شؤون ثقافية

أنا أتعفن حزنا

أنا أتعفن حزنا
 
زكريا شيخ أحمد
 
 
هذا النص مرتبك ، منهك ، شارد ، ضائع ، منهار ،
مثقل بالتعب ، يشبه شخصا
قام بعمل ألف عامل تغيبوا عن العمل .
هذا النص يشبهني تماما .
 
هذه الكلمات ليست للبيع ،
حتى تلك التي خارج النص ،
ليست للبيع .
 
ليلا أنزع جهاز إنذار الحرائق المركب بالسقف
و أبدأ بالاحتراق ،
صباحا أخرج من البيت
و أتناثر كرماد طوال النهار .
 
كل النازحين و المهجرين قسرا
جالسون في غرفة قلبي .
 
كل شيء يتغير ،
لا شيء يبقى جميلا
إن إمتلأ الهواء بالكراهية .
 
إن لم يجعلك تذكر الماضي
تخاف من المستقبل
فأنت لم تتذكر الماضي قط .
 
ما من فرق بين الماضي و الحاضر و المستقبل ،
صدقوني إننا نتوهم أن هناك فرقا ،
لقد قتلونا في الماضي
و ها هم يقتلوننا في الحاضر
و سيقتلوننا في المستقبل .
 
في الماضي كان العالم عاهرا
و ما زال عاهرا
و سيبقى عاهرا في المستقبل أيضا .
 
أنا و حزني متفقان بشكل تام .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق