الرأي

الكردي ومشاريع الأخوة الأممية

بير رستم (أحمد مصطفى)
الأخوة والأصدقاء الذين يعلقون أحياناً بخصوص مشروع “أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية” ليقولوا لنا؛ بأن الكرد سيخرجون خالي الوفاض من المشروع ودون تحقيق أي مكسب سياسي وذلك على غرار ما خرجوا من مشروعين سابقين تحت مسمى الأخوة -ويقصدون أخوة الأمتين الإسلامية والأممية الشيوعية- نقول لهم؛ بأنكم تتناسون إما عن قصد وحقد على الفكر السياسي للمنظومة العمالية الكردستانية صاحبة المشروع إقتاداً بفكر زعيمها السيد أوجلان أو تجاهلاً للواقع الجيوسياسي وما يتم تنفيذه بالمنطقة عموماً وبالأخص في الجغرافيا السياسية للدول التي تقتسم كردستان بحيث بات وضع الكرد مختلف عما كان عليه سابقاً حيث وفي المشروعين السابقين كلنا نعلم؛ بأن شعبنا كان ملحقاً تابعاً عبداً وذمياً لكليهما، بينما اليوم هو صاحب المشروع وهو من بادر به، بل هو الذي يقوده ويدعوا الآخرين إليه لتصبح تجربة سياسية جديدة تضاف للتجارب الإنسانية السابقة والتي كتبت لبعضها النجاح والدوام لعقود وأحقاب بحيث شكلت منعطفات تاريخية.

وبالتالي فلو تحقق المشروع الجديد على أرض الواقع، سوف يتحقق للكرد أكبر المكاسب السياسية، كون عندها لن يتحرروا فقط من العبودية والخنوع، بل سيصبحون شركاء بالوطن ولن نقول هم من سيقودون الوطن حيث ذاك المفهوم أودى بنا جميعاً للكارثة تحت مسميات مذهبية دينية أو قوموية عنصرية بحيث كانت دائماً فئة تحاول الاستئثار بالوطن ليتحكم بالآخرين، بينما المشروع الجديد يدعو للشراكة بين مختلف المكونات وأعتقد بأنها في تقاطع مع المشروع الغربي الأمريكي للمنطقة وتثويرها ودمقرطتها من خلال ما تسمى ب”الشرق الأوسط الجديد” والذي يمكن التعويل بهما على مستقبل أفضل للمنطقة وشعوبها بالخلاص من الاستبداد والديكتاتوريات ونأمل فعلاً أن تصل كل الأطراف لتلك القناعة؛ بأن لا حل في سوريا سوى التوافق بين كل مكوناتها وليس بفرض إرادة طرف أو مكون على باقي مكونات البلد وحينها فقط يمكن أن ننعم جميعاً بالسلام والعيش المشترك وأعتقد بات من الأخلاق أن يراجع الجميع حساباته والتوقف عن إراقة المزيد من الدماء فلا حلول مع الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق