تحليل وحوارات

الاعداء يوحدون لهجة تهديداتهم ضد الشمال السوري ورد “QSD” كان حاسماً

خاص /دارا مراد – xeber24.net

لقد اصبح حالة العداء التي تتقاسمها الدول الاربعة التي تحارب الاكراد كلما جد استحقاق جديد للاكراد في الاطراف الاربعة ,والتي تضع عداواتها وخلافاتها جانبا لحين الانتهاء من محاربة الاكراد ,حتى غدت هذه الحالة قانونا يعرفها كل كردي في الاجزاء الاربعة المغتصبة .

مهما كانت درجة العداوة القائمة بين الدول التي ترفض الاعتراف بالاكراد وبحقوقهم القومية ,الا انهم يؤجلون عداواتهم ويوحدون مواقفهم لمنع وصول الاكراد الى اي انجاز في كل” من سوريا و تركيا وايران والعراق “,وتصريحات وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم ,التي تزامن مع نظيره التركي مولود جاويش اوغلوا اليوم دليل على بدا تنسيق الطرفين جهودهما في محاربة قوات سوريا الديمقراطية ,ولا ننسى ان الايرانيين متواجدون في سوريا ويشاركون الطرفين في حربهما ضد مناطق الادارة الذاتية في شمال شرق سوريا.

لقد بدأ الطرفين بتوحيد لهجة تهديدهم لقوات سوريا الديمقراطية ,بعد ان ايقن النظام ان التهديدات التركية لن تجدي امام الرفض الامريكي والتحالف الدولي لمحاربة داعش التخلي عن حلفاءهم الذين قاتلوا التنظيم على مدى السنوات الماضية ,وقضوا على دولته المزعومة ,سيما ان الادارة الذاتية في شمال شرق سوريا غير معنية بالدستور القادم الذي لم يشاركوا في كتابته بناءا على رغبة الاتراك واطراف استانا في استبعادهم .

كشف وليد المعلم مدى عداوة نظامه لمناطق الادارة الذاتية محذّر قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من التعاون مع القوات الأميركية متوعداً إيّاها بالعقاب على ذلك.

بيما نقلت قناة “خبر” عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله اليوم الخميس إن تركيا لا تعتقد أن جهودها مع الولايات المتحدة لإقامة “منطقة آمنة” في شمال شرق سوريا تحقق النتائج المرجوة وهي مستعدة لشن عملية عسكرية.

وأكد جاويش أوغلو مجددا تحذير تركيا من أنها مستعدة لشنّ هجوم. وقال “يتعين علينا اتخاذ خطوات لطرد المنظمات الإرهابية من على حدودنا وإعادة النازحين إلى هناك”.

من جهته قال وزير الخارجية السوري خلال مقابلة تلفزيونية بثّتها قناة الميادين اللبنانية، المُموّلة من إيران والموالية للنظام السوري في دمشق، وذلك ردّاً على سؤال حول كيفية تعامل دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية: “هم مواطنون سوريون أولا ونتعامل معهم على هذا الأساس.. لكن من يتعاون مع الأجنبي، وأقصد الأميركي، ضدّ مصالح وطنه هو ليس مواطنا صالحا ويجب أن يحاسَب”.

وأعرب وليد المعلم عن قناعته بضرورة أن تعود المنطقة الخاضعة لـِ “قسد” منذ أن حررتها من تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي، إلى سيطرة حكومة دمشق، داعيا الأكراد إلى “عدم التوهم بالوعود الأميركية”.

تصريحات المعلم لا ياتي من موقف الحرص على التراب السوري ,بل يعبر عن رغبة دمشق في اقامة المنطقة الامنة بالمواصفات التركية ,وهم الذين اعادوا الى الاذهان في استانا اتفاقية اضنة المبرمة بين النظام وتركيا عام 1998 ,ورغبة المعلم في استكمال مشروع الحزام العربي الذي نفذه نظامه البعثي في سبعينيات القرن الماضي ,و استكمال التغيير الديمغرافي للمنطقة الذي بداها نظامه البعثي ,وهذا ما يروق لايران ايضا وللكرملين ايضا قال أمس الأربعاء إن موسكو تراقب الوضع عن كثب بعدما قالت تركيا إنها ستتحرك بمفردها في خطط لإقامة ”منطقة آمنة“ في شمال شرق سوريا.

وأوضح ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إنه من حق تركيا الدفاع عن نفسها لكن يجب الحفاظ على وحدة أراضي سوريا.
لهم المدن والقرى ويوزعوا عليهم الأراضي الزراعية. من غير الممكن على الإطلاق تطبيقها على أرض الواقع.

الرد الحاسم على اطراف استانا جاء من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (QSD)، مظلوم كوباني“من الواضح أنها خطة للتغيير الديمغرافي وتطهير المنطقة من الكرد وهي خطة احتلال. من غير الممكن أن تنفّذ. لا نستطيع قبولنا لا نحن ولا شعوب سوريا ولا أية قوة دولية. لن يسمح الشعب في شمال وشرقي سوريا بتنفيذ هذه الخطة. ليس تراب شمال وشرقي سوريا فارغاً وعديم الدعم. من الخيال أن يجلبوا البعض لهذه المناطق.”

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق