جولة الصحافة

المونيتور: لماذا تفبرك أنقرة وقطر فيديوهات تدين القوات الكردية ؟

اتهم موقع الاحوال التركية في مقال نشره في 29 تموز والمهتم بالشأن التركي “المخابرات التركية وبالتنسيق مع الإعلام القطري ومواقع الكترونية تابعة للمعارضة السورية ونشطاء سوريين موالين لتركيا وبالتعاون مع تقنيين أتراك، بتصوير مشاهد تُظهر عناصر على أنهم من قوات سوريا الديمقراطية يعذبون وينكلون بمواطنين سوريين وفبركة فيديوهات عن انتهاكات بحق المدنيين العرب من قبل مُسلحين أكراد، بهدف نشر الفوضى في مناطق شرق الفرات، وخلق فتنة عربية- كردية تسهل على الحكومة التركية تنفيذ مخططاتها بالاجتياح العسكري لتلك المناطق.

الاتهامات جاءت على خلفية تداول مقطع فيديو نشرته قناة “الجزيرة القطرية ” ادعت إنه صور في مدينة “منبج ” يظهر فيه مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية يتحدث اللغة الكردية بلكنة ركيكة يتوعد مواطنين عرب بحجة هروبهم من التجنيد الإجباري بينهم نساء ويعتدي عليهم بالضرب ويشتمهم ويظهر في الشريط سيارة تابعة للقوات الأمنية الكردية المعروفة ” بالأسايش ” وراية قوات قسد بجانبها، الأمر الذي لاقى ردود أفعال غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي .

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان في 28 تموز عن وجود دلائل عديدة تثبت فبركة الشريط وأشار إلى أن المتحدث في شريط الفيديو يقول أن هؤلاء هاربين من التجنيد الإجباري، إلا أنه لا يوجد تجنيد إجباري للنساء ضمن قوات سوريا الديمقراطية، وأشار إلى أن مهمة ملاحقة الفارين من التجنيد هي مسؤولية الشرطة العسكرية , ولباسهم يختلف عن الزي العسكري المتعارف الخاص بالقوات الكردية ، وأضاف المرصد إلى أن السيارة التي تظهر تابعة لقوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة بالأسايش وهم أيضاً لباسهم يختلف عن لباس قسد، كذلك العنصر الذي يقوم بالضرب يرتدي لثام وهو أمر ممنوع في قسد، كما أن الشريط جرى تداوله على أنه في منبج حيث سيطرة مجلس منبج العسكري وهناك لا وجود لرايات قوات سورية الديمقراطية ولا لسيارتها، مبيناً أن مثل هذه الأشرطة المفبركة بطرق بدائية والتي تظهر تباعاً في وقت تستعد تركيا فيه لشن حملة عسكرية شرق الفرات هدفها خلق شرخ وفتنة عربية كردية وهي لاقت غضب بعض المواطنين، على غرار أشرطة سابقة من قتل واغتصاب وتعذيب”.

وأدان “شرفان درويش” الناطق باسم مجلس منبج العسكري الأشرطة المفبركة تلك وقال في لقاء مع المونيتور أن الحملة الدعائية الكاذبة وفبركة الأخبار الزائفة والفيديوهات تستهدف مناطق شرق الفرات وخاصة مدينة ” منبج ” وهذه الحملات بدأت منذ تحرير المدينة من سيطرة تنظيم داعش وأضاف :” هزيمة داعش في منبج شكلت ضربة قاصمة للمشاريع التدميرية والتخريبية التي جهدت لتحقيقها جهات وسعت عبرها على نشر الفوضى ودعم الإرهاب بهدف خلق فتنة عربية كردية , وتصاعدت وتيرة حملتهم مع وقع التهديدات التركية باحتلال مناطق شرق الفرات وضرب الأمن والاستقرار فيها “.

وأشار درويش إلى تداول فيديوهات مفبركة عديدة نشرتها ولا زالت تنشرها قناة الجزيرة القطرية ووسائل إعلام تركية منذ بداية الأزمة السورية روجت الأكاذيب وسعت لخلق نعرات طائفية وإثارة قلاقل عرقية بين مكونات الشعب السوري لإحداث شرخ بين أبناء المجتمع السوري متبعة سياسة رامية لتقسيم سوريا ’ فهذا الفيديو ذو التصوير و السيناريو المفضوح ليس الأول من نوعه و لن يكون الأخير “.

وتظهر بعض مقاطع الفيديو التي نشرها نشطاء سوريين على مواقع التواصل الاجتماعي سحب مقاتل يرتدي قناعاُ على أنه مقاتل في قوات سورية الديمقراطية يسحب رجلين وامرأة مكبلين بالأيدي ، من سيارة إلى ساحة ترابية في مكان مجهول المعالم ويعمد لخلع حجاب المرأة والاعتداء عليها بالضرب وعلى الشابين اللذين معها، ليقوم في نهاية المقطع بالتبول عليهم.

من جانبه قال جاسم العلي وهو مقاتل عربي في قوات سوريا الديمقراطية خلال لقاء مع المونيتور أن التضليل الإعلامي بات سلعة رخيصة تمارسها الاستخبارات التركية والقطرية وبالتنسيق مع صحفيين ونشطاء سوريين ليسهلوا على أنقرة احتلال شرق الفرات وهي اشرطة مفبركة والمتابع لها حتى لو لم يكن مختصاً في تكنولوجيا المعلومات سيكشف للوهلة الأولى انها مقاطع تمثيلية غايتها التشهير , وقال :” تلك الفيديوهات نفسها فيها عشرات الدلائل على أنها مفبركة ,فأي إنسان يتعرض للضرب يدافع عن نفسه ويصرخ , لكن هذه الفيديوهات خالية من أي ردة فعل قد تظهر على الأشخاص المعتقلين في الفيديو والذي روج على انهم معتقلين عرب لدى قوات سوريا الديمقراطية , وحتى الشخص الذي يظهر نفسه على أنه مقاتل ويرتدي قناعاً فحذائه وثيابه العسكرية هي مختلفة عن ثياب قواتنا “.

وأضاف :” أثناء حريق المحاصيل في شهر نيسان الماضي , نشر مقطع فيديو لمقاتل يحرق محاصيل القمح في منطقة جبلية اتهموا فيها قوات سوريا الديمقراطية بحرق حقول القمح وتبين فيما بعد أنه فيديو صور في سنجار بالعراق والمقاتل الذي ظهر في الفيديو وهو يحرق المحاصيل في منطقة جبلية كان من قوات الحشد الشعبي, وغاب عن ذهن مروجي الفيديو أن بيادر القمح في مناطق شرق الفرات هي في مناطق وأرض سهلية وليست جبلية “.

وألتقى المونيتور ب “مؤيد كريم” الخبير في مواقع التواصل الاجتماعي وتقنية المعلومات الذي تابع تلك الفيديوهات ووصفها بفبركة ضعيفة المستوى”، مؤكداً أنه يحوي الكثير من مواطن الخلل، وهي كلها أمور بديهية وكاشفة لهذا التزييف الذي أذاعته القناة الاشخاص الذين يظهرون في تلك الفيديوهات هم ممثلون فاشلون يؤدون أدواراً قد طلبت منهم أدائها بطريقة ساذجة”.

وأضاف :”التقنيات الموجودة حالياً جعلت تنفيذ الفيديوهات المفبركة عملية سهلة وأضاف أن الفيديوهات أو المقاطع المفبركة يكون وراءها تنظيم معين، يعمل على إيصال الفيديو المفبرك لكل الناس في نفس الوقت، بهدف تأكيد مصداقية الفيديو، ويصدقه فقط من عنده استعداد نفسي للتصديق”.

بقلم: Lamar Erkendi

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق