شؤون ثقافية

قصيدة التلاشي

قصيدة التلاشي
 
أحمد ‏بنميمون
 
سأحيا حيثُ كانتْ من عَبَدْتُ،
وسوف تؤويني ذرىً ما كنتُ
أحلمُ أن ألامسَ ما يلاعبُها
من الأطيافِ في رُوعِ التي
حاولتُ يوما أن أغني
وهي تسمع غرْغَرَاتي،
في عيوني الروحِ شبّتْ
قبل بوحي: ياإلهةَ هالِكٍ…
قد كان منذ رآك متبولاً ومكبولاً ومندفعاً
إلى نجمٍ ويؤمِنُ أن قلباً في الذرى العُليا
من الغايات والمعنى
سيحضنه متى ضِحكَت له الدنيا،
فهل ضحِكَتْ وقد دفنَتْنِي أشواقي
وليسَ لديّ إلا خيبة ٌ طالت ؟
وقُصَّ جناحُ أمنيتي،
وَشُلّتْ خطوتي يا لُطفَ أقداري؟
فهل تدرين إذ تَشْدِين :
كيف تجودُ أنفاسي
بآخرِ شهقةٍ، يا لطفَ ما يدعو
ملائكة ٌإلى نفيي عنِ التعذيبِ في الأولى
التي شَهِدَتْ عذابَ الطِّفلِ
بين يديك يا حُلْمي :
وكان الضوءُ يشحبُ
والحبيبة نجمة حضرتْ،
لتَشهدَ غرغراتي في تلاشي الروحِ
خلف سحاب سُكْرٍ من مواتي.
وغابَ خيالُ من كنتُ
شهدتُ بأنها من نورِ ما يتجاوز الكلماتِ
والأكوانَ و الأرواحَ ما عاشَتْ وما فنِيَتْ.
وسارَ الطفْلُ بين دروبه يأوي إلى أحجارِ سفحٍ
لا تَـرُدُّ جوابَ مَيْتٍ
بينَ حِضْن النبْعِ أم في النارِ مُذْ كانا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق