شؤون ثقافية

بين الظّلال

بين الظّلال
 
ناهد بدران
 
 
تشرقُ في ظلمةِ قفاري
معنىً آخر للنّور
وفجراً .. تتندّى به
أفنانُ اللّيلِ
على أكتافِ التّلال …
تتفتّقُ من براعمِ حلمي
من ذاكرةٍ حبِلتْ بفكرة
وأرضعتها شوقَ كلِّ العواقرِ
على مدى أجيال …
قصيدتي أنتَ
شطرٌ منها يُتلى في
صبحٍ ندي
والشّطرُ الآخر
يرسِمُ على أمواجٍ ساهرة
ظلّ الجّبال ..
ما عادت روحي ترضى سجنها
وذاك الحلمُ مترفُ الوصلِ
يحيكُ من الولهِ لقاءً
على وجنتي هلال …
خذني إلى قصرك القمري
بين نسائم تموج مدا و جزرا
تحتضنُ شواطئ الفجر
ألفة و وصال …
يبثُّ اللّيل شوقه قبلة
حينَ يعانقُ أطيافَ الشّمس
فيلوذ بخطوته مخموراً
ينثرُ الضّحى بين الظّلال …
و شوقي من رحمِ الشّغفِ ولد
ومن ثدي المحبّة استقى
أول نغمةٍ أشبعت حواسهُ
وتلمذتْ فيهِ الخصال …
فارتقى كبنفسج على خدّ بحيرة
و البجع تحت ظلِّ الخمائل
يسردُ قصةَ ولهٍ مبتلّ الأسطر
تكمله الحقيقةُ بالخيال …
ما عاد نور النّهار رواية
و لا ظلام اللّيلِ يكحّل المرايا
نعيشُ و نحنُ نموتُ خوفاً
مما سنّهُ البشر
و اعتنقوهُ دونَ جدال..
.
.
 
ناهد بدران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق