الاقتصاد

“قد تدمر اقتصاد تركيا”.. ماذا تعد واشنطن لمعاقبة أنقرة؟

ما أن تنفس الاقتصاد التركي الصعداء بعدما رفعت العقوبات الأميركية أواخر العام الماضي، حتى عاد ليرزح تحت خطر عودتها مرة أخرى بسبب العملية العسكرية في شمال سوريا.

ويجد رجب طيب أردوغان نفسه في مواجهة مع واشنطن مرة أخرى، حيث حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنقرة من عقوبات اقتصادية مدمرة. ربما تشمل وقف وقف أي معاملات بالدولار الأميركي مع الحكومة التركية

وعلى وقع العملية التي طلقت عليها أنقرة اسم “نبع السلام”، يحتمل أن تواجه تركيا عقوبات أميركية تستطيع “شل الاقتصاد” حسب وزير الخزانة ستيفن منوتشين.

وقال منوتشين إن الرئيس الأميركي “دونالد ترامب وقع مرسوما يتيح فرض عقوبات لردع تركيا عن مواصلة هجومها العسكري في شمال شرق سوريا”.

وأضاف “أنها عقوبات شديدة جدا. نأمل ألا نضطر للجوء إليها، ولكننا نستطيع شل الاقتصاد التركي إذا اضطررنا إلى ذلك”.

وزاد وزير الخزانة أن العقوبات يمكن أن تشمل أي شخص على صلة بالسلطات والحكم في أنقرة، مشيرا إلى أن ترامب “قلق حيال الهجوم العسكري القائم واستهداف مدنيين وبنى تحتية مدنية وأقليات عرقية أو دينية”.

ونقل عن ترامب أن “من واجب” تركيا ألا تسمح “بفرار أي من مقاتلي تنظيم داعش”.

وأشار منوتشين في بيان صحفي الأحد إلى أنه لم يتم تفعيل أي عقوبات اقتصادية على تركيا بعد، ولكن سيتم محاسبة أنقرة عن أي عمل إذا ما استهدف المدنيين أو تثبيط أي جهود لمواجهة تنظيم داعش.

وذكر أن المرسوم التنفيذي يتيح فرض عقوبات قد تصل إلى حد وقف أي معاملات بالدولار الأميركي مع الحكومة التركية.

انسحاب أميركي من شمال سوريا
وقال مسؤولان أميركيان لرويترز الأحد إن الولايات المتحدة تدرس خططا لسحب معظم قواتها من شمال سوريا خلال أيام وذلك في جدول زمني أسرع مما كان متوقعا للانسحاب الأمريكي في ظل تصعيد الهجوم التركي على المنطقة.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر في وقت سابق الأحد أنه يعمل، بناء على أوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على بدء تنفيذ انسحاب القوات من شمال سوريا حيث يوجد نحو 1000 جندي أميركي.

ولم يحدد إسبر موعدا للانسحاب واكتفى بقول إنه يريد تنفيذه “بأمان وفي أسرع وقت ممكن”.

وقال المسؤولان الأميركيان، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، لوكالة رويترز، إن الولايات المتحدة تبحث خيارات عدة لكنهما أضافا أن الجيش الأميركي سيسحب على الأرجح معظم قواته خلال أيام وليس أسابيع.

عقوبات سابقة
وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة العام الماضي عندما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية أدت إلى تراجع الليرة التركية على خلفية محاكمة القس الأميركي الذي كان محتجزا في تركيا أندرو برانسون.

ترامب يجدد تهديد تركيا “إذا تجاوزت العملية حدودها”
وشكلت الضربة التي تلاقها الاقتصاد التركي أحد أسوأ انتكاسات حزب العدالة والتنمية بعد عقد ونصف في السلطة جراء ارتفاع تكاليف المعيشة والأزمة التي واجهتها الليرة عام 2018، وفق تقرير لفرانس برس.

لكن سرعان ما عادت التوترات إلى الواجهة مع قلق الولايات المتحدة من هجوم الأتراك على شمال سوريا حيث يوجد المقاتلون الأكراد المتحالفون مع واشنطن.

وبعد خمسة أيام من المعارك التي رافقها قصف مدفعي وجوي كثيف، باتت القوات التركية والفصائل الموالية لها تسيطر على نحو 100 كيلومتر على طول الحدود بين مدينة تل أبيض (شمال الرقة) وبلدة رأس العين (شمال الحسكة) بعمق نحو 30 كيلومترا، وفق المرصد السوري.

وقد سيطرت تلك القوات الأحد على مدينة تل أبيض، ولا تزال بلدة رأس العين تشهد اشتباكات.

وقتل الأحد 26 مدنيا جراء قصف شنته القوات التركية ونيران المقاتلين السوريين الموالين لها في مناطق حدودية عدة، وفق ما أفاد به المرصد، بينهم 10 قتلوا في غارة تركية استهدفت قافلة كان ضمنها صحفيون في رأس العين / سري كانية.

الحرة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق