث أن نسبة تمثيل حاملي الشهادات ضمن فوج الشهيد فرات هي 36 %.
وأضاف مصطفى دادلي حديثه بالقول أن كل فوج عسكري يؤسس يجب أن يضم 210 مقاتلاً إلا أن فوج الشهيد فرات تأسس في مدينة كوباني ويضم 220 شابا وشابة من أبناء المدينة من كلا المكونين، ولذلك تم أقفال باب التطويع ضمن فوج الشهيد فرات ويتم الأن الإعداد للبدء بتأسيس فوج عسكري آخر نسبة إلى ارتفاع معدل المتقدمين للانتساب.
هذا وخلال مدة انتسابهم للأفواج، يخضع المقتلون لدورة تدريبية تستمر قرابة 6 أشهر يتلقون من خلالها دروساً عسكرية وقتالية في كافة الظروف والأماكن بالإضافة الى أن المقاتلين يخضعون لدورات تدريبية سياسية تتمحور عن الانضباط العسكري، الأسلوب والأخلاق العسكرية، بالإضافة إلى دروس موسعة عن تاريخ تشكيل وحدات حماية الشعب والمرأة وتاريخ سوريا.
الحياة العسكرية ضمن الأفواج
ضمن فترة التدريب، يبدأ المقاتلون يومهم بالاستيقاظ في تمام الساعة 5.00 صباحاً لعقد الاجتماع الصباحي الذي تكون مدته نصف ساعة، بعدها تأتي فقرة الرياضة التي يتمرن فيها المقاتلون على التمارين الرياضية من بينها الجري من الساعة 6 صباحاً وحتى السابعة.
بعد ذلك يتناول المقاتلون وجبة الفطور في تمام الساعة 7.15 يدخل المقاتلون بعدها إلى قاعة التدريبات السياسية ليلتلقوا دروساً عن الانضباط وأسلوب التعامل والأخلاق العسكرية التي يجب على المقاتل ضمن صفوف هذه الأفواج التحلي بها.
تستمر الدورة السياسية من الساعة 8 صباحاً وحتى الساعة 12 ضهراً، بعدها يتناول المقاتلون الغذاء في تمام الساعة 12.30 حيث تبدأ فترة الاستراحة التي تستمر حتى الساعة 2 ظهراً، ومن ثم يستأنف المقاتلون تدريباتهم العسكرية حتى الساعة 5.30 وتبدأ بعدها فترة الاستراحة التي تتواصل حتى الساعة 12 ليلاً.
منضمون يتحدثون عن أسباب انضمامهم إلى الأفواج العسكرية
يتفق معظم المقاتلون المنضمون إلى هذه الأفواج العسكرية في الهدف من انضمامهم إلى الأفواج، وتتعدد أسباب الانضمام مع اختلاف كل مقاتل منضم الى هذه الدورة التدريبية.
أحد المقاتلين من أبناء مدينة كوباني مهران كوباني يقول بأن الهدف الاساسي لانضمامه كان حماية المقاطعة من أي اعتداء كالذي جرى في حزيران عام 2015 المنصرم عندما ارتكبت مرتزقة داعش مجزرة مروعة بحق أهالي قرية برخ باتان ومدينة كوباتني.
وشدد مهران على ضرورة أن ينضم كافة شبان كوباني إلى صفوف الأفواج والعودة إلى الوطن للدفاع عن نهج الشهداء الذين سقوا بدمائهم أرض كوباني وحرروها من المرتزقة.
مهران كوباني أكد بأنهم كأبناء مدينة كوباني لن ينتظروا قوى أخرى خارجية لأن تأتي وتحميهم أو تدافع عنهم فهم أهل كوباني وهم أدرى بحمايتها من أي خطر.
المقاتلة زنارين كوباني وهي إحدى المنضمات أيضاً الى الفوج العسكري تقول بأن المقاومة والمعارك التي جرت على أرض كوباني كانت بقيادة وريادة المرأة الكردية، ولكن المرأة لا زالت تفقر الى التنظيم وإلى معرفة حقيقتها أكثر لذلك أنضمت إلى الفوج العسكري.
ونوهت زنارين بأن المرأة الكردية في الأفواج العسكرية ستكون مثالاً للارادة الحرة ليس في الشرق الأوسط وإنما في العالم أجمع.
المقاتل عاكف محمد من المكون العربي قال بأن سبب انضمامه يختلف عن أسباب أنضمام الشبان الأخرين، فيقول أن فوج وحدات حماية الشعب ليس كما يدعون بأنها قوات كردية فقط أنما هي تضم كافة الشبان من مختلف المكونات وأن واجب الدفاع عن هذه الأرض ليس ملقى على عاتق فئة معينة أو مكون معين أنما هي واجب يقع على عاتق الجميع ويجب عليهم جميعاً المشاركة في حماية هذه الأرض.
المرأة ضمن الأفواج العسكرية
لم يقتصر تأسيس هذه الأفواج على الشبان فقط، وإنما كان هنالك نصيب وفير للمرأة ضمنها، وفوج الشهيد فرات مثال على ذلك حيث انضمت قرابة 11 شابة من أبناء مقاطعة كوباني إلى الفوج ويخضعن هن والشبان للتدريبات في ذات الدورة التدريبية.
إحدى القياديات المشرفات على الدورة التدريبية آهين بوطان أفصحت عن أسباب انضمام المرأة بشكل خاص إلى الأفواج العسكرية في كوباني والهدف الحقيقي من تأسيس هذه الأفواج بالقول “مع اندلاع ثورة روج آفا كان للمرأة الكردية دوراً بارز في حرب وجودها وأثبات نفسها للعالم أجمع، فالمرأة ليست الكردية والعربية فقط، وإنما من باقي مكونات شمال سوريا كانت تؤكد عن طريق انضمامها وتفاعلها مع الحرب المحيطة بها بشكل أكبر أنها تدافع عن كينونتها في المجتمع ووجودها إلى جانب الدفاع عن أرضها وكرامة شعبها”.
ويشار الى أنه ومنذ الإعلان عن تشكيل الأفواج العسكرية، شكلت وحدات حماية الشعب ثلاثة أفواج عسكرية في كوباني، وهم فوج الشهيد ريفان، فوج الشهيد فرات وفوج الشهيد شفكر.

ANHA

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق