شؤون ثقافية

حبّات من العمر

حبّات من العمر
 
 
نعيمة غربي / تونس
 
– دعني أَعترف لكََ بشيء.
تلك التّي خبّأتُها هناك ،
وفي غفلة منكَ,
كانت…
حبّات من العمرِ،
أمّنْتُها لي ولكَ ,لزمن القَحط
زمن تخوننا القصائد
و يلبسنا الصّمت
زمن تمتدّ سياط الشّمس
في العراء
ويلفحنا الصّرْد.
– أنت ِذخريَ دوما
عزف الكمنجات على الأرصفة
عصارة أعنابي
تنسيمة ريح الصّبا تدغدغ ذاكرتي
عرّابة صباحاتي
وعلى شفاهك تزهر الأمنيات
الآنَ ، غدا،
في زمنِ القحْطِ، وبعد الممات
فقط لي رجاء…
إنِ مُتُّ قبلَكِ، لا أُريد زهورا على قبري،
بل غَنِّي لي …
لطالما كان غنَاؤكِ كلّ الحياةِ.
– وإن مُتّ قبلكَ ؟
– خذي طيفكِ منّي
وصورتكِ السّاكنة بؤبؤ العين
ثم علّقِيني على الجدار
بُرْوَازا خَاوِيا
هل لي بعد شدوكِ غير الجدب؟
لا دِفءَ ،
إن سكن الصّقيع أضلعي
ولا ريحَ ،
تُلقم موقدي
لِيكنْ حِمامي ملاذا ،
بلا اسمٍ ، دونكِ سأظلّ ، بِلا ظلٍّ..
فاطْمِرِيها.. وامْنحِيها أنفاسَكِ
تُنبِتْ شجرا خصِيبا
يطرح
حبّاتٍ من العمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق