شؤون ثقافية

حزام الخوف ..

حزام الخوف ..
 
محمود الحميري
 
يا شوقَ عصفوري لِـ (وادي الْمَدَامْ) !
 
على عَوَادِي الرَّملِ طالَ المُقَامْ
ـ
ـ
مِن ضِرَّةً ! جَرَّتْ على نفسِها
 
جَرِيْرَةَ العدوانِ و الْاِنْتِقَامْ
ـ
ـ
و جَنْزَرَتْ (جزيرةً) للندى
 
يخشى عليها الجودُ سطوَ اللِّئَامْ
 
ـ ٭ ٭ ٭
 
وَيْلٌ لمَن نَدَّتْ على نفسِها ..
 
وَ أينعَتْ مِن رَشْحِها للْحُطَامْ
ـ
ـ
يعتادُها مِن عاصفٍ واردٌ
 
يؤمِّلُ المَحْيَا و يَرْوِي الْحِمَامْ
ـ
ـ
يَقْتَصُّ مِنْ (كُومِيدِيَا) ريشةِ
 
الْعَصْفِ (التَّرَاجِيْدِيْ) لِحَزْمِ الزِّمَامْ ..
ـ
ـ
سِرْوَالُ بَارُودٍ على خَصْرِها
 
لا يَعْتَرِي مِنْ خَوفِهِ كَـ (الْحِزَامْ) ..
 
ـ ٭ ٭ ٭
 
عروسةُ النهدين ، يا وسعَها !!
 
(أَتْهَمْتَ) مِن (صنعاءَ) ، أو من (شبَامْ)
ـ
ـ
لو مَرَّغَتْ صَيْفاً لَوَى عَاصِفاً
 
نَهْدَاً جَنُوبيّاً — عليهِ السَّلامْ
ـ
ـ
ما طالَ درعُ الرملِ في شُبْهَةٍ
 
يوماً ، لكي تُجْزَى خريفَ انْقسَامْ
 
ـ ٭ ٭ ٭
 
عَبَاءَةُ البارودِ ما ضَيَّقَتْ
 
بالْعُرْبِ لولا جاثِمَاتُ الخِصَامْ
ـ
ـ
تفرَّقوا مذاهباً أرضَهم
 
و أوسعوها سَطْوةً ، و اقْتِحَامْ
ـ
ـ
و (زَاتَ) مَنْ صَبُّوا بِنَارٍ .. فَمَا
 
من (شيعةٍ) .. أو (سنةٍ) لِلْوِئَامْ
ـ
ـ
يا رقعةَ الشطرنجِ ! ها نحن من
 
بَيَادِقٍ .. تُمْلَى بأيدي الطُّغَامْ
 
ـ ٭ ٭ ٭
 
مَدَائِناً منذ متى أزهرَتْ ..
 
على دمِ الأحرارِ أَرْضٌ حَرَامْ ..
ـ
ـ
أحلَّها مَن أَمَّلُوا شوكةً ..
 
يا حُرْمةَ الأشلاءِ تحْتَ الرُّكَامْ
ـ
ـ
فانسلَّ حافيْ الوردِ من غابِهِ ..
 
يهوي بأظفارٍ تقصُّ العِظَامْ
 
ـ ٭ ٭ ٭
 
ديوانُ شعرٍ .. ما لذي تَرتَجِيْ ؟!
 
و الموطنُ المهدومُ : شاخَ الغُلَامْ
ـ
ـ
قَصَّاعَةٌ .. لَو أمَّنَتْ خَصْرَها
 
أفْشَى حِزَامُ الفنِّ .. هَتْكَ الرِّئَامْ
ـ
ـ
مَن (شَرْعَنوا) خانوا ، و مَن (أنقذوا) ..
 
للعهدِ إغْرَاقٌ .. ببيعِ الذِّمَامْ
ـ
ـ
و هل يواري مِنْ أساريرِ مَنْ ..
 
تَهَتَّكَتْ .. مثلُ سوادِ اللِّثَامْ ؟!! ..
 
ـ ٭ ٭ ٭
 
ءَاثَرْتُ سُكْنَى الرِّيْفِ ؛ أغْشَى الْوَغَى ..
 
هُدْتُ الذُّرَى .. مِنْ فِضَّةٍ للْكلَامْ
ـ
ـ
و مَنْ تَرَاءَى في مَزَامِيْرِهِ ..
 
عندي ، اكْتِهَافُ الصَّمْتِ : أحْلَى مُقَامْ
ـ
ـ
أبني لِهَدْيٍ .. من جبالِ القُرَى
 
سهدَ ٱقْتِداري بالنجومِ ٱرْتِطَامْ
 
ـ ٭ ٭ ٭
 
هَمُّ (انتقاليٍّ) بـ (شرعيةٍ)
 
أولاهُ مِن (تحالفِ الاِهْتِمَامْ) ..
ـ
ـ
يا صَرْعَةَ المجذومِ .. لو حَمْأَةٌ
 
مُهْرَاقَةٌ .. منها أصابَ الجُذَامْ
ـ
ـ
و يَا عزائيْ مِنْ (تَعِزَّ) الَأُلَى ..
 
طَيَّرْتُ من طِيِْنِ القوافي .. الْحَمَامْ
ـ
ـ
أبثُّ أشواقي أثيرَ الحِمَى
 
من مرتقَى (صنعاءَ) قبل الزِّحَامْ
 
٭ ٭ ٭

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق