شؤون ثقافية

إصحاح للجسد

(هذا إصحاحي الرّابع من كتابي المقدّس” الحقَّ أقولُ لكم” ربما اجد فرصةً لطبعه لكن ليس قبل ان ينتهي الوحيُ.)
 
إصحاح للجسد
عبد الواحد السويّح
 
” تدعونا اللّذّةُ فنُنيخُ الرّحالَ عند السّلحفاةِ فيغضبُ الألمُ ويضاجعُ الأرنبَ وتلك كانت غايتي.
 
وصاحبي يُجيدُ الفرارَ من الجسدِ إلاّ أنّ اقتحامَه العنيفَ كثيرا ما كان يقضُّ مضجعَ الأرنبِ فيمنعُني الألمُ من السّجود.
 
ولا وجودَ للذّةٍ مصدرُها الغزوُ ولكنّ تضاريسَ جسدي تتوحّشُ إن ظلّتْ مجهولةً. فلتُفتح إذنْ، أليسَ الأملُ في الغالبِ ألماً؟
 
وقال لي وكنتُ في راحةٍ: هل لكِ في رحلةٍ بلا توقّفٍ ولا عودٍ؟
 
قمتُ فأحرقتُ الحقيبةَ وتأهّبتُ لما يريد…”
 
قال الرّاوي وقد بدا عليه الخجلُ: ما كان عليها أن تنشرَ ذلك ولكنّ الاعترافَ بالإثمِ حبٌّ. واصلْ.
 
” وصلنا إلى مكانٍ ظننتُهُ مسجداً ثمّ بدا لي كأنّه كنيسةٌ او معبدٌ، إلاّ انّه وبعد دخوله إليَّ تيقّنتُ من ارتعاشاتِ جسدي أنّه مكانُ ما بعد القداسةِ.
 
صاحبي يتعرّى وأنا أتعرَّى مذهولةً وغيرَ مرغَمةٍ.
 
وذاك الشّيخُ الّذي يبحثُ له عن خيمةٍ في مجاهلي وددتُ لو آويتُهُ.
 
ورجلُ مثيرٌ يتقدّمُ نحونَا.
 
كلّمنَا ثمّ مدّ يدَهُ يعمّدني فأحسستُ أنّ تضاريسي أضحتْ آهلةً أسمعُ فيها لغواّ وأغنياتٍ.
 
استجمعتُ ماضيَّ كلَّهُ لأحصلَ منه على غَنَجٍ أواجهُ به ذكراً. قلتُ له:
– غير مجدٍ ان تتوسّلَ بالآلهةِ لِما تستطيعُ الحصولَ عليه بنفسكَ.
 
قال: في الجسد قلبٌ وفي القلبِ خيرٌ وفي الخيرِ سعادةٌ والسّعادةُ لذّةٌ. آمني.”
امرأةٌ تشبهُها الشّمسُ.

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق