جولة الصحافة

خوفا من تراجع شعبيته.. أردوغان “يضحي” بالسوريين

أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو تمديد المهلة الممنوحة للاجئين السوريين للعودة من إسطنبول إلى المحافظات التركية المسجلين فيها حتى 30 من أكتوبر المقبل.

وقال وزير الداخلية التركي إن “هذه المهلة للمغادرة الطوعية وليست للبقاء”.

وخلال هذه المهلة، كل من يتم إلقاء القبض عليه “يرحل إلى مخيم أو خارج تركيا على حسب الحالة”.

وبعد انتهاء المهلة، يضيف الوزير: “يمكن أن تكون هناك عقوبة تصل إلى السجن بالإضافة إلى غرامة مالية”.

السوريون.. هدف أردوغان القادم

وبعد الترحيب باللاجئين السوريين بأذرع مفتوحة، غيرت تركيا لهجتها، وهي “طريقة أردوغان للرد على التوترات التي يولدها سياق اقتصادي قاتم”، بحسب صحيفة سويسرية.

وأمهلت السلطات التركية سابقا السوريين غير المتمتعين بوضع قانوني حتى مساء الثلاثاء لتسوية وضعيتهم وإلا يتم طردهم.

لكن وفقا للعديد من المنظمات غير الحكومية، بدأت عمليات الإخلاء هذه بالفعل وتم اعتقال أكثر من ألف لاجئ منذ أيام.

وبحسب ما ورد في وسائل الإعلام، فإن الشرطة السورية سلمت سلطات الهجرة نحو 600 سوري بغرض طردهم نحو بلادهم.

تلفزيون “أر تي أس” السويسري قال إن “الشرطة التركية داهمت الأحياء والمحلات التجارية والمنازل وأجرت عمليات واسعة للتحقق من وثائق كل من يظهر أنه سوري”.

الحكومة التركية من جانبها نفت عمليات الإعادة القسرية هذه، لكن منظمات غير حكومية تتحدث عن حملة تستهدف السوريين في كل أنحاء البلاد.

التضامن الإسلامي.. ما محلّه من الإعراب اليوم؟

استضافت تركيا منذ 2011 تاريخ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد، قوافل من اللاجئين.

أردوغان كان يؤكد في كل مناسبة في تلك الفترة، من منابر حزب العدالة والتنمية ثم في الحكومة، إنه “واجب على المسلمين نجدة إخوانهم”.

ومع بدء موجة تعقب اللاجئين يتساءل متابعون: “أين هي سياسة التضامن مع المسلمين التي زعم أردوغان انتهاجها؟”.

أستاذ القانون بجامعة بيلجي في إسطنبول، لامي بيرتان توكوزلو، قال إن “الاقتصاد التركي يعيش حالة ركود، ولعله ما زاد من الإحساس بثقل الأزمة السورية”.

ثم تابع: “لم يعد الأتراك موافقين على الإنفاق الحكومي على السوريين”.

وذكر الرجل أن المحلات التجارية التي فتحها السوريون،”ويافطاتها هنا وهناك خاصة في إسطنبول أصبحت تغيظ الأتراك”.

وبعد الإقلاع الاقتصادي الذي حققته تركيا لعام 2010، باتت البلاد تعيش أزمة مالية خانقة، خصوصا بعد تراجع قيمة عملتها وارتفاع معدلات البطالة التي بلغت 10.9 في المئة سنة 2018، وهو عامل آخر دفع أردوغان للتخلي عن “سياسة التضامن الإسلامي التي تغنى بها في البداية”، يقول متابعون.

تراجع أردوغان

في غمرة هذه المعطيات، تضاعفت الهوة بين مختلف الفئات المجتمعية في تركيا، وساد إحساس بـ “القنوط” من وجود حلول في الأفق “وهو سر استدارة الأتراك إلى اللاجئين” يقول لامي بيرتان.

المتدخلون في تقرير قناة “آر تي أس” السويسرية أكدوا أن سبب خسارة حزب أردوغان لبلدية إسطنبول يعود بالدرجة الأولى للمعطيات السالف ذكرها.

وتضيف المصادر نفسها أن تخوف أردوغان من تراجع شعبيته “جعله يعاود النظر في سياسة التضامن الإسلامي تلك”.

المصدر : الحرة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق