شؤون ثقافية

أيّها !…

أيّها !…
 
بثينة هرماسي
 
أيّها !…
 
إذا سكنت روحي
إياك أن تعْبَث
أو تلهو بها !
تدفعها ؛؛
ترفعها ؛؛
ثم تتركها تتدحرج
صخرة سيزيف بائسة
 
إذا أضرمتُ مواقد شوقي
بِصَرْدِ ليل شتاء
أجّجْها وَلْهاً وتوقًا
سَعّرْها وادفئني بها !
 
أيّها!…
أيّها !…
 
دعني أقرؤُك سلاما
وأكتبك لروحي سلاما …
 
بروحي
يغلي ويزيد بركان !
إقرئني مرة أخرى !
واكتبني مرة أخرى !
لاكتبك واقرؤك
مرّات متعدّدة ؛؛؛
ساقرؤك استفهاما ؟؟!!
و تقرؤني تعجّبا !!!
سأكتبك تواصلا….
فلا تختمني إنتهاء /
 
أيها !..
أيها !..
 
تهت عن دروبي
وبدّدت بذوري
في أرض القحل
والخواء
مُرَّ بي !
أُعبرني !
اِحْرِثْني !
إزرع بذورك فيّ !
إرم تمائِمَك !
هات أمطارَك !
تنساب سيولا دافقة
أنبتني !
خَصِّبْني !
أتفتّح لك زهرة لوز
بيضاء ناصعة
إزرعني غيمةً !
عَلّي أنهمر
على عتبات الضياءْ
هات ريحَك !
واذروني!
علّي بيومِ ربيعٍ
دودةُ قزٍّ
تتحرّر فراشةً
من شرنقة
 
أيُّها !…
أيُّها !….
 
كلّ الملاحمِ
التُي خاضها قلبي
قبلك
خمدت نارُها
وأصابها الخواء
اِملأ نفسي بك !..
لُفَّ روحي بك !..
إعزفني نغما
على وترِ الوتينِ !
طوّقني !
امْسِكْ بيدي !
راقصني !
فُكّ أسري من سلاسل
صروف الدهر العابثة
علّنا …
علّنا…
 
أيّها !..
أيّها!…
 
أيّها الخريييييييييييييف !!!!
اِظمَئْني
لأظمَأك
تجرّعني دفعةً واحدة !
أو دعني أرتشفتك
رشفةً رشفةً
حتى الأمتلاء
لِجْني !
وانْسَ أبواب الخروجِ
إبق بقلبي هنا !
اُسْكُنْ روحي !
إعصف بها !
خُذها إليك وضُمَّها!
إعصِرها !
اُخنُقْها !
دعها تغصُّ؛؛
وتشرق بك !
فتشهق شهقةً واحدة
للموت ؛؛؛
أو للحياة ؛؛
علّنا …
علّنا …
بعدها
نصبح أصدقاء…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق