تحليل وحوارات

لماذا لم تلبي الدول مشروع أردوغان في “المنطقة الآمنة” كما خطط لها هو ولماذا يرى السوريين أغبياء ؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net ـ خاص

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الهدف الرئيسي , من وراء إنشاء “المنطقة الآمنة” في الشمال السوري , مؤكداً بأنه كان من المخطط بناء منازل في تلك المنطقة بمساحات تتراوح بين 250 ـ و300 متر مربع , تحوي مزارع لتلبية احتياجاتهم.

تصريحات أردوغان هذه صرح بها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التشيكي، أندري بابيس، عقب مباحثاتهما في العاصمة أنقرة الثلاثاء 03/09/2019 كشف خلالها ’’ أردوغان ’’ الهدف الاساسي من وراء بناء “المنطقة الآمنة”.

وأشار أردوغان أن المنطقة الآمنة التي اقترح إقامتها بسوريا لاستضافة السوريين الهاربين من الحرب اصبحت حبراً على ورق وفقاً لتعبيره.

وكشف أردوغان في حديثه , أنه بحث مقترح تأسيس “منطقة آمنة” في سوريا خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، كما أنه اقترح تأسيس المنطقة في عهد إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب.

وأضاف: “بحثت المقترح مع الدول الأوروبية البارزة وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا، بالإضافة إلى السعودية، وجميعهم أثنوا على المقترح .. ما ينبغي فعله هو أن تشمل المنطقة الآمنة كل المناطق الواقعة على امتداد حدودنا وبعمق 30 كم”.

وتابع أردوغان حديثه بالقول “المقترح تضمن بناء منازل في هذه المناطق بمساحة 250 – 300 متر مربع، تحوي مزارع، لتمكين اللاجئين من زرع وحصد محاصيلهم وتلبية كل احتياجاتهم” , وكأن ابناء المنطقة لا يزرعون ولا يحصدون مزوعاتها , متجاهلاً منع الجندرمة التركية المزارعين من زراعة وحصد محاصيلهم الزراعية على طول الحدود باستهدافهم عبر الحدود بشكل مباشر , بحسب ما تم توثيقه عبر مقاطع فيديو وصور تم تصويرها.

وهذه ليست المرة الأولى الذي قال فيها أردوغان بأنه كان يهدف الى بناء منازل في المنطقة الآمنة للاجئين السوريين , حيث تعتبر هذه محاولة جدية لتغيير ديمغرافية المنطقة أن حصلت , وهذا ما لا تقبله أهالي المنطقة الاصليين.

وأكد أردوغان بأن الدول تراجعت عن وعودها قائلاً , “جميع تلك الدول أثنت على المقترح، لكننا للأسف لم نجد أي دعم في تطبيقه، والآن هم بدأوا بطرح مقترح المنطقة الآمنة، وحين نبدي استعدادنا لا نجد أحدا”.

وهذا ما يثبت بان الدول التي تحدث اردوغان عنها ادركت حقيقة نواياه في احتلال اراضي سورية وتغيير ديموغرافيتها واجبار سكانها على التهجير القصري كما فعلها ويفعلها اردوغان في عفرين عبر جيشه والمجاميع الاسلامية المتطرفة التابعة له.

وكانت قد وقعت كل من بروكسل وأنقرة اتفاقية للحد من تدفق اللاجئين من السواحل التركية إلى أبواب الاتحاد الأوروبي , في عام 2016 , وكان النص الاساسي فيها عدم فتح الطريق أمام تدفق اللاجئين الى أوروبا مقابل دفع الأخيرة 6 مليارات من اليورو لتركيا.

وحسب الاتفاقية تلتزم تركيا باستقبال كل لاجئ وصل منذ 20 آذار/مارس 2016 إلى اليونان، وفي المقابل يلتزم الاتحاد باستقبال لاجئ سوري شرعي بدلاً عن كل لاجئ يتم إعادته إلى تركيا وتمويل مساعدات للاجئين الذين يعيشون في تركيا.

ولكن في التطبيق لم يتم إعادة إلا 1564 لاجئاً خلال أعوام 2016 و2017 ، في حين تم قبول 12489 لاجئ سوري من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، كانت حصة ألمانيا منهم 4313 شخصاً حسب الاحصائيات المدونة الرسمية لدى الحكومة الألمانية حتى تاريخ 19 آذار/مارس 2018.

وبموجب الاتفاقية وعد الاتحاد الأوروبي بدفع مبلغ 6 مليار دولار لتركيا، على أن ’’ تذهب تلك الأموال لدعم مشاريع يستفيد منها اللاجئون السوريون في تركيا’’. ’’وتقول المفوضية الأوروبية إن الثلاث مليارات يورو المدفوعة تم بها تمويل تعليم نصف مليون طفل , أنذاك , واليوم الخميس 05/09/2019 , أكّدت السيّدة ناتاشا بيرتود، المُتحدّثة باسم الاتّحاد , أنّه جرى تقديم 6 مِليارات دولار إلى تركيا تنفيذًا لاتّفاق جرى التوصّل إليه في هذا الصّدد، ولا توجد أيّ خُطط لتقديم مبالغ جديدة..

ورغم تلقي تركيا 3 مليارات يورو الا أنها لم تقوم بتنظيم أي مشاريع يساعد اللاجئين السوريين , بل تم توطينهم في مخيمات على الحدود ينتظرون المنظمات الإنسانية تقديم المساعدة لهم.

أردوغان وحكومته صعدا من خطابهما , وتحت مبررات قامت الحكومة بإرجاع الآلاف من السوريين الى بلادهم , وتم توطين أغلبهم في مناطق عفرين والباب وجرابلس وإدلب,بعد تهجير سكانها الاصليين من الكرد والمسيحيين منها بقوة السلاح وبتهمة الإنتماء الى ’’ وحدات حماية الشعب ’’.

ولكن لدى أردوغان وحكومته مشاريع شخصية وخاصة بهم من وراء المنطقة الآمنة وهي كالآتي:

1 ـ أن تقوم دول الاتحاد الأوروبي بتقديم مليارات من اليورو تحت أسم مساعدة اللاجئين السوريين.

2 ـ أن تكون إدارة المنطقة الآمنة تحت إدارة تركيا.

3 ـ أن يتم بناء شقق عبر شركات تركية يدفع ثمنها مليارات الاتحاد الأوروبي!!.

4 ـ أن يتم فيها توطين لاجئين سوريين من بقية المناطق السورية ’’ تغير ديمغرافي ’’ وخصوصا توطين أهالي الفوطة وحماه وحمص الذين هم بالاساس موالون لأردوغان ولحركة الأخوان المسلمين.

5 ـ أن يتم تفريغها من الكرد والمسيحيين والإيزيديين كما حصل في عفرين.

أي بصريح العبارة أن يكون المشروع تركيا وبإدارة تركية وبمليارات من الإتحاد الأوروبي , وأن يكون فيها الكرد كبش فداء.

ولهذا ولأن أردوغان يرى نفسه فقط ذكياً , وبقية العالم أغبياء فقد رفضها الجميع بما فيها دول الاتحاد الأوروبي , وتم طرح آلية أخرى لإسكات تركيا وإدعائها بشماعة الدائمة الا وهو أمنها القومي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق