نافذة حرة

الشعب الكردي السوري ليس بهذه السذاجة سيدتي

لدي صديق لا علاقة له بالسياسة، وإذا سألته سؤالاً سياسياً يجاوبك بطريقة فكاهية لدرجة يضيع السؤال والجواب في الضحك. مرة قال لي ليس قادة PYD أذكياء لدرجة لا تستطيع مناقشتهم، بل لأن الأطراف الكردية التي تقف في وجههم جهلة في السياسة لدرجة بائسة.

تذكرت هذا الكلام وأنا أستمع لفيديو تتحدث فيه السيدة فصلة يوسف في المانيا(مع احترامي لها). لن أورد كل ما قالته، وإنما أتوقف حول نقطتين قالتها في الندوة:

1- مشروعنا قومي كردي، أما مشروع PYD فهو مشروع غير كردي.
2- امكانياتنا ضعيفة.
في كلام السيدة فصلة يوسف اتهام واضح للشعب الكردي السوري بأنه غير قومي، لأنه لم يلتف حول المجلس الوطني الكردي صاحب المشروع القومي، وإنما التف حول PYD صاحب المشروع اللاقومي. لماذا لم يسألها أحد الحضور أو تساءلت هي نفسها، إذا كان مشروعهم قومي كردي فلماذا تجاهلهم الشعب؟ وهل تأييدهم لاحتلال تركيا ومرتزقتها لعفرين وقيام تركيا بتغيير ديمغرافي ممنهج هو جزء من هذا المشروع القومي؟ وهل تأييدهم لرغبة تركيا في اجتياح شرق الفرات ودفن القوات الكردية في خنادقهم هو أيضاً أحد أساسيات هذا المشروع القومي الكردي؟
لماذا امكانياتكم متواضعة يا سيدتي ووراءكم حكومة اقليم كردستان العراق( استشهدت مرتين بالسيد مسعود البرزاني) بينما يقف إلى جانب PYD حزب العمال الكردستاني الذي لم يقدم له سوى الأفكار، لأنه لا يملك غيرها.
السيدة فصلة يوسف مناضلة سياسية عريقة كما يقول الذين يعرفونها. وإذا كان الأمر كذلك فعلاً، ألم تفهم بعد أن الناس يلتفون حول الأفكار التي تجسد طموحهم وليس حول التلاعب بالمصطلحات والفخاخ السياسية.

صالح بوزان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق