البيانات

بيان من اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة إلى الرأي العام الكردي والعالمي

بيان من اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة إلى الرأي العام الكردي والعالمي

نحن اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة، ندين ونستنكر بشدة العدوان التركي الغادر والهمجي بالطائرات الحربية في يوم 25 نيسان 20017م، على أهداف مدنية ومواقع ومقرات وحدات حماية الشعب وقوات مقاومة شنكال الأبطال و البيشمركة والمدنيين الكرد في كل من روج آفا وشنكال وكانت الحصيلة عدد من الشهداء الميامين.
جاء هذا الاعتداء الآثم بعدما حققت وحدات حماية الشعب وقوات سورية الديمقراطية الانتصارات الساحقة على المرتزقة الدواعش ودخول هذه القوات ووحدات الحماية مدينة الطبقة السورية. واثبتت الدولة التركية بهذا الاعتداء السافر والجبان، دعمها ومناصرتها للقوى الظلامية الارهابية بعدما تقهقر حليفها الداعشي على جبهات القتال, وأنها جاءت لنجدة هذا الحليف الذي جز الرقاب وملأ العالم دماء ورعباً.
فالدولة التركية الفاشلة التي كانت تتنصل على الدوام من حلفائها الارهابيين رغم اثبات هذا الأمر بالصور والوثائق الدامغة، إلا أنها وبعد الهجوم على مواقع الوحدات الكردية التي كالت الضربات ضد الدواعش، واثبتت بذلك للعالم أجمع مدى التحاف الوثيق بين حكومة العدالة والتنمية ومرتزقة داعش، وأن الدولة التركية غدت دولة الإرهاب والقمع والمجازر بامتياز.
ونقولها للعالم بأن ما يحدث في المناطق الكردية هي قضية وطن وشعب يدافع عن حقه في الحرية والانعتاق من التسلط والدكتاتورية، وأن هناك شعب احتلت ارضه واستبيحت حرماته وخيراته، ويمارس بحقه بلا هوادة القمع والتمييز والامحاء، ومن حق الشعب الكردي أن يمارس حقوقه المشروعة في الحرية والدفاع المشروع عن وطنه ومقدساته.
إن الدولة التركية التي تمارس أسوأ أشكال الاحتلال في الوطن الكردي الجريح وتقلب الحقائق رأسا على عقب، لتجعل من نفسها الحمل الوديع وتطمس الحقائق وتخدع الرأي العام العالمي، ووفق هذا المنطق البهلواني الرخيص أضحى أصحاب الارض الحقيقيون إرهابيين في أرضهم التاريخية، والمحتل الأغبر مظلوما، وسط صمت دولي مريب على ما يجري من جرائم ترتكب بحق الشعب الكردي الأعزل الذي لا يريد سوى العيش بأمن وسلام مع الشعوب والمكونات المتآخية معه في كل مكان يتواجد فيه.
إننا كمثقفين في مقاطعة الجزيرة نقولها وبمنتهى الصراحة والوضوح، بأنه ومهما حاول حزب العدالة والتنمية ورئيسه الدكتاتور الصغير اردوغان انكار حقوق الشعب الكردي، فلن تنعم تركيا بالأمن والاستقرار إلا بعد حل القضية الكردية، وسيبقى الكرد شوكة في حلوق المحتلين والغاصبين مهما بذلوا من مراوغات واطلاق التسميات ما لم تحل القضية الكردية بالطرق السلمية، ونرى بأن حزب العدالة والتنمية ورئيسه بعقليتهما الهمجية المتخلفة ومعهما حزب الحركة القومية المتطرف يقودون تركيا سراعاً نحو التقسم والمصير المجهول في نهاية المطاف.
أيها المحتلون والغاصبون نقول لكم: أخرجوا جندرمتكم الفاشية من أرض كردستان، واتركونا نعيش مع الشعب التركي بمحبة وسلام ووئام في وطن واحد وعيش مشترك. ولتعلموا بأن الشعب الكردي ومعه المكونات المتآخية سوف لن يحنوا أمامكم قاماتهم وهاماتهم مهما أظهرتم من الشراسة والفاشية، إننا ندعوكم إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، وسوى ذلك فلا هوادة مع المحتل مهما أوتي من قوة غاشمة, ولتعلموا بأن الشعب الكردي يزداد اليوم أكثر من أي وقت مضى اصراراً على كرامته ودحر المحتل ونيل حريته، وسينتصر الشعب الكردي الأبي وسيرمي بمحتليه إلى مزابل التاريخ، لقد أردنا الحياة ولابد أن يستجيب القدر.
الرفعة والسمو لشهدائنا الابرار، والخزي والعار للمحتل وأذنابه، عاشت كردستان حرة أبية.

اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة
قامشلو في 26/4/2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق