جولة الصحافة

دستور لا يشارك بصياغته الشعب السوري هو دستور اعرج يتكأ على اردوغان و بوتين

دارا مراد ـ xeber24.net

اعلان المبعوث الاممي الى سوريا ,عن لجنة صياغة دستور جديد لسوريا ,هو اشبه ما يكون “لهاية” لا يسكت الطفل الذي يبكي جوعا,باعتبار ان المعارضة لا تمثل جميع المعارضين , ولا النظام يمثل جميع اطياف ومكونات الشعب السوري.

وطبقا لقانون ديالتيك تطور المجموعات البشرية ,لا يمكن صياغة دستور يهيمن على مشرعيه اطراف اقليمية و دول تبغي اجندات وامتيازات لصالح الجماعة التي تدعمها هذه الاطراف ,واستبعاد اطراف وطنية وحزاب سياسية تشمل برامجها الشعب السوري والمجموعات القومية والعرقية التي تعيش في سوريا.

ويرى الشعب السوري ان هذه اللجنة هي من مخرجات لقاء استانا الاخير في اسطنبول ,واختيارها لم يكن في المناخ السليم لتعافي البلاد و تقارب الرغبات في انهاء الصراع الدائر منذ 8 سنوات.

وبالعودة الى قوانين تطور المجتمعات البشرية ,لا يمكن صياغة دستور في مثل واقع الصراع السوري الدائر بين ما يسمى معارضة اسلامية متشددة و الذي تدعمه النظام التركي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية الاخواني ,وبين نظام مستبد يقوده ايران وروسيا ,والذي لم يتنازل حتى الان عن لهجته المتسلطة ,ولا يعترف بغير القوة في ارضاخ الجميع والعودة الى الحالة التي كان عليه ما قبل الاحداث.

ان اهمال ممثلي شعب شمال شرق سوريا الذي قضى على اكبر قوة ارهابية اجتاحت المنطقة ارضاءا لتركيا , ولحسابات بوتن و روسيا , سيخرج دستورا اعرجا لا يمكن يرضي اي مواطن سوري ,ولن ينهي الصراع في سوريا مادام يدفعه الروس ويتكا على تركيا وايران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق