الرأي

سقطت صورة مريم العذراء لتعبر هذه السقطة عن سقوط الأخلاق و القيم الإنسانية…

على مدى التاريخ لم يتوقف استغلال راية الدين في المعارك بين البشرية والتي أرهقت البشرية أرواحاً ومالاً ، في أوروبا والمشرق وأقصى بقاع الأرض.

ورغم الحداثة والتطور التكنولوجي والتطور المذهل من ناحية العلم والقوانين المدنية ما زال البعض يستغل راية الدين في شن حروبه.

وها هي تركيا في غزوها لشمال شرق سوريا تستغل مرة أخرى راية الدين ففي صحفهم يقولون “جيش محمد قادم” وذلك لإثارة الغرائز الدينية لدى جنودها ومرتزقتها من العصابات الإسلاموية المأتمرة بأمرها.

هذا التوجه الاسلاموي موجه لداخل تركيا وأتباعهم ولكن في خطابهم الخارجي يروون قصص أخرى بعيدة عن نياتهم الاستعمارية.

لقد وعد أردوغان نظيره الأمريكي ترامب بأن عمليته العسكرية لن تستهدف المدنيين والأقليات خاصة المسيحيين وذلك كمراوغة وخداع وترامب يبدو أنه يخدع نفسه ويخدع ممن حوله بهذه الوعود الخلبية.

القذيفة حينما تخرج من فوهة المدفع لا تعرف أين ستصيب ومن ستقتل فهي ليست قنابل ذكية مخزونة بقومية أو عرق أو دين ضحيتها.

فاليوم ونتيجة القصف المدفعي التركي سقطت إحدى القذائف التركية على منزل سكانه من الأخوة المسيحيين ونتيجة ذلك أصيب مواطن وزوجته بجروح وتدمر المنزل وسقطت صورة مريم العذراء لتعبر هذه السقطة عن سقوط الأخلاق والقيم الإنسانية عند كل غازي ومعتدي على أراضي وممتلكات الغير.

ربما على الرئيس الأمريكي مشاهدة هذه الصورة ليعلم مقدار الاستهتار بمصائر الشعوب وغض النظر عن عنجهية الطغاة وأطماعهم.

دلخواز خليل

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق