شؤون ثقافية

“توهان “

“توهان “
 
مريم بدر حوامدة
 
 
أستلقي دقائق معدودات او ربما ساعات .. أصمت تتجمد عيناي في سماء مغلقة
لاشيء في رأسي ولا رأس سمائي
ضوء مقيت يتدلى من السقف
نسمة هواء كاذبة تقذفها مروحة هواء بالية على وجهي
جسدي المنهك يتضاعف الهزال به لحظة بعد أخرى
رأسي فارغ من محتواه
أصفن في هذا السقف المعتوه أتذكر أنني كنت قد كتبت كلمات سابقة لأوانها او منتهية الصلاحية
من أين أتيت بها ؟ كيف خطرت ببالي ووجداني
أنا متجردة من كل شيء يذكرني ب أنا .. اغلق النوافذ وأطفىء الأضواء
وأسكت جميع الأصوات المحاذية لجثتي
روحي المتعبة لا تعرفني بل لا تريد أن تعرفني
من أنا … ولِمَ أنا هنا ؟ ما هو اسمي
كم مكثت من الزمن في مكاني
يتضارب خيالي أطوف البلاد وأتفقد العباد من بداية آدم حتى نهاية آخر تعليق على حرف كتبته .. ما هذا العناء ليته فناء
رأسي مثقل يؤلمني
كيف لي أن أتسلق جدران جسدي وأغلق نوافذ الألم من رأسي
أعود لطفولتي تدمع عيني ابتلع ريقي السام وأتقوقع في فراش صغير
أغفو وكأني لم أكن .. ويسقط الهاتف وتسقط حروفي ويسقط الحلم في جرف التوهان .
 
مريم حوامدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق