شؤون ثقافية

ثمة دائماً يد نسائية

ثمة دائماً يد نسائية

شعر  :يفغيني يفتوشينكو
ترجمة:د. محمد عبدو النجاري

ثمة دائماً يد نسائية،
باردة وناعمة، كي
تخفّف عنك، وتحبك قليلاً،
مثل أخ، برقّة.

ثمة دائماً كتف نسائية
كي تتنفّس فيها بحرارة،
وإذ تلصق رأسك الخليع بها،
تبوح لها بحلمك المضطّرب.

ثمة دائماً عيون نسائية
التي إذ تقمع ألمك، إنْ ليس كله،
فجزء منه على الأقل،
ترى وجعك.

ولكن ثمة يد نسائية أخرى،
بالغة العذوبة
عندما تلمس الجبين المعذّب
مثل الأبد مثل القَدَر.

ولكن ثمة كتف نسائية أخرى.
لسبب غامض
أعطيت لك ليس لليلة إنما للأبد،
وعرفتَ ذلك منذ القِدم.

ولكن ثمة عيون نسائية أخرى
تنظر بحزن دائماً
حتى آخر أيامك
عيون حبك وضميرك.

أما أنت فتعيش حياتك على الرغم من ذلك،
وقليل لك تلك اليد فقط
وتلك الكتف وتلك العيون الحزينة…
فلقد غدرت بها في الحياة مرات كثيرة!

وها هو ذا الإنتقام يهلّ
“أيها الخائن”!- يجلدك المطر عنيفاً.
“أيها الخائن”!- تصفع وجهك الأغصان.
“أيها الخائن”!- من الغابة يتردّد الصدى.

تتقلّب، تتعذّب، تحزن.
ولا تغفر لنفسك ذلك.
تلك اليد الشفيفة فحسب تعفو،
على الرغم من الضيم والألم.

وتلك الكتف التّعِبة فقط،
تصفح الآن، وستصفح أيضاً،
وتلك العيون الحزينة فقط، تغفرعن كل ما لا يُغتفر.
1961

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق