الأخبار

مركز توثيق الانتهاكات يوثق ابتزاز واستغلال اللاجئين السوريين في إقليم كردستان

بروسك حسن ـ xeber24.net

وثق مركز الانتهاكات في الشمال السوري إنتهاكات وابتزاز اللاجئين السوريين في إقليم كردستان العراق.

وقال المركز بأنه وتحت عنوان “نحن نُهان على أرضكم سيّدي الرئيس” كتب ادريس سالم مقالا نشرته عدة صحف تحدث فيه عما قال إنه استغلال وابتزاز للاجئين السوريين في المخيمات بإقليم كردستان العراق.

سالم الذي يعرف نفسه بأنه “شاعر وكاتب وصحفي سوري” تحدث عما قال أنها “انتهاكات وممارسات قاسية ومؤلمة وغير إنسانية” تمارس في اقليم كردستان” متهما قيادات في “المجلس الوطني الكردي” واحيانا قيادات في الادارة الذاتية بالوقوف ورائها، حيث “تمارس الفساد والاستغلال والتهديد والوعيد، وسط غياب الرقابة والمحاسبة”.

واضاف موجها كلامه للرئيس السابق للاقليم، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني أن «استثمار أوجاع اللاجئين خيانة إنسانية، لا تُغتفر»، ونحن – اللاجئون – نطالبك؛ أن تبلغ المسؤولين في الحزب الديمقراطي الكوردستاني «P.D.K» القيام بإجراءات عاجلة وجذرية؛ للوقوف في وجه ثُلّة مستفيدة ومتنفّذة من الأحزاب الكردية – السورية، التي تستغلّ من خلال سماسرتها وازلامها حاجات اللاجئين الإنسانية، في الزيارات والإجازات والاغاثات، وغيرها من الأمور التي ترهقهم وتنغّص عليهم معيشتهم”.

وقال “اللاجئين لا يخافون منك! لأنك صوتهم وضميرهم الحيّ، بقدر خوفهم وحذرهم من شبّيحة حزبية، تكتب بحقّ كل مَن يحتجّ على ممارساتهم وانتهاكاتهم تقارير كيدية وغير إنسانية، وترسلها إلى جهات أمنية في حكومة إقليم كوردستان، والتي بدورها تتعامل مع المسألة على أساس أمني بحت، حيث يتعرّضون إلى ضرب وشتم وإهانات واتهامات لا أساس لها”

وأضاف “وحدّها كلمة «لاجئ» كافية لأن تنطّق حروفها بمعاناة أصحاب المخيّمات ووجعهم اليومي، غير أن هذه المفرّدة وأمام ألم الاستغلال والمحسوبيات والتشبيح أو الوساطة الحزبية وغيرها من الانتهاكات المجحفة التي تُمارس على أكثر من (250) ألف لاجئ كردي وسوري تبدو أكثر قسوة ومرارة.

وقال نرفض أن يكون اللاجئون حطباً لنار الحقد والانتهازية والمحسوبيات الحزبية، فمَن يزوركم من قيادات أحزاب المجلس الوطني الكردي يرمون أوجاع الناس خلفهم، ويلهثون في سبيل النفوذ أو السلطة أو المال”.

اضاف “هناك مَن يبيع الوهم والأحلام والوعود التي لا تطعم جائعاً، ولا تنصف مظلوماً من طرف محترفي النفاق ومستثمري أوجاع اللاجئين، أولئك الذين يناضلون تحت راية كردستان وراية القادة الخالدين مصطفى ملا بارزاني وقاضي محمد وشيخ سعيد پيراني وغيرهم، حيث يقفزون على عدّة حبال ويغيّرون الأقنعة حسب ما تقتضيه المصلحة الحزبية – الشخصية”.

وفي مقالة ثانية تحدث سالم عن “استغلال آلام وحاجات اللاجئين الإنسانية” التي باتت ظاهرة مرعبة تقلق وتهدّد حياة الكثيرين منهم، أن كل حزب سياسي موجود في إقليم كردستان قام بتعيين مسؤول مباشر من أعضاء لجانه الفرعية أو المنطقية أو المركزية عن الزيارات والإجازات، وسماهم بالخفافيش او القردة وانهم مرتبطين بشبكة من التجّار والمهرّبين والمستفيدين، والذين بدورهم لهم أزلامهم وسماسرتهم، بين المخيّمات والمدن والمحافظات، حيث يقبضون من كل زائر ينوي السفر أو الرحيل مبلغ مالي عشوائي، يقدّر بين (100 – 200) دولار أمريكي، دون أيّ رادع أخلاقي أو نضالي أو قومي، متناسيين بشكل مطلق أنهم لا يختلفون عن تجّار الحروب والتنظيمات الإسلامية والعسكرية المتطرّفة التي دمّرت المدن الكوردية وهجّرت ساكنيها.

وطلب سالم من البارزاني الذهاب بنفسه لزيارة مخيم دوميز وباريكا ودار شكران وقوشتبة ليتعرف عن قرب عن مشاكل اللاجئين لان ما يصله من تقارير تجميلية وكاذبة.

وختم مقاله بالتذكير بحالة الفساد والاستغلال والتشبيح «الحزبي والفكري والاجتماعي والأمني»، و المحسوبيات والوساطات وفوضى القراراتية – والمزاجية، والانتهازيات متسائلا…«ما الحل حتى لا نُهان على أرضكم؟!».

من جهة أخرى اتهم سليمان عرب، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في اقليم كردستان المجلس الوطني الكردي باستغلال اللاجئين السوريين وقال: “تقوم مكاتب المجلس الوطني الكردي في اقليم كردستان “باشور كردستان” بمنع لاجئي روج آفا الكرد من زيارة روج آفا إلا بموافقة منهم، وتحاول عبر هذه السياسة الحفاظ على ما تبقى لها من اسم بعد أن فقدت شعبيتها على الأرض سياسياً وعسكرياً ودولياً أيضاً”.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في اقليم كردستان بحسب مركز التنسيق المشترك للأزمات “249639” لاجئا. موزعين على 9 مخيمات للاجئين: محافظة دهوك: مخيم دوميز 1، مخيم دوميز2، مخيم قلعة آكري، مخيم كويلان، محافظة أربيل: مخيم كوركوسك، مخيم دار شكران، مخيم قوشتبة، مخيم باسرمة، محافظة السليمانية: مخيم باريكا.

ويعاني هؤلاء اللاجئون من قلة فرص توظيف أصحاب الشهادات منهم، ومن إجراءات الإقامة حيث لا يسمح لخريجي المعاهد والجامعات العمل في المنظمات الدولية والشركات النفطية، لأنها تشترط على العاملين فيها أن يكونوا من حملة الجنسية العراقية…كما ولا يسمح للأطباء، والمهندسين والصيادلة بممارسة عملهم أو السعي لاكمال أو تصديق شهادتهم وبالتالي تتراجع فرص عملهم بشكل كبير.

وحسب بيانات المديرية العامة لمركز التنسيق المشترك للأزمات، يوجد في إقليم كردستان، إلى جانب 249639 لاجئاً من سوريا، 20575 لاجئاً من تركيا و13162 لاجئاً من إيران، كما يقيم في الإقليم 756 لاجئاً فلسطينياً، وأكثر من 60% من مجمل اللاجئين لا يقيمون في مخيمات، بل في تجمعات سكنية حسب صحيفة «راينيشه بوست» الألمانية والتي كشفت كذلك من أن برامج المساعدات الدولية للاجئين السوريين في العراق، تعاني نقصاً كبيراً في التمويل. “لم يتوفر من وعود المانحين في نهاية العام الماضي سوى 45% فقط من إجمالي المبلغ اللازم لمساعدة هؤلاء اللاجئين والبالغ قيمته 229 مليون دولار.”

وبالاضافة إلى اللاجئين السوريين يستقبل إقليم كردستان الآلاف من النازحين العراقيين الهاربين من الصراع الطائفي من مختلف المناطق العراقية.

وتقول بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) : «كان لحرب 2014-2017 ضد تنظيم داعش تأثيراً كبيراًعلى إقليم كوردستان»، مشيرة إلى أنّه «منذ بداية الأزمة وفر إقليم كوردستان الملاذ لأكثر من مليون نازح عراقي، وما زال يستضيف أكثر من 800,000 نازح».

ودفع الهجوم التركي على مدينة عفرين واحتلالها منذ اذار 2018، وترافق ذلك مع تهديدات أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بغزو مناطق شرقي الفرات، والتهديد بحملة جديدة اثر سلبا على قرار عودة اللاجئين لسوريا من الإقليم، وساهم في ارتفاع حدة النزوح من سوريا باتجاه العراق مجددا… لا سيما وأنّ “الدولة التركية” أغلقت حدودها أمام اللاجئين، وتقوم بقتلهم على الحدود…إحصائية شاملة أصدرها “مركز توثيق الانتهاكات \ مراقب” كشفت أنّ “الجندرمة التركية” قتلت 438 لاجئا” وأصابت قرابة 395 بجروح بينهم نساء وأطفال عند محاولتهم اجتياز الحدود التركية – السورية هربا من الحرب وبحثا عن “الاستقرار” أو رغبة منهم بالالحتاق بذويهم في تركيا….حيث تتهم منظمات دولية عديدة تركيا بفتح حدودها أمام “الجهاديين” ونقل “الأسلحة” وإغلاقها أمام اللاجئين الفارين من الحرب.

تزايد عدد اللاجئين إلى “اقليم كردستان” بعد “الغزو التركي” لمدينة عفرين

وكانت “مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة” كشفت في تقرير نشرته قبل “الحرب التركية على عفرين”، أنّ اللاجئين الكرد الموجودين في إقليم كردستان، يعودون بأعداد كبيرة أسبوعياً إلى ديارهم في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق