البياناتالبيانات

الاتحاد السرياني ومؤسساته: نرفض موقف الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في إسطنبول

سورخين رسول _ Xeber24.net

أصدرت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في إسطنبول بيان تؤيد فيه الحرب التركية على الشمال السوري بحجة حماية السريان في المنطقة، وتم استعمال هذا البيان المسيّس من قبل المتحدث باسم الرئاسة التركية زاعما أن مجموعات سريانية تمثل الشعب السرياني طلبت التدخل العسكري التركي والامريكي لمساعدة السريان.

وجاء البيان بعدما شرعت تركيا ببناء أول كنيسة سريانية في إسطنبول، و وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حجر الأساس، في الثالث من شهر أغسطس الحالي، لتصبح بذلك أول مكان عبادة مسيحي يتم بناؤه في تركيا منذ قيام الجمهورية في هذا البلد قبل حوالي مئة عام.

حيث قامت الأحزاب والمؤسسات والجمعيات والقوات السريانية والآشورية في إقليم الجزيرة بأصدار بيان للرأي العام معربةً عن رفضها لموقف الكنيسة، ووصفته بغير اللائق بمؤسسة دينية مسيحية قيامها بالتشجيع على الحرب والقتل.

ومستذكرة مجزرة “سيفو”، التي نفذتها السلطنة العثمانية في حقّ السريان، والتي تعتبر من أكثر المجازر التي حدثت في القرن العشرين وحشية ودموية.

وجاء في نص البيان:

ما زال النظام التركي يحاول بشتى الوسائل خلق المبررات الواهية من اجل القيام بحملته العسكرية العدوانية على شمال شرق سوريا، حيث يقوم باستعمال الكثير من الأشخاص والمنظمات، والضغط على بعض الحكومات وإغواء أخرى، وكتم الأصوات المعارضة له في الداخل التركي، وشراء بعض الاعلاميين أو الوسائل الإعلامية، وغيرها من الطرق الغير شرعية، التي يحاول فيها كسب التأييد اللازم لحملته العسكرية.

والآن نجد موقف مستغرب ومستهجن من قبلنا لمؤسسة ( وقف ) الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في اسطنبول من خلال بيان أصدرته يؤيد الحرب التركية على الشمال السوري بحجة حماية السريان في المنطقة، وهذا الموقف يعتبر مرفوضاً وغير لائق بمؤسسة دينية مسيحية تقوم بالتشجيع على الحرب والقتل، وخصوصا أنه يأتي مخالفا لما يطلبه قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني كريم الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم برفضه احتلال الأراضي السورية من أي جهة كانت، حيث تم استعمال هذا البيان المسيّس من قبل المتحدث باسم الرئاسة التركية زاعما أن مجموعات سريانية تمثل الشعب السرياني طلبت التدخل العسكري التركي والامريكي لمساعدة السريان.

تستند تركيا الى أشخاص معدودين من الشعب السرياني، والذين لا يمتلكون أي إرادة حرة ويعملون بذهنية استسلامية و انهزامية، وبدون اهداف ومطالب لحقوق شعبنا، سوى خدمة أسيادهم.

وإن مجرد التفكير أن تركيا ستعمل على خلاص السريان الموجودين في سوريا، هو استصغار وإهانة لعقلية شعبنا، بدون أن ننسى ما قامت به الدولة التركية خلال المئة العام الماضية من تخريب ومصادرة الآلاف من الكنائس والأديرة، وعدم إعطاء الإذن خلال الفترة نفسها لبناء الكنائس أو تجديدها.

إن مشاركة اردوغان في وضع حجر الأساس لكنيسة جديدة في اسطنبول، وتصريحه أثناء هذه المناسبة بالهجوم على شمال شرق سوريا، وصدور بيان من وقف الكنيسة في أسطنبول بعد التدشين بأيام، يظهر بوضوح أن الحكومة التركية هي من طلبت من الكنيسة إصدار البيان، والذي اتبعه تأكيد المتحدث باسم الرئاسة التركية على ما جاء في البيان، وهذا ما يؤكد أنه قد تم فرضه من قبل الحكومة على الكنيسة حيث تحاول تركيا الظهور بموقف المدافع عن الشعب السرياني، بينما لم نسمع منها أبداً رغبتها في حل قضيته ونيله لحقوقه، وهو ما يؤكد وجود ألاعيب ومؤامرات جديدة لشعبنا، وكذلك لا يمكن الوثوق بها بعد الانتهاكات العديدة لحقوق الإنسان وللدستور وللديمقراطية ضد شعبها.

وبالاعتماد على موروث شعبنا وسياسات الحكومات التركية المتعاقبة منذ الإبادة الجماعية عامي 1914-1915 وحتى اليوم، فيمكننا أن نعرف أن رغبة تركيا هي تفريغ شعبنا من وطنه تنفيذاً لقرارات ومخططات سابقة ومماثلة بالتغيير الديمغرافي في المنطقة وعوضا عن استعمال تركيا لسياسات تخريبية، واستعمال شعبنا وقضيته كورقة سياسية للمساومة، ندعوها إلى الاعتراف بمجازر سيفو وبوجود شعبنا السرياني ضمن حدودها والاعتراف دستوريا بحقوقه.

ونحن نجدد رفضنا لموقف مجموعة من الأشخاص لا تمثل سوى نفسها والتي تدعم وتطلب سياسات إبادة اثنية، كما نرفض استعمال مؤسسات شعبنا بهذه الطريقة من قبل اي جهة كانت لخلق العداوة بين ابناء شعبنا وكذلك مع الشعوب الاخرى وندعو الشعب لوضع موقف ضد هذه التحركات المشبوهة.

كما اننا أيضا نجدد رفضنا لأي تدخل عسكري تركي إلى مناطق شمال شرق سوريا والذي أن حصل سيكون له تداعيات سلبية كارثية على كافة شعوب المنطقة ومنهم شعبنا السرياني، كما يهدف النظام التركي بقيادة حزب العدالة والتنمية من خلال التدخل العسكري في شمال شرق سوريا إلى ضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في المنطقة وخلق الفتن والحروب بين شعوبها وإمام هذه التحديات الكبيرة نؤكد بأننا مستعدون للدفاع عن أنفسنا وأرضنا ومشروعنا إلى جانب بقية مكونات المنطقة كما ندعو الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأمريكية، المجتمع الدولي للعمل على وضع حد للنظام الديكتاتوري التركي الذي يهدد الأمن والسلام في المنطقة والعالم وعدم السماح باستمرار اراقة الدماء في سوريا، والوصول لحل سياسي ديمقراطي شامل للقضية السورية.

سوريا في 25 اب 2019

حزب الاتحاد السرياني
المجلس العسكري السرياني
الاتحاد النسائي السرياني
قوات الحماية السريانية –السوتورو
الجمعية الثقافية السريانية بسوريا
قوات نساء بيث نهرين
اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية
مؤسسة عوائل الشهداء السريان الآشوريين

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق